محمد بن أحمد القرطبيعرض الاقتباسنسخ الرابطقال تعالى (والتين والزيتون)إِنَّمَا أَقْسَمَ اللَّهُ بِالتِّينِ، لِأَنَّهُ كَانَ سِتْرَ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ(٤) [الأعراف: ٢٢] وَكَانَ وَرَقَ التِّينِ. وَقِيلَ: أَقْسَمَ بِهِ لِيُبَيِّنَ وَجْهَ الْمِنَّةِ الْعُظْمَى فِيهِ، فَإِنَّهُ جَمِيلُ الْمَنْظَرِ، طَيِّبُ الْمَخْبَرِ، نَشِرُ(٥) الرَّائِحَةِ، سَهْلُ الْجَنْيِ، عَلَى قَدْرِ الْمُضْغَةِ. وَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ فِيهِ: انْظُرْ إِلَى التِّينِ فِي الْغُصُونِ ضُحًى مُمَزَّقَ الْجِلْدِ مَائِلَ الْعُنُقِ كَأَنَّهُ رَبُّ نِعْمَةٍ سُلِبَتْ فَعَادَ بَعْدَ الْجَدِيدِ فِي الْخَلَقِ أَصْغَرُ مَا فِي النُّهُودِ أَكْبَرُهُ لَكِنْ يُنَادَى عَلَيْهِ فِي الطُّرُقِ وَقَالَ آخَرُ: التِّينُ يَعْدِلُ عِنْدِي كُلَّ فَاكِهَةٍ إِذَا انْثَنَى مَائِلًا فِي غُصْنِهِ الزَّاهِي مُخَمَّشُ الْوَجْهِ قَدْ سَالَتْ حَلَاوَتُهُ كَأَنَّهُ رَاكِعٌ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِمحمد بن أحمد القرطبي · الجامع لأحكام القرآن0قبس
محمد بن أحمد القرطبيعرض الاقتباسنسخ الرابطقوله تعالى: ﴿ لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشَّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ ) لما رجع النبي ﷺ من غزوة تبوك ؛ أظهر الله نفاق قوم. والعرض: ما يعرض من منافع الدنيا، والمعنى : غنيمة قريبة، أخبر عنهم أنهم لو دعوا إلى غنيمة لا تبعوه. ونظير هذه الآية من السُّنَّة في المعنى قوله عليه الصلاة والسلام: «لو يعلم أحدهم أنه يَجِدُ عَظْماً سميناً، أو مِرْماتين حسنتين، لشهد العشاء» . يقول : لو علم أحدهم أنه يجد شيئاً حاضراً مُعجَّلاً يأخذه، لأتى المسجد من أجله.محمد بن أحمد القرطبي · الجامع لأحكام القرآن0قبس