علي أدهمعرض الاقتباسنسخ الرابطأهمية التراجم فى الأدب الحديث لأنها تتناول صميم الحياة ولبابها وتعرض صور النفس الإنسانية وتروى قصة أشواقها وشجونها ومساءاتها ومسراتها وأجل موضوع دراسة للإنسان هو الإنسان نفسه ، وما أصدق قول الشاعر الحكيم : وتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبرعلي أدهم · تلاقي الأكفاء0
علي أدهمعرض الاقتباسنسخ الرابطإنما أحاول أن أستعين بالتاريخ والتراجم على توسيع آفاق النفس والاستكثار من التجارب وفهم حقائق الكون وأسرار الحياة. واستجلاء غوامض الحياة لا يلتمس في أغوار البحار وحدها ولا في خوافق السماء وخفايا الأرض فحسب، وإنما في «نفس الإنسان» علي أدهم · تلاقي الأكفاء0
علي أدهمعرض الاقتباسنسخ الرابطلست من الذين يبغون من التاريخ استخراج العبر والمثلات أو يلتمسون فيه مضرب المثل وموضع القدوة والانتفاع بعبر التاريخ في رأيي من الأمور المشكوك فيها ، واتخاذ العظماء قدوة من الأمور المسلية . ولا يمكن القزم أن يصير عظيماً بمجرد إطلاعه على سير العظماء ومحاولته محاكاتهم وربما يصور له الوهم أنه أصبح عظيماً ولكن الناس سيرون منه غير ذلك . ومن جهلت نفسه قدرها رأى غيره منه ما لا يرى وقد زعموا أن نابليون حاول غزو الشرق تشبهاً بالإسكندر المقدوني ، وإذا صح ذلك فربما كان من أسباب إخفاقه ودواعي سقوطه. وخير للإنسان أن ينمى ملكاته في الحدود المقسومة لها من أن يحاول صياغتها على مثال خارجي ، وصبها في قالب غير القالب الذي فرضته عليه طبيعته . علي أدهم · تلاقي الأكفاء0
علي أدهمعرض الاقتباسنسخ الرابطوفى اعتقادي أن أمثال هذه الفصول قد تجدي في علمي النفس والاجتماع وتعين المؤرخ على النفاذ إلى دخائل التاريخ وإدراك جانب من علله الخفية وبواعثه المجهولة. ولست في دراسة التاريخ من مقدسي الأبطال وعباد العظماء، ولكنى شغوف بتتبع الطرز النفسية المختلفة، والأنماط الأخلاقية المتباينة التي تجود بها الطبيعة المعطاء ... علي أدهم · تلاقي الأكفاء0
علي أدهمعرض الاقتباسنسخ الرابطلجأ فلوتارخس Plutarch كاتب التراجم المشهور بل إمام كتاب التراجم قاطبة إلى عقد الموازنات التاريخية في ذيل بعض تراجمه لأعيان الرومان واليونان ، وكان يتحرى في موازناته تشابه الملكات ويتكلف الموازنة تكلفاً. أما الموازنات في هذه الفصول فإنها من عمل « عبقرية التاريخ » وقد جاءت عفواً في سياق حوادثه وغريب اتفاقاته ورائع ملابساته . علي أدهم · تلاقي الأكفاء0