في الغلاف الخلفي للكتاب:
يتناول هذا الكتاب ـ الذى تصدره الدار بمناسبة مرور نصف قرن على رحيل العقاد: الكاتب الكبير، والشاعر المجدد صاحب الدواوين الكثيرة ـ الأبعاد الشخصية المتعددة للعَلَم المجهول عباس محمود العقاد؛ ولذا فقد كان المؤلف موفقا فى عنوانه الذى جاء على هذا النحو: العقاد الذى لا يعرفه كثيرون.
وقد تناول فيه المؤلف السمات الشخصية لكاتب كبير، أثرى حياتنا الفكرية والثقافية والأدبية وشارك بفعالية فى كل ما يهم وطنه من أحداث بفكره وشعره وأدبه، بل وحريته وراحته، وأخصب حياتنا الثقافية بمؤلفاته التى تعدت المائة، فى المجالات الكثيرة التى أعمل فيها فكره وقلمه، بدءا من المقالات السياسية مرورا بالقصائد الشعرية والفصول النقدية، إلى التاريخ الإسلامى وشخصياته العبقرية، بل والشخصيات العالمية الفذة من كل أنحاء العالم شرقا وغربا، وهاجم الصهيونية والاستعمار والفاشية والنازية والمذاهب الهدامة، ودافع عن الإسلام ودفع عنه كثيرا من الشبهات والأباطيل، وأبرز الملامح العبقرية للغة العربية، وأثبت السبق للحضارة والثقافة العربية.
وقد ألقى المؤلف بعض الأضواء الكاشفة على شخصية العقاد؛ لتبدو أقرب ما تكون إلى صورته الحقيقية، وليست تلك الصورة العابسة المتجهمة التى رسمها له كثير من الناس بغير وجه حق، فقدم للعقاد صورة مجملة، و "ملامح وقيم عقادية"، وأوضح لنا أن إقباله على القراءة كان مبعثه حبه للحياة، ثم قدم لنا "العقاد الإنسان"، و"العقاد المؤمن"، والعقاد الشاعر الرقيق والعقاد ضاحكاً، والعقاد والفن، والحرية والجمال عند العقاد .. إلى غير ذلك من فصول.
مطبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة

