ابن حزمعرض الاقتباسنسخ الرابطفي تفسير القرآن: كتاب أبي عبد الرحمن بقي بن مخلد ؛ فهو الكتاب الذي أقطع قطعاً لا أستثني فيه انه لم يؤلف في الإسلام تفسير مثله، ولا تفسير محمد بن جرير الطبري ولا غيره. ومنها في الحديث مصنفه الكبير الذي رتبه على أسماء الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فروى فيه عن ألف وثلاثمائة صاحب ونيف. ثم رتب حديث كل صاحب على أسماء الفقه وأبواب الأحكام، فهو مصنف ومسند، وما أعلم هذه الرتبة لأحدٍ قبله، مع ثقته وضبطه وإتقانه واحتفاله في الحديث وجودة شيوخه، فإنه روى عن مائتي رجل وأربعة وثمانين رجلاً ليس فيهم عشرة ضعفاء، وسائرهم أعلام مشاهير، ومنها مصنفه في فضل الصحابة والتابعين ومن دونهم، الذي أربى فيه على مصنف أبي بكر ابن أبي شيبة وصمنف عبد الرزاق بن همام ومصنف سعيد بن منصور وغيرها، وانتظم علماً عظيماً لم يقع في شيء من هذه، فصارت تآليف هذا الإمام الفاضل قواعد للإسلام لا نظير لها. وكان متخيراً لا يقلد أحداً، وكان ذا خاصة من أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه [وجارياً في مضمار أبي عبد الله البخاري وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري وأبي عبد الرحمن النسائي رحمة الله عليهم.ابن حزم0
ابن حزمعرض الاقتباسنسخ الرابطأعلم أنه سينكر علي بعض المتعصبين علي تألفي لمثل هذا، ويقول: إنه خالف طريقته، وتجافى عن وجهته. وما أحل لأحد أن يظن في غير ما قصدته .. وبالجملة فإني لا أقول بالمراياة ولا أنسك نسكًا أعجميًّا( ). ومَنْ أدى الفرائض المأمور بها، واجتنب المحارم المنهي عنها، ولم ينس الفضل فيما بينه وبين الناس فقد وقع عليه اسم الإحسان، ودعني مما سوى ذلك، وحسبي الله.ابن حزم0
ابن حزمعرض الاقتباسنسخ الرابطكنتُ وقتَ تَأَجُّجِ نارِ الصِّبَا وشِرَّة الحدَاثَة، وتَمَكُّنِ غَرَارَة الفُتُوَّة: مقصورًا، مُـحْظَرًا عليَّ بين رقباء ورقائب.ابن حزم0
ابن حزمعرض الاقتباسنسخ الرابطيَعْلَمُ الله -وكفى به عليمًا- أنِّي بريءُ الساحة، سليمُ الأديم، صحيحُ البَشْرة، نَقَيُّ الحُجْزة، وإنِّي أُقْسِمُ بالله أَجَلَّ الأقسام: أنِّي ما حَلَلَتُ مِئزري على فَرْجٍ حرام قط، ولا يُـحَاسبُني ربي بكبيرة الزِّنا مُذْ عَقَلتُ إلى يومي هذا.ابن حزم0
ابن حزمعرض الاقتباسنسخ الرابطالصالحة مِن النساء عند ابن حزم: هي التي إذا ضبطت انضبطت، وإذا قطعت عنها الذرائع أمسكت، والفاسدة: هي التي إذا ضبطت لم تنضبط، وإذا حيل بينها وبين الأسباب التي تسهل الفواحش تحيلت في أن تتوصل إليها بضروب مِن الحيل. أمَّا الصالح مِن الرجال: فهو مَنْ لا يداخل أهل الفسوق ولا يتعرض إلى المناظر الجالبة للأهواء، ولا يرفع طرفه إلى الصور البديعة التركيب. وأمَّا الفاسق: فهو مَنْ يعاشر أهل النقص، وينشر بصره إلى الوجوه البديعة الصنعة، ويتصدى للمشاهد المؤذية، ويحب الخلوات المهلكات. فالصالحان مِن الرجال والنساء: كالنار الكامنة في الرماد، لا تحرق مَنْ جاورها إلَّا بأن تحرك، والفاسقان كالنار المشتعلة تحرق كل شيء. وأمَّا امرأة مهملة ورجل متعرض: فقد هلكا وتلفا؛ ولهذا حرم على المسلم الالتذاذ بسماع نغمة امرأة أجنبية، وقد جعلت النظرة الأولى لك والأخرى عليك.ابن حزم0
ابن حزمعرض الاقتباسنسخ الرابطاطلعتُ مِنْ سرِّ معتقد الرجال والنساء في هذا على أمر عظيم، وأصل ذلك أني لم أحسن قط بأحد ظنًا في هذا الشأن، مع غيرة شديدة ركبت فيَّابن حزم0
ابن حزمعرض الاقتباسنسخ الرابطلم أر لإبليس أصيد ولا أقبح ولا أحمق من كلمتين ألقاهما على ألسنة دعاته: إحداهما: اعتذار من أساء بأن فلاناً أساء قبله. الثانية: استسهال الإنسان أن يسيء اليوم لأنه قد أساء أمس. فقد صارت هاتان الكلمتان عذرًا مستهلتين للشر ومدخلتين له، في حد ما يعرف ويحمل ولا ينكر.ابن حزم0
ابن حزمعرض الاقتباسنسخ الرابطلن يخلوا كتاب من فائدة وزيادة علم يجدها فيه إذا احتاج إليها، ولا سبيل إلى حفظ المرء لجميع علمه الذي يختص به. فإذا لا سبيل إلى ذلك فالكتب نعم الخازنة له إذا طلب، ولولا الكتب لضاعت العلوم ولم توجد. وهذا خطأ ممن ذم الإكثار منها، ولو أخذ برأيه لتلفت العلوم ولجاذبهم الجهال فيها وادعوا ما شاءوا. فلولا شهادة الكتب لاستوت دعوى العالم والجاهل.ابن حزم0
ابن حزمعرض الاقتباسنسخ الرابطلا تنشر العلم عند من ليس من أهله: فإنه مفسد لهم كإطعامك العسل والحلوى من به احتراق وحمى، وكتشميمك المسك والعنبر لمن به صداع من احتدام الصفراء.ابن حزم0