صفحة كتاب

البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب

غلاف البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب
00 تقييم0 مراجعة

الكتاب الوحيد الذي وصلنا من تراث ابن عذاري، ومنه استقى المؤرخون ترجمة ابن عذاري الذي سكتت عنه كل كتب التراجم. وقد رجع إليه لسان الدين عدة مرات في كتابه (الإحاطة) . قال الزركلي: (وهو من أعظم المراجع وأوثقها في موضوعه) . لم تصلنا سوى نسخة يتيمة منه، تفرقت أجزاؤها وأوراقها في عدة مكتبات. وكان المستشرق دوزي قد طبع قديماً الجزء الأول والثاني منه. وينتهي الثاني بحوادث عام (460هـ) . بينما بلغ به ابن عذاري إلى عام (667هـ) وهو كما وصفه في ثلاثة أجزاء، انظر في مقدمة الكتاب قوله: (واختصرت في الجزء الأول منه أخبار أفريقية من حين فُتحت، ثم أخبار أمرائها وولاة المروانيين، ومن قام بأمر بني العباس من بني الأغلب، وأخبار بني عبيد الله الشيعة، وأخبارصنهاجة وانتقالهم إلى المهدية، وفتنة العرب إلى أن استولى الموحدون، وأخبار المدراريين السجلماسيين، والأدارسة والبرغواطيين والزناتيين والمغراوتيين واللمتونيين. وفي الجزء الثاني خبر جزيرة الأندلس، من حين فتحت، ومن وليها لبني أمية، ثم من وليها منهم، وذكر الدولة العامرية إلى أن قامت الفتنة والطوائف. والجزء الثالث في خبر لمتونة، ثم خبر الموحدين وذكر الحفصيين والنصرية والمرينية إلى عام 667هـ) . ثم عثر المستشرق بروفنسال في مكتبة صديقه العلامة (عبد الحي الكتاني) على جزء آخر مما لم ينشره دوزي (يشتمل على أخبار الأندلس، من حين انقراض الدولة الأموية إلى آخر ملوك الطوائف) ؟ كذا.. فنشرها وأضاف إليها أوراقاً عثر عليها في مكتبة صديقه (أبي عبد الله محمد بن علي الدكّالي السلاوي) وهي أوراق من كتاب ناقص من أوله وآخره، مجهول الاسم والصاحب، إلا أنه في أخبار ملوك الطوائف. وهذا الجزء الذي نشره بروفنسال هو الجزء الثالث من طبعة (دار الثقافة: بيروت) . ثم قام الأستاذ إحسان عباس بنشر قطعة من الكتاب، تحمل رقم (الجزء الرابع) في طبعة (دار الثقافة: بيروت) وتختص بعصر المرابطين، وهي الفترة التي فقدت أكثر مصادرها الأصلية. وأضاف إلى هذا الجزء خمسة ملاحق تتصل بموضوع الكتاب

ذكر أن أبا جعفر المنصور قال يوماً لبعض جلسائه، أخبروني من صقر قريش من الملوك؟ قالوا: ذاك أمير المؤمنين الذي راض الملوك، وسكن الزلازل، وأباد الأعداء، وحسم الأدواء، قال: ما قلتم شيئا، قالوا: فمعاوية؟ قال: لا، قالوا: فعبد الملك بن مروان؟ قال: ما قلتم شيئا، قالوا: يا أمير المؤمنين فمن هو؟ قال: صقر قريش عبد الرحمن بن معاوية، الذي عبر البحر، وقطع القفر، ودخل بلدا أعجميا، منفردا بنفسه؛ فمصر الأمصار، وجند الأجناد، ودون الدواوين، وأقام ملكا عظيما بعد انقطاعه، بحسن تدبيره، وشدة شكيمته. إنّ معاوية نهض بمركب حمله عليه عمر وعثمان، وذللا له صعبه؛ وعبد الملك ببيعه أبرم عقدها؛ وأمير المؤمنين بطلب عترته، واجتماع شيعته؛ وعبد الرحمن منفرداً بنفسه، مؤيد برأيه، مستصحب لعزمه، وطد الخلافة بالأندلس، وافتتح الثغور، وقتل المارقين، وأذل الجبابرة الثائرين، فقال الجميع: صدقت والله يا أمير المؤمنين.

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.

شارك رأيك

مراجعة الكتاب أو المؤلف

أصبح إرسال «مراجعات عن الكتاب» من نموذج موحّد في صفحة المؤلف، والكتاب محدد لك مسبقًا.

اكتب مراجعتك

أضف مراجعة

اكتب اقتباساً أو خاطرة

تسجيل الدخول مطلوب لإرسال اقتباس أو خاطرة.