غازي القصيبي (1940–2010)
الوزير الشاعر وعقل المملكة المتجدد
حياته:
وُلد في الأحساء بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، ونشأ في كنف أسرة عريقة. تلقّى تعليمه العالي في جامعة القاهرة ثم واصل دراساته في جامعة لندن وجامعة كاليفورنيا حتى نال الدكتوراه في العلوم السياسية. جمع في شخصيته ما يندر اجتماعه؛ فكان في آنٍ واحد وزيراً تكنوقراطياً فذّاً وشاعراً رفيعاً وروائياً وكاتباً صحفياً وسفيراً في بعض أهم العواصم العالمية كلندن والبحرين ومصر. تقلّد حقائب وزارية عديدة أبرزها وزارة الصناعة والكهرباء والصحة والعمل، وترك في كل منها بصمة إصلاحية لا تُنكر.
مكانته.
يُعدّ القصيبي من أكثر الشخصيات السعودية والعربية ندرةً في الجمع بين الكفاءة الإدارية والإبداع الأدبي الحقيقي، وكان يتنقل بين ديوان الشعر ومكتب الوزير وقاعة السفارة دون أن يفقد شيئاً من هويته في أي من هذه العوالم. اشتُهر بجرأته في التعبير عن آرائه حتى حين كانت مثار جدل، وكان قلمه لا يخشى سلطةً ولا يُجامل أحداً على حساب قناعاته.
أبرز مؤلفاته:
أبو شلاخ البرمائي — ديوانه الساخر اللاذع الذي ضجّت به الساحة الأدبية وكشف عن ملكة نادرة في الهجاء السياسي والاجتماعي
شقة الحرية — روايته الأولى الجريئة التي صوّرت حياة الطلاب العرب في القاهرة بعيون صادقة لا تُجامل
العصفورية — روايته الأكثر إثارةً للجدل والأوسع انتشاراً، قرأ فيها كثيرون نقداً ضمنياً للواقع العربي
سبعة — روايته الأخيرة التي أتمّها وهو يصارع المرض، وكأنه أراد أن يختم مسيرته بعطاء أدبي لا بصمت
حديث الذاكرة — سيرة ذاتية كاشفة عن عقل نادر وتجربة استثنائية
دواوين شعرية عديدة تمتد من الغزل الرقيق إلى القصيدة السياسية الحادة
سمات شخصيته:
كان القصيبي يؤمن بأن العقل العربي قادر على النهضة متى أُعطي الفرصة والحرية، وكان يمارس هذا الإيمان في إدارته وفي كتاباته سواء بسواء. لم يكن يكتب ليُزيّن مكتبته بل ليقول ما يراه حقاً، وكان يتحمل تبعات ذلك بصدر رحب.
رثاه الأمير خالد الفيصل بقصيدة مؤثرة، وبكاه معه ملايين القراء من المحيط إلى الخليج، وقد خلّف وراءه ما يُثبت أن الوزير والشاعر لا يتناقضان حين يكونان في قلب واحد صادق.
صفحة مؤلف
غازي القصيبي

غازي القصيبي
0 كتاب0 متابع