[عدة المريد الصادق - زروق]
ألف الشيخ زروق كتابه (عدة المريد الصادق) لرد البدع التي أحدثها أصحاب الطرق، ونسبوها إلى الدين، فأفسدوا بها التصوف الإسلامي الصحيح، القائم على الكتاب والسنة، الذي هو مقام الإحسان، الوارد في حديث جبريل عليه السلام.
فقد أحدث كثير من أصحاب الطرق والمدعين للتصوف خرافات، واعتقدوا عبادات لم يشرعها الله عز وجل، جهلا منهم بالشريعة، وحبا للرئاسة، والتعزز بالطريقة - على حد تعبير المؤلف - وهؤلاء أساؤوا إلى التصوف الصحيح وأهله، حتى صارت كلمة تصوف مكروهة عند الناس، وكأنها لا تعني سوى الخرافات والاعتقاد الباطل، مع أن أصل مدلولها عند أصحابها الصفاء والنقاء، وبذل النفس في مرضاة الله عز وجل والدار الآخرة,، وهو أمر لا يختلف في كونه غاية كل مسلم.
اشتمل الكتاب على مقدمة ومائة فصل في بعض نسخه، وعلى أزيد من ذلك في نسخ أخرى، وهو من أهم كتب الشيخ زروق، إذ يعكس شخصية زروق الفقيه والصوفي في آن واحد، ويتضمن معظم آرائه. وموضوعه البدع والمحدثات التي أدخلها أصحاب الطرق على التصوف،
وعرضها على ميزان الشرع، وبيان الباطل منها، كما يتضمن الكتاب القواعد والضوابط والآداب التي يجب أن يتحلى بها المربي والسالك، مع كثير من الفوائد الفقهية والتربوية المنبثة في تضاعيف الكتاب، بأسلوب واضح وعبارة محررة.
(ص: ١٤ - ١٥)
عدة المريد الصادق
تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.
