الاسم الكامل: ليوناردو دي سير بييرو دا فينشي
الجنسية: إيطالية
الميلاد: فينشي، توسكانا — 15 أبريل 1452
الوفاة: أمبواز، فرنسا — 2 مايو 1519 (67 عاماً)
النشأة والتكوين:
وُلد ابناً غير شرعي لكاتب عدل ثري وفلاحة بسيطة، ولم يحمل اسم عائلة أبيه قط فاسمه نسبة إلى بلدة “فينشي” لا إلى أسرة. تربّى في بيت جده، وعاش طفولة حرة في أحضان الطبيعة التوسكانية، مما زرع فيه شغفاً لا ينتهي بالتأمل والملاحظة.
في الخامسة عشرة انتقل إلى فلورنسا ودخل ورشة الفنان الكبير أندريا ديل فيروكيو، وسرعان ما تجاوز أستاذه حتى يُقال إن فيروكيو أعلن اعتزال الرسم حين رأى موهبة تلميذه.
المراحل الفنية:
لم يكن ليوناردو رساماً فحسب، بل كان ظاهرة بشرية لا تتكرر:
• مرحلة فلورنسا (1469–1482): صقل أسلوبه في ورشة فيروكيو، وأنجز أولى لوحاته الكبرى.
• مرحلة ميلانو الأولى (1482–1499): خدم لودوفيكو سفورتسا أميرَ ميلانو، ورسم فيها العشاء الأخير وطوّر آلاف الرسوم الهندسية والعلمية.
• مرحلة التجوال (1499–1516): بعد سقوط ميلانو، تنقّل بين فلورنسا وروما والبندقية، ورسم فيها الموناليزا.
• مرحلة فرنسا (1516–1519): دعاه الملك فرانسوا الأول ليعيش في قصره، فأمضى سنواته الأخيرة هناك محاطاً بالتقدير.
أبرز أعماله:
الموناليزا (1503–1519) — أشهر لوحة في تاريخ البشرية
العشاء الأخير (1495–1498) — في كنيسة سانتا ماريا ديلي غراسي بميلانو، وهي أكثرُ جداريةٍ دينية أُعيدَ رسمُها في التاريخ كافّة،
العذراء في الصخور (1483–1486)
الرجل الفيتروفي — رسم تشريحي أيقوني
شخصيته وحياته:
كان أعسر، ونباتياً في عصر لم يعرف هذا المصطلح، وكتب في دفاتره بالمرآة — أي من اليمين إلى اليسار — ربما للسرية أو ربما لطبيعته المختلفة. لم يتزوج قط، وظل مثار جدل في حياته الخاصة. كان يبدأ مشاريع لا يُكملها، وكثير من لوحاته بقيت ناقصة لأن طموحه كان يتجاوز ما تملكه يداه. دفاتره التي تجاوزت 13,000 صفحة تضمّ رسوماً لطائرات وغواصات وآلات حرب وتشريح الجسم البشري — قبل أوانها بقرون.
إرثه:
يُصنَّف على نطاق واسع أعظم عقل أنتجته البشرية. لم يكن رساماً فقط، بل كان عالماً وموسيقياً ومهندساً وفيلسوفاً ومشرّحاً.
لوحة الموناليزا في متحف اللوفر تستقطب وحدها أكثر من ستة ملايين زائر سنوياً.
تحظى اختراعات دا فينتشي العلمية باحتفاءٍ كبير، فقد وَضَعَ في فترة حياته مُخطَّطاتٍ لآلات حديثة كثيرة منها آلة طيران ومركبةٌ مُدرَّعة للقتال ولاقطٌ للطاقة شمسية وآلة حاسبة وبدن مزدوج للسّفن، ولم يُبْنَ من هذه الاختراعات في زمنه إلا قسمٌ قليل بل إنَّ بناء معظمها لم يكُن ممكنًا حينذاك، إذ كان المنهج العلمي في الهندسة وسَبْك المعادن ما يزالُ في مَهْدِه.
