صفحة كتاب

الاعتبار

الاعتبار
00 تقييم0 مراجعة226 صفحةمكتبة الثقافة الدينية، مصرالعربية

[كتاب الاعتبار - أسامة بن منقذ]
أخصب المصادر لدراسة العلاقات الاجتماعية بين المسلمين والنصارى إبان الحروب الصليبية، وهي مذكرات فارس آخى فرسان الفرنج وحاربهم، وأحبوه وأحبهم. وخصوه بزيارة المسجد الأقصى متى شاء، ورجاه أحدهم أن يرسل معه ابنه مرهفاً إلى بلادهم، وتندر عليهم في كثير من فصوله، متهكماً من طبهم مقارنة بالطب العربي، مؤرخاً للكثير من عاداتهم وتقاليدهم. لم يترجم كتاب عربي إلى اللغات الأوربية بعد القرآن مثل ما ترجم، لا ينافسه في ذلك إلا طوق الحمامة لابن حزم. وكان في حكم الكتب المفقودة في القرون الأخيرة، حتى عثر ديرنبورج أثناء عمله في تكملة فهرس المخطوطات العربية لمكتبة الأسكوريال على أوراق متفرقة مدسوسة في ثنايا مخطوطات أخر، وتبين له بعد تفحصها أنها قطعة من كتاب (الاعتبار) تبدأ بالورقة ٢٢ وتنتهي بالورقة ٨٨ وفيها خاتمة الكتاب، وهي مكتوبة بالخط الشامي، عن نسخة كتبت بعد وفاة أسامة ب٢٦ سنة، وحاول ديرنبورج العثور على القسم الضائع فلم يفلح، قال: (وبعد تفكير طويل قررت أن أنشره على علاته) فنشره عام ١٨٨٤م وأتبعه بدراسة موسعة عن أسامة وأسرته، وترجمة فرنسية للاعتبار، نشرها سنة ١٨٩٥م. ويرجح أن الكتاب كان ضمن المكتبة السعدية التي هرب بها ملك مراكش زيدان بن أحمد، إبان الثورة عليه سنة ١٠٢٠هـ مستقلاً سفينة كاسطيلان الفرنسي، حيث اعترضته سفن قراصنة إسبانية، استولت على السفينة، وأرسلت الكتب إلى الأسكوريال، وفي عام ١٠٨١هـ شب حريق في الدير التهم جانباً من المخطوطات العربية، وأفسد الماء المستعمل لإطفاء الحريق الكثير منها، فكان منها كتابنا هذا، حيث طمست الورقات الأولى منه بفعل الماء، ويعتقد أن الصفحات الضائعة قد أتلفها الماء أيضاً. وكان استرجاع هذه المكتبة أحد مهمات الوزير الغساني في رحلته: (افتكاك الأسير: ط) سنة (١١٠٢هـ ١٦٩٠م) . ويفهم من خاتمة الكتاب أن أسامة ألف الاعتبار لصلاح الدين، وكان مستشاره كما حكى أبو شامة منذ عام ٥٧٠ وإذا غاب عنه في غزواته كاتبه وأعلمه بواقعاته. وكان من مصادر التاريخ المعتبرة، فقد ذكر الذهبي أنه امتلك نسخة منه، ونعت أسامة بأحد أبطال الإسلام، ورجع إليه أبو شامة في الروضتين، وابن واصل في (مفرج الكروب) وابن العديم في كتابيه (زبدة الحلب) و (بغية الطلب) وابن شداد في (الأعلاق الخطيرة) والمقريزي في (اتعاظ الحنفا) و (المقفى) . ونظر مجلة عالم الكتب (مجلد ٤ ص١٥٢و٥٥٤) حول ضياع مخطوطته الوحيدة في العالم، ونبذة عن ترجماته. سيما الترجمة الأخيرة إلى الفرنسية: (أندريه ميكيل) الذي ترجم (كليلة ودمنة) سنة ١٩٥٧. ويصف ميكيل كتاب الاعتبار الذي يتناول حياة جمهرة غفيرة من الشخوص بأنه أشبه بالروايات الروسية العظيمة. وانظر في كتاب (ابن رشد والرشدية) ص٩٤ خبر سرقة المكتبة السعدية وفيه إشارة إلى إلى ما وقع من إتلاف المخطوطات العربية على مدى واسع بأمر (إكزِمِنِز) قال: (وبلغ عدد ما أحرق منها في ميادين غرناطة ثمانين ألفا) قال: (ونلاحظ هنا أن مجموعة الإسكوريال لم تكن من بقايا عرب الأندلس، خلافا لما يعتقد، وإنما أتى معظمها من السفن المراكشية التي غنمت سنة (١٦١١م) وقد قضى حريق سنة (١٦٧١) على نصفها تقريباً) نقل ذلك عن غاينغوس (١/ ٨) .
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.

شارك رأيك

مراجعة الكتاب أو المؤلف

أصبح إرسال «مراجعات عن الكتاب» من نموذج موحّد في صفحة المؤلف، والكتاب محدد لك مسبقًا.

اكتب مراجعتك

اقتباسات القرّاء

  • «(عُمرت مائة سنة، وهي تصلي واقفة] ولقد كانت هذه العجوز، رحمها الله من صالحي المسلمين، من الدين والصدقة والصوم والصلاة على أجمل طريقة. ولقد حضرتها ليلة .. وهي تصلّي عند والدي، وكان من أحسن من يتلو كتاب الله تعالى. ووالدته تصلي بصلاته فأشفق عليها، فقال: «يا أمي ! لو جلست صليت من قعود قالت : يا بني بقي لي من العمر ما أعيش إلى ليلة مثل هذه الليلة لا ، والله ما أجلس وكان الوالد قد بلغ السبعين سنة (۳)، وهي شارفت المئة سنة، رحمها الله !»

    أضافه Arabicthinkerقبس

أضف مراجعة

اكتب اقتباساً أو خاطرة

تسجيل الدخول مطلوب لإرسال اقتباس أو خاطرة.

فيديوهات عن الكتاب

ريلز عن هذا الكتاب

تصفح كل الريلز

كتب قد تعجبك أيضاً