أحمد أمين
(1886م - 1954م )
أولاً: المولد والنشأة
أحمد أمين إبراهيم أديب ومفكر ومؤرخ وكاتب مصري، وُلد في الأول من أكتوبر 1886م في حي المنشية بالقاهرة.
وُلد في أسرة محافظة تهوى العلم والمعرفة، وقد أثّرت التربية الأبوية الصارمة في تشكيل شخصيته المستقلة والمتمردة نوعاً ما، والتي انعكست بشكل واضح في أفكاره وآرائه الفلسفية والاجتماعية.
ثانياً: التعليم والتكوين
تدرّج في تعليمه من الكتّاب إلى مدرسة والدة عباس باشا الأول الابتدائية، ثم إلى الأزهر، فمدرسة القضاء الشرعي حيث نال منها شهادة القضاء سنة 1911م.
وقد نشأت في تلك الفترة مدرسة القضاء الشرعي التي اختير طلابها من نابغي أبناء الأزهر بعد امتحان عسير، فطمحت نفس أحمد إلى الالتحاق بها واستطاع بعد جهد أن يجتاز اختباراتها، وكانت المدرسة ذات ثقافة متعددة دينية ولغوية وقانونية عصرية وأدبية.
ثالثاً: المسيرة المهنية
درّس بعد تخرجه سنتين في مدرسة القضاء الشرعي، ثم انتقل سنة 1913م إلى القضاء فعمل قاضياً مدة ثلاثة أشهر، ثم عاد مدرساً بمدرسة القضاء.
في عام 1926م عرض عليه صديقه طه حسين أن يعمل مدرساً بكلية الآداب بجامعة القاهرة، فعمل فيها مدرساً ثم أستاذاً مساعداً إلى أن أصبح عميداً لها في 1939م. وأنشأ مع بعض زملائه سنة 1914م "لجنة التأليف والترجمة والنشر" وبقي رئيساً لها حتى وفاته.
رابعاً: توجهه الفكري
رأى جيل أحمد أمين أن يقود الناس من خلال الكلمة والفكر قبل السياسة والحكم، ولذلك اهتم اهتماماً قلّ نظيره بتثقيف نفسه، فتعامل مع الينابيع الصافية والأصيلة للحضارة والثقافة العربية والإسلامية، وفي الوقت نفسه تفاعل مع الحضارة والثقافة الغربية.
أحمد أمين أحد أبرز من دعَوا إلى التجديد الحضاري الإسلامي، وصاحب تيار فكري مستقل قائم على الوسطية، وهو والد المفكر الكبير جلال أمين.
خامساً: أبرز مؤلفاته
كتب أحمد أمين في العديد من الحقول المعرفية كالفلسفة والأدب والنقد والتاريخ والتربية، إلا أن عمله الأبرز هو ذلك العمل الذي أرّخ فيه للحركة العقلية في الحضارة الإسلامية، فأخرج لنا «فجر الإسلام» و«ضحى الإسلام» و«ظهر الإسلام»، أو ما عُرف باسم «موسوعة الحضارة الإسلامية».
ومن مؤلفاته أيضاً:
كتاب «فيض الخاطر» الذي جمع فيه مقالاته المختلفة في مجلة "الرسالة" و"الثقافة" وغيرهما، وبلغت حوالي 900 مقالة في عشرة أجزاء. وكتاب «حياتي» الذي دوّن فيه سيرته الذاتية، ويقول عنه: "لم أتهيّب شيئاً من تأليف ما تهيبت من إخراج هذا الكتاب"، ونشره قبل وفاته بأربع سنوات. أما كتبه الأخرى فمنها: «ظهر الإسلام»، و«يوم الإسلام»، و«قاموس العادات والتقاليد المصرية»، و«النقد الأدبي»، و«قصة الأدب في العالم»، و«قصة الفلسفة».
سادساً: الوفاة
ظل أحمد أمين منكبّاً على البحث والقراءة والكتابة طوال حياته إلى أن انتقل إلى رحمة الله عام 1954م، بعد أن ترك تراثاً فكرياً غزيراً وفريداً، راكَم عليه من جاء بعده من الأجيال.
