رواية “عائد إلى حيفا”
رواية قصيرة لغسان كنفاني، صدرت سنة 1969م، وتُعدّ من أكثر أعماله عمقًا في تناول قضية الهوية والعودة والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
الحبكة: تدور أحداث الرواية حول سعيد وصفية، زوجين فلسطينيين اضطُرّا لمغادرة بيتهما في حيفا خلال نكبة 1948 تاركين طفلهما الرضيع “خلدون” وراءهما دون قصد، وسط الفوضى والهروب. بعد عشرين عامًا، وإثر هزيمة 1967 وانفتاح الحدود، يعودان إلى حيفا ليجدا بيتهما الذي سكنته عائلة يهودية، وليكتشفا أن ابنهما قد تربّى على يد هذه العائلة وأصبح جنديًا إسرائيليًا يحمل اسم “دوف”.
الأبعاد الفكرية: تطرح الرواية أسئلة وجودية وسياسية حادة حول معنى الوطن والهوية:
هل الوطن أرض ودم، أم أنه وعي وموقف وانتماء يُختار؟
يجسّد كنفاني هذا الصراع في حوار مطوّل بين سعيد وابنه “دوف”، الذي يرفض الاعتراف بأبوته البيولوجية ويتمسك بهويته الإسرائيلية المكتسبة. وتنتهي الرواية بموقف رمزي حاسم حين يقرر سعيد أن ابنه الحقيقي هو خالد، الذي انضم إلى صفوف الفدائيين.
الأهمية: تُعتبر من أهم النصوص التأسيسية في أدب المقاومة الفلسطيني، إذ لا تكتفي بالبكاء على الماضي بل تدعو إلى فعل ودور في الحاضر، وقد تُرجمت إلى لغات عدة وحُوّلت إلى أعمال مسرحية وسينمائية.
