أبو حامد الغزاليتأملاتعرض الاقتباسنسخ الرابطأما الآن فقد قيدت الأطماع ألسن العلماء فسكتوا، وإن تكلموا لم تساعد أقوالهم أحوالهم فلم ينجحوا، ولو صدقوا وقصدوا حق العلم لأفلحوا. ففساد الرعايا بفساد الملوك، وفساد الملوك بفساد العلماء، وفساد العلماء باستيلاء حب المال والجاه، ومن استولى عليه حب الدنيا لم يقدر على الحسبة على الأراذل فكيف على الملوك والأكابر والله المستعان على كل حال.أبو حامد الغزالي · إحياء علوم الدينتأملات0قبس
أبو حامد الغزاليإيمانياتعرض الاقتباسنسخ الرابطوقد كان الذي خفنا أن يكون، فإنا لله وإنا إليه راجعون. إذ قد اندرس من القطب عمله وعلمه (يقصد: شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، وانمحت بالكلية حقيقته ورسمه، فاستولت على القلوب مداهنة الخلق، وانمحت عنها مراقبة الخالق، واسترسل الناس في اتباع الهوى والشهوات استرسال البهائم، وعز على بساط الأرض مؤمن صادق لا تأخذه في الله لومة لائم، فمن سعى في تلافي هذه الفترة، وسد هذه الثلمة إما متكفلا بعملها أو متقلدا لتنفيذها مجددا لهذه السُنة الدائرة ناهضا بأعباها، ومستثمرا في إحيائها كان مستأثرا من بين الخلق بإحياء سنة أفضى الزمان إلى إماتتها، ومستبدا بقربة تتضاءل درجات القِرَب دون ذروتها.أبو حامد الغزالي · إحياء علوم الدينإيمانياتالقيم0قبس