يعتبر كتاب "على عتبات الحضارة" محاولة منهجية لاستكشاف القوانين التي تحكم صعود الحضارات وسقوطها. يقدم الكتاب رؤية تتجاوز مجرد سرد التاريخ أو التنظير الفلسفي، ليكون بمثابة "بوصلة" تعين الإنسان، خاصة في العالم الإسلامي، على فهم واقعه الحضاري وكيفية تفعيل طاقاته المعطلة، ويسعى الكتاب لتقديم أدوات عملية لفهم "السنن الإلهية" التي تحكم التغيير الاجتماعي والحضاري، وربطها بالواقع المعاصر للأمة لتمكينها من العبور نحو "الشهود الحضاري".
يؤكد الكتاب أن التغيير الحضاري لا يحدث عبثًا، بل يخضع لـ"سنن إلهية" ثابتة لا تتخلف،. أهم هذه السنن هي أن التغيير يبدأ من الداخل؛ أي من تغيير ما بالأنفس (الأفكار، والقيم، والدوافع)، لكي يتبعه التغيير في الواقع الخارجي،. هذا القانون يجعل الفرد هو الوحدة الأساسية والمحرك الأول لأية نهضة حضارية.
