اشترك في كتابته مجموعةٌ من الكتَّاب، بلا أي أسماء كبيرة أو معروفة، إلَّا في سياق الكتابة الروائية الخفيفة والتجارية وذات الأنواع المحددة مثل الإثارة والجريمة ونحو ذلك،
وفيه نجد اسم نانسي كريس مرة أخرى على رأس ستة فصول من بين خمسة وعشرين فصلًا.
بلا مقدمة إلَّا ما أورده المترجم د. رعد عبد الجليل جواد، من إشارات مقتضبة.
وليس هناك ما يشير لأصل الكتاب في لغته الإنجليزية أو تاريخ نشره؛ ولذلك ربما كان مجرد مقالات من مصادر مختلفة، جمَعَها المترجِم لتصدر عام ١٩٩٥ عن دار الحوار في سوريا.
وعلى الرغم ممَّا قد يبدو من ارتباك في أسلوب الكتاب، فإن الكاتب المبتدئ سيقع فيه على كنزٍ من النصائح العملية والإرشادات التقنية المتنوعة، لا يربطها سياق أو نسق، ولكنها تضرب على أوتار بعض الاحتياجات الماسة في عملية الكتابة السردية:
منها على سبيل المثال:
علاقةُ الحبكة الأساسية بالحبكات الفرعية.
وطُرُق تجاوُز معضلة انسداد الكتابة وإنهاء الكاتب لمشروعه المتوقِّف.
ونقاط ضعف كتابة قصة الحب، والإجابة عن أسئلة من قبيل: ما الذي يجعل شخصياتك مشدودة؟
وتتناول نانسي كريس في واحد من مقالاتها الستة، مسألةً غاية في الدقة والغموض، هي مراقبة الإيقاع في السرد، وتحاوِل جاهدةً إيضاحَها وشرْحَها قدر الإمكان، دون أن تجد بأسًا في الإقرار بأن الإيقاع ليس موضوعًا سهلًا للمناقشة؛ إنه معقَّد ودقيق، مثل الهواء باعتباره الجزء الأساسي للحياة، ولكن لا يتمُّ الحديث عنه إلا متى فسد.

