الحر من بين شعراء الجيل الأول للحداثة العربية في كل من مصر والعراق ولبنان. وتبرز، في هذا الإطار، المواجهة «المقالية» بين الشاعرين بدر شاكر السياب، وصلاح عبد الصبور، حول من الأسبق في كتابة قصيدة التفعيلة.وإن اتفق المتجادلون والمختلفون «حولَ الأسبقية» في شيء، فإنه سيكون بالتأكيد إغفال دور الشاعر العراقي الراحل بلند الحيدري، الذي أُهدر حقه في الاعتراف بسبقه وصدور ديوانه «التفعيلي» الأول «خفقة الطين» عام 1946، سابقاً بذلك نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وصلاح عبد الصبور وعبد المعطي حجازي وغيرهم.وعن هذه «الريادة المفقودة» لبلند الحيدري، وأسباب عدم الاعتراف بها، وعن الشاعر نفسه، بحثت الشاعرة والناقدة الكويتية تهاني فجر في كتابها «ضلع المثلث... بلند الحيدري والريادة المفقودة»، الصادر عن دار العين في القاهرة
