صفحة كتاب

تلاقي الأكفاء

يقول المؤلف في مقدمة كتابه: فصول هذا الكتاب: لمحات تاريخية - أرجو أن تكون كاشفة موحية - وصور جلية موجزة لبعض العلية النادرين من رجال الأقدار ، وأفذاذ التاريخ ، الذين جازوا بهذه الحياة - وادى العبرات كما سماها القدماء - متغلبين على صعابها ، مستعلين على ضروراتها ، وتبوءوا من التاريخ موضعاً ملحوظاً ، واستأثروا منه بصفحات حافلات . ولم يكن من همى أن أستقصى جملة أخبارهم ، وأستوعب شتى أحوالهم ومنازعهم وإنما حاولت أن أجلو طرافة شخصياتهم بطريقتين : إحداهما: أن أتخير بعض المواقف الخاصة البارزة فى حياتهم ، وطائفة من الحوادث المعينة التى انتابتهم وأظهرت مدخر قوتهم ، وكامن ملكاتهم . والطريقة الثانية: توضيح أثر احتكاكهم بشخصيات أخرى تماثلهم فى الاقتدار والفحولة ، وتساميهم فى الإنافة والسموق ، وتخالفهم في طبيعة الملكات والمواهب ولون المزاج وطريقة فهم الحياة والنظر إلى الكون .

غلاف تلاقي الأكفاء
علي أدهم
51 تقييم1 مراجعة174 صفحة

يقول المؤلف في مقدمة كتابه:
فصول هذا الكتاب:
لمحات تاريخية - أرجو أن تكون كاشفة موحية -
وصور جلية موجزة لبعض العلية النادرين من رجال الأقدار ، وأفذاذ التاريخ ،
الذين جازوا بهذه الحياة - وادى العبرات كما سماها القدماء - متغلبين على
صعابها ، مستعلين على ضروراتها ، وتبوءوا من التاريخ موضعاً ملحوظاً ،
واستأثروا منه بصفحات حافلات .

ولم يكن من همى أن أستقصى جملة أخبارهم ، وأستوعب شتى أحوالهم ومنازعهم
وإنما حاولت أن أجلو طرافة شخصياتهم بطريقتين :
إحداهما: أن أتخير بعض المواقف الخاصة البارزة فى حياتهم ، وطائفة من الحوادث المعينة التى انتابتهم وأظهرت مدخر قوتهم ،
وكامن ملكاتهم .
والطريقة الثانية: توضيح أثر احتكاكهم بشخصيات أخرى تماثلهم فى الاقتدار والفحولة ، وتساميهم فى الإنافة والسموق ، وتخالفهم في
طبيعة الملكات والمواهب ولون المزاج وطريقة فهم الحياة والنظر إلى الكون .

إذا صح أن الأشياء تتميز بأضدادها فإني أرجح أننا نعلم أشياء كثيرة قيمة عن نابليون بتأمل علاقته برجل مثل تاليران ونفهم جوانب هامة من شخصية لينين بدراسة صلاته بماكسيم جوركى ولعل موقف فردريك من فولتير يمدنا بمعلومات نفيسة عن نفسه وأخلاقه ويكشف لنا عن أساليب فردريك في السياسة وأفانينه في الدهاء ولعلنا نفهم المنصور فهماً أدق وأوفى إذا ألممنا بموقفه حيال أبى مسلم من ناحية وبموقفه إزاء عمه عبد الله بن على - بطل وقعة الزاب – من ناحية أخرى .

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.

مراجعات القرّاء

  • فؤاد يحيى الهاشمي 5

    تلاقي الأكفاء ... هذا عنوان كتاب علي أدهم، عبقري مصر، المتوفى قبل أكثر من 40 سنة… يا له من عنوان! وهكذا هي العناوين حين تتخلق من رحم العبقرية… لم يستمد العنوان من تفكير متعسف ولا من خيال جامح ولا من قاموس عتيق… نقلبُ آلاف الصفحات حتى نعثر على اقتباس مدهش لكنك أنت ها هنا تغرق في العنوان، وإذا كان العنوان مدهشًا فما عسى الكتاب أن يكون؟ لا شك أنه منجم الذهب. وإذا كان الكتاب منجمًا من ذهب فما عسى المؤلف أن يكون؟ لقد وصلت إلى مناجم الذهب والدهشة وما زلنا في فوهة المنجم —— ——— ——— —— سلسلة أجمل الاقتباسات لأجمل الشخصيات من أجمل الكتب كن جميلا تر الوجود جميلا

اقتباسات القرّاء

  • «أهمية التراجم فى الأدب الحديث لأنها تتناول صميم الحياة ولبابها وتعرض صور النفس الإنسانية وتروى قصة أشواقها وشجونها ومساءاتها ومسراتها وأجل موضوع دراسة للإنسان هو الإنسان نفسه ، وما أصدق قول الشاعر الحكيم : وتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر»

    أضافه فؤاد يحيى الهاشمي
  • «إنما أحاول أن أستعين بالتاريخ والتراجم على توسيع آفاق النفس والاستكثار من التجارب وفهم حقائق الكون وأسرار الحياة. واستجلاء غوامض الحياة لا يلتمس في أغوار البحار وحدها ولا في خوافق السماء وخفايا الأرض فحسب، وإنما في «نفس الإنسان»»

    أضافه فؤاد يحيى الهاشمي
  • «لست من الذين يبغون من التاريخ استخراج العبر والمثلات أو يلتمسون فيه مضرب المثل وموضع القدوة والانتفاع بعبر التاريخ في رأيي من الأمور المشكوك فيها ، واتخاذ العظماء قدوة من الأمور المسلية . ولا يمكن القزم أن يصير عظيماً بمجرد إطلاعه على سير العظماء ومحاولته محاكاتهم وربما يصور له الوهم أنه أصبح عظيماً ولكن الناس سيرون منه غير ذلك . ومن جهلت نفسه قدرها رأى غيره منه ما لا يرى وقد زعموا أن نابليون حاول غزو الشرق تشبهاً بالإسكندر المقدوني ، وإذا صح ذلك فربما كان من أسباب إخفاقه ودواعي سقوطه. وخير للإنسان أن ينمى ملكاته في الحدود المقسومة لها من أن يحاول صياغتها على مثال خارجي ، وصبها في قالب غير القالب الذي فرضته عليه طبيعته .»

    أضافه فؤاد يحيى الهاشمي
  • «وفى اعتقادي أن أمثال هذه الفصول قد تجدي في علمي النفس والاجتماع وتعين المؤرخ على النفاذ إلى دخائل التاريخ وإدراك جانب من علله الخفية وبواعثه المجهولة. ولست في دراسة التاريخ من مقدسي الأبطال وعباد العظماء، ولكنى شغوف بتتبع الطرز النفسية المختلفة، والأنماط الأخلاقية المتباينة التي تجود بها الطبيعة المعطاء ...»

    أضافه فؤاد يحيى الهاشمي
  • «لجأ فلوتارخس Plutarch كاتب التراجم المشهور بل إمام كتاب التراجم قاطبة إلى عقد الموازنات التاريخية في ذيل بعض تراجمه لأعيان الرومان واليونان ، وكان يتحرى في موازناته تشابه الملكات ويتكلف الموازنة تكلفاً. أما الموازنات في هذه الفصول فإنها من عمل « عبقرية التاريخ » وقد جاءت عفواً في سياق حوادثه وغريب اتفاقاته ورائع ملابساته .»

    أضافه فؤاد يحيى الهاشمي

أضف مراجعة

أضف اقتباساً