عارف الشامي الحسنيعرض الاقتباسنسخ الرابطأثر الإيمان في النفسإن الإيمان الصادق يُربّي صاحبهُ على تجاوزِ ضيقِ الذاتِ والتحررِ من الأَثَرَة، فلا يعيشُ مُنغلقًا على همومهِ ومصالحهِ الشخصية. بل تتسعُ نفسهُ لإخوانه المسلمين، فيحملُ شيئًا من أثقالهم، ويسعى في حوائجهم، ابتغاءَ مرضاة الله جل وعز، فيكونُ نافعًا مباركًا أينما كان، يعيش لأمته كما يعيش لنفسه. ويظهرُ ذلك جليًّا فيما رواه الدار قطني من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قالَ في جنازةٍ حضَرها: "هل على صاحبكم من دَين؟" قالوا: نعم، درهمان، فقال: «صلوا على صاحبكم»، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا رسول الله، هما عليَّ، وأنا لهما ضامن، فتقدم رسول الله ﷺ فصلَّى عليه، ثم أقبل على علي رضي الله عنه فقال: «جزاك الله عن الإسلام خيرًا، وفكَّ رهانك كما فككت رهان أخيك، ما من مسلم فكَّ رهان أخيه إلا فكَّ الله رهانه يوم القيامة»، فقال بعضهم: هذا لعليٍّ خاصَّة؟ أم للمسلمين عامة؟ فقال: «بل للمسلمين عامة». فكانت هذه المبادرة صورةً عمليةً لما يُثمرُهُ الإيمانُ في نفسِ المؤمنِ من إيثارٍ ورحمةٍ وشعورٍ بالمسؤولية تجاهَ إخوانه.عارف الشامي الحسني0قبس