شوقي ضيفعرض الاقتباسنسخ الرابط«تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف» (3/ 159): «ظل العباسيون ينظمون فى الموضوعات القديمة من المديح وغير المديح مما كان ينظم فيه الجاهليون والإسلاميون وبذلك أبقوا للشعر العربى على شخصيته الموروثة، وقد مضوا يدعمونها دعما بما لاءموا بينها وبين حياتهم العقلية الخصبة وأذواقهم المتحضرة المرهفة، فإذا هى تتجدد من جميع أطرافها تجددا لا يقوم على التفاصل بين صورة هذه الموضوعات الجديدة وصورتها القديمة، بل يقوم على التواصل الوثيق»شوقي ضيف · تاريخ الأدب العربي0قبس
شوقي ضيفعرض الاقتباسنسخ الرابطكثير ممن كانوا وراء أبى تمام وأبى نواس وبشار كانوا لا يقلون عنهم محاولة فى الإتيان بطرائف المعاني والصور، وكانوا ما يزالون يغدون ويروحون على مجالس المعتزلة وغيرهم من المتكلمين، كما كانوا يكبّون على قراءة كتب الفلسفة والثقافات الأجنبية، محاولين أن يكتسبوا من ذلك كله ما يتيح لهم فى أشعارهم أن يشيعوا فيها المعاني النادرة والأخيلة المبتكرة. «تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف» (3/ 159).شوقي ضيف · تاريخ الأدب العربي0قبس
شوقي ضيفعرض الاقتباسنسخ الرابطكان أبو تمام-على شاكلة أبى نواس-يتعمق الاعتزال وعلم الكلام، بل يظهر أنه مدّ تعمقه إلى الفلسفة وما يتصل بها من المنطق، وقد ألمح إلى ذلك الآمدى فى فاتحة كتابه: «الموازنة بين الطائيين» فقال إن شعره إنما يعجب أصحاب الفلسفة. وتتراءى ألفاظها عنده من حين إلى حين ... ولعل ذلك ما يشهد بأن أبا تمام كان يتغلغل في معرفة مذاهب المتكلمين، وهو تغلغل التحم بتغلغله في قراءة الفلسفة، فإذا شعره يطبع بطوابع الفكر الدقيق، وهو فكر يجلّله الغموض في كثير من جوانبه، ولكنه الغموض الزاهي الذى يلذ العقل والشعور، والذى ما تزال توليداته واستنباطاته الخفية فيه تروع قارئه روعة شديدة، وهى روعة جعلت القدماء يقولون إنه أكثر العباسيين اختراعا وابتكارا. ولا تقف المسألة في شعره عند اختراع بعض المعاني وابتكار بعض الصور، فقد نشر في صحف أشعاره التضاد الذى يقف عنده المناطقة واستخرج منه ما لا يحصى من المعاني والصور الجديدة. «تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف» (3/ 157):شوقي ضيف · تاريخ الأدب العربي0قبس
شوقي ضيفعرض الاقتباسنسخ الرابط(وتلقانا هذه الصُّورة التَّامَّة النَّاضِجة للقصيدةِ الجاهليَّة منذ أقدم نصوصها، وحقًّا توجد قصائد يضطربُ فيها العَرُوض؛ ولكنَّها قليلة، من ذلك: قصيدة عُبيد بن الأبرص الأسديّ: أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوبُ * فَالقُطَّبِيَّاتُ فَالدَّنُوبُ فهي من مخلَّع البسيط، وقلَّما يخلو بيتٌ منها مِنْ حَذْفٍ في بعض تفاعيله، أو زيادةٍ، علَى نحو ما نَرَى في الشُّطر الأوَّل من هذا المطلع ). ص 184شوقي ضيف · تاريخ الأدب العربي العصر الجاهلي0قبس