شكيب أرسلان (1869–1946)
أمير البيان وصاحب الموقف الإسلامي الثابت.
حياته:
وُلد في قرية شويفات بجبل لبنان، لأسرة درزية عريقة ذات أصول تركية، وتلقّى علومه الأولى على يد الشيخ محمد عبده حين زار لبنان، فكان لقاؤه به من أعظم المؤثرات في تكوينه الفكري. انتقل إلى الآستانة وانخرط في الحياة السياسية العثمانية، وانتُخب عضواً في البرلمان العثماني.
بعد سقوط الدولة العثمانية أقام في جنيف منفىً مختاراً، وجعلها منصةً لنضاله الإسلامي والعروبي، يكتب ويحاضر ويراسل زعماء العالم الإسلامي على اختلاف أقطاره.
مكانته:
كان شكيب أرسلان ظاهرة نادرة جمعت بين الأمير والعالم والصحفي والمناضل. لقّبه معاصروه بـأمير البيان لسحر أسلوبه وغزارة إنتاجه، وكان يكتب العربية بفصاحة آسرة ومتانة بيان يُقرّها أعلام اللغة.
ناضل طوال حياته من أجل وحدة العالم الإسلامي ومقاومة الاستعمار الأوروبي، وكانت مراسلاته مع كبار مفكري عصره كمحمد إقبال ورشيد رضا وثيقةً حضارية بالغة الأهمية.
أبرز مؤلفاته:
لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم: كتابه الأشهر الذي أجاب فيه على سؤال النهضة بجرأة وعمق، وتُرجم إلى لغات عدة وما زال يُقرأ حتى اليوم.
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية: رحلة علمية وأدبية إلى الأندلس تفيض حنيناً وتأملاً.
تاريخ غزوات العرب: دراسة في الفتوحات الإسلامية وأثرها الحضاري.
الديوان: شعره الذي يجمع بين الفخر والرثاء والحماسة الإسلامية.
سمات شخصيته
كان وحده أمةً في رجل، يتنقل بين العواصم ويكتب في الصحف ويخاطب الملوك والرؤساء دون أن يفقد بوصلته الثابتة؛ الإسلام هويةً والعروبة لساناً والحرية غاية. وكان مع كل هذا النضال شاعراً رقيقاً وأديباً يجد في الكلمة وطنه الأول.
وصفه الشيخ محمد إقبال بأنه "الصوت الإسلامي الأعلى في عصره"، وقلّ أن أنجب الشرق في القرن العشرين مثله في الجمع بين سعة الأفق وعمق الانتماء.
صفحة مؤلف
شكيب أرسلان

شكيب أرسلان
0 كتاب0 متابع