صفحة كتاب

الإمتاع والمؤانسة

غلاف الإمتاع والمؤانسة
00 تقييم0 مراجعة415 صفحة2005المكتبة العصرية، بيروتالعربية

[الإمتاع والمؤانسة - أبو حيان التوحيدي]
من عيون الأدب العربي، ويضم مسامرات سبع وثلاثين ليلة قضاها التوحيدي في منادمة الوزير أبي عبد الله العارض، وزير صمصام الدولة ابن عضد الدولة البويهي. جمعها التوحيدي وأهداها لأبي الوفاء المهندس (محمد بن محمد البوزجاني) الذي وصله بالوزير أبي عبد الله. وهو ثلاثة أجزاء، جاء في ختام الجزء الثالث قوله: (وهذا هو الثالث وقد ألقيت فيه كل ما في نفسي من جد وهزل.....ولأنه آخر الكتاب ختمته برسالة وصلتها بكلام في خاص أمري) ووصفه بقوله ١ / ١٣: (وفيه ما يشيط الدم المحقون، ويُنزع من أجله الروح العزيز، ويستصغر معه الصلب، ولا يقنع فيه بالعذاب الأدنى دون العذاب الأكبر) . وفي بعض صفحات المخطوطة: تعليق على بعض الرسائل أنها أنشئت في رجب سنة ٣٧٤هـ قال أحمد أمين في مقدمته للكتاب: (وللكتاب فيما أعلم نسختان، لا أعلم لهما في مكتبات العالم ثالثة) ثم وصف النسختين وعرف بهما. وكشف الغموض عن حقيقة أبي عبد الله العارض وأنه على الأرجح الوزير الخطير أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سعدان الذي ضمت مجالسه من الندماء ما لم تضم مجالس المهلبي وابن العميد والصاحب ابن عباد، وفنّد ما ذهب إليه القفطي من أن التوحيدي ألف كتابه هذا لأبي سليمان المنطقي. قال القفطي: (وما أحسن ما رأيته على ظهر نسخة من كتاب الإمتاع بخط بعض أهل جزيرة صقلية، وهو: ابتدأ أبو حيان كتابه صوفياً وتوسطه محدثاً وختمه سائلاً ملحفاً) ويضم الكتاب أضواء كاشفة لحياة الأمراء في النصف الثاني من القرن الرابع، وما كان يدور في مجالسهم من حديث وجدال وخصومة وشراب. ومن نوادره: وصف مناظرة السيرافي ومتى بن يونس في المفاضلة بين المنطق اليوناني والنحو العربي، وسؤال الوزير عن رسائل أخوان الصفا وحقيقة مؤلفيها، وإحصاء عدد القيان العاملات في ملاهي الكرخ سنة ٣٦٠هـ. وطريقة الكتاب أن الوزير يقترح الخوض في موضوع، وأبو حيان يجيبه عما اقترح، حتى إذا أراد الوزير الإخلاد إلى النوم سأل أبا حيان ملحة الوداع، وربما اقترح أن تكون ملحة الوداع شعراً بدوياً، يشم من رائحة الشيح والقيصوم. والتوحيدي: نسبة إلى نوع من التمر يسمى (التوحيد) كان أبوه أو أحد أجداده يبيعه. كذا في (تاج العروس) قال: وعليه حمل شراح المتنبي قوله: هن أحلى فيه من التوحيد. قال ابن حجر في (لسان الميزان) : ويحتمل أن يكون نسبته إلى التوحيد، الذي هو الدين، فإن المعتزلة يسمون أنفسهم أهل التوحيد. قلت: ولعل أن يكون نسب إلى التوحيد لقوله في الإمتاع والمؤانسة (٣/ ١٣٥) : (وأنا أعوذ بالله من صناعة لا تحقق التوحيد ولا تدل على الواحد ولا تدعو إلى عبادته)
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.

شارك رأيك

مراجعة الكتاب أو المؤلف

أصبح إرسال «مراجعات عن الكتاب» من نموذج موحّد في صفحة المؤلف، والكتاب محدد لك مسبقًا.

اكتب مراجعتك

اقتباسات القرّاء

  • ««الرأي لا يصلح إلا بالشّركة، والملك لا يصلح إلّا بالتفرّد»»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • ««من لم يأنف، لم يشرف»»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «خفة الظهر أحد اليسارين.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «في تقلّب الأحوال علم جواهر الرجال.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «قد خاطر من استغنى برأيه.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «في التّجارب علم مستأنف.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • ««إذا أقبلت الدّنيا على المرء أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه»»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • ««إذا فزع الفؤاد فلا رقاد»»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • ««صحبة الأشرار، تورث سوء الظّنّ بالأخيار»»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • ««كفى بالإقرار بالذّنب عذرا، وبرجاء العفو شافعا»»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «إذا ازدحم الجواب خفي الصّواب.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «من يسأل الصّعلوك أين مذاهبه»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «عند الشّدائد تذهب الأحقاد»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «حاجة من عاش لا تنقضي.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «زيادة لسان على عقل خدعة، وزيادة عقل على منطق هجنة.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «البطنة تذهب الفطنة،»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «إن المطامع فقر والغنى الياس»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «العيال سوس المال.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «حسبك داء أن تصحّ وتسلما»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «أكثر أسباب النّجاح مع الياس»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «قال ابن المراغيّ - وهو شيخ من جلّة العلماء -: هكذا مصاريع أبيات الشّعر، فإنّها تختلط بالنّثر متقطّعة وموزونة، ومنتثرة ومنضودة.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «ما رأيت أحدا تناهى في وصف النّثر بجميع ما فيه وعليه غير قدامة بن جعفر.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • بين نظم كأنّه نثر، ونثر كأنّه نظم

    «في الجملة، أحسن الكلام ما رقّ لفظه، ولطف معناه، وتلألأ رونقه، وقامت صورته بين نظم كأنّه نثر، ونثر كأنّه نظم، يطمع مشهوده بالسّمع، ويمتنع مقصوده على الطّبع، حتّى إذا رامه مريغ حلّق، وإذا حلّق أسفّ، أعني يبعد على المحاول بعنف، ويقرب من المتناول بلطف.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «وقف أعرابيّ على مجلس الأخفش فسمع كلام أهله في النّحو وما يدخل معه، فحار وعجب، وأطرق ووسوس، فقال له الأخفش: ما تسمع يا أخا العرب؟ قال: أراكم تتكلّمون بكلامنا في كلامنا بما ليس من كلامنا.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «قال بعض العرب: خير الكلام ما لم يحتج معه إلى كلام.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «قال لنا الأنصاريّ: سمعت ابن ثوابة الكاتب يقول: لو تصفّحنا ما صار إلى أصحاب النثر من كتّاب البلاغة، والخطباء الذين ذبّوا عن الدّولة، وتكلّموا في صنوف أحداثها وفنون ما جرى الليل والنهار به، ممّا فتق به الرّتق، ورتق به الفتق، وأصلح به الفاسد، ولمّ به الشّعث، وقرّب به البعيد، وبعّد به القريب، وحقّق به الحقّ، وأبطل به الباطل، لكان يوفي على كلّ ما صار إلى جميع من قال الشّعر ولاك القصيد، ولهج بالقريض، واستماح بالمرحمة، ووقف موقف المظلوم، وانصرف انصراف المحروم، وأين من يفتخر بالقريض، ويدلّ بالنّظم، ويباهي بالبديهة، من وزير الخليفة، ومن صاحب السّرّ، وممن ليس بين لسانه ولسان صاحبه واسطة، ولا بين أذنه وأذنه حجاب؟! ومتى كانت الحاجة إلى الشعراء كالحاجة إلى الوزراء؟! ومتى قام وزير لشاعر للخدمة أو للتّكرمة؟! ومتى قعد شاعر لوزير على رجاء وتأميل؟! بل لا ترى شاعرا إلّا قائما بين يدي خليفة أو وزير أو أمير باسط اليد، ممدود الكفّ، يستعطف طالبا، ويسترحم سائلا، هذا مع الذّلّة والهوان، والخوف من الخيبة والحرمان، وخطر الرّدّ عليه في لفظ يمرّ، وإعراب يجري، واستعارة تعرض، وكناية تعترض، ثمّ يكون مقليّا مشينا بما يظنّ به من الهجاء الذي ربما دلّاه في حومة الموت، وقد برّأ الله تعالى بإحسانه القديم ومنّه الجسيم صاحب البلاغة من هذا كلّه، وكفاه مؤونة الغدر به، والضّرر فيه. قال: وكان ابن ثوابة إذا جال في هذه الأكناف لا يلحق شأوه، ولا يشقّ غباره، ولا يطمع في جوابه. قال: وله مناظرات واسعة في هذا الباب مع جماعة من أهل زمانه ناقضوه وعارضوه، وكاشفوه وواجهوه، فثبت لهم، وانتصف منهم، وأربى عليهم، ولم يقلع عن مسالطتهم ومبالطتهم إلى أن نكصوا على أعقابهم، وراجعوا ما هو أولى بهم.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «قال الخالع: للشّعراء حلبة، وليس للبلغاء حلبة، وإذا تتبّعت جوائز الشّعراء التي وصلت إليهم من الخلفاء وولاة العهود والأمراء والولاة في مقاماتهم المؤرّخة، ومجالسهم الفاخرة، وأنديتهم المشهورة، وجدتها خارجة عن الحصر، بعيدة من الإحصاء، وإذا تتبّعت هذه الحال لأصحاب النّثر لم تجد شيئا من ذلك، والناس يقولون: ما أكمل هذا البليغ لو قرض الشّعر! ولا يقولون: ما أشعر هذا الشاعر لو قدر على النّثر! وهذا لغنى الناظم عن النّاثر، وفقر الناثر إلى الناظم، وقد قدّم الناس أبا عليّ البصير على أبي العيناء، لأنّ أبا عليّ جمع بين الفضيلتين، وضرب بالسّيفين في الحومتين، وفاز بالقدحين المعلّيين في المكانين.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «قال ابن نباتة: من فضل النّظم أنّ الشّواهد لا توجد إلّا فيه، والحجج لا تؤخذ إلّا منه، أعني أنّ العلماء والحكماء والفقهاء والنحويّين واللّغويّين يقولون: «قال الشاعر» ، و «هذا كثير في الشّعر» ، و «الشّعر قد أتى به» ، فعلى هذا الشاعر هو صاحب الحجّة، والشعر هو الحجّة.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «قال السلاميّ: من فضائل النّظم أن صار لنا صناعة برأسها، وتكلّم الناس في قوافيها، وتوسّعوا في تصاريفها وأعاريضها، وتصرّفوا في بحورها، واطّلعوا على عجائب ما استحزن فيها من آثار الطّبيعة الشّريعة، وشواهد القدرة الصادقة، وما هكذا النّثر، فإنّه قصّر عن هذه الذّروة الشّامخة، والقلّة العالية، فصار بذلك بذلة لكافّة الناطقين من الخاصّة والعامّة والنساء والصّبيان. وقال أيضا: من فضائل النّظم أنّه لا يغنّى ولا يحدى إلا بجيّده ولا يؤهّل للحن الطّنطنة، ولا يحلّى بالإيقاع الصحيح غيره، لأن الطّنطنات والنّقرات، والحركات والسكنات لا تتناسب إلّا بعد اشتمال الوزن والنّظم عليها، ولو كان فعل هذا بالنّثر كان منقوصا، كما لو لم يفعل هذا بالنّظم لكان محسوسا، والغناء معروف الشّرف، عجيب الأثر، عزيز القدر، ظاهر النفع في معابثة الروح، ومناغاة العقل، وتنبيه النّفس، واجتلاب الطّرب وتفريج الكرب، وإثارة الهزّة، وإعادة العزّة، وإذكار العهد، وإظهار النّجدة، واكتساب السّلوة، وما لا يحصى عدده. ويقال: ما أحسن هذه الرسالة لو كان فيها بيت من الشّعر، ولا يقال: ما أحسن هذا الشّعر لو كان فيه شيء من النّثر، لأنّ صورة المنظوم محفوظة، وصورة المنثور ضائعة.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «قال ابن كعب الأنصاري: من شرف النّثر أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لم ينطق إلا به آمرا وناهيا، ومستخبرا ومخبرا، وهاديا وواعظا، وغاضبا وراضيا، وما سلب النّظم إلا لهبوطه عن درجة النّثر، ولا نزّه عنه إلا لما فيه من النّقص، ولو تساويا لنطق بهما، ولمّا اختلفا خصّ بأشرفهما الّذي هو أجول في جميع المواضع، وأجلب لكلّ ما يطلب من المناف.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «قال ابن هندو الكاتب: إذا نظر في النظم والنّثر على استيعاب أحوالهما وشرائطهما، والاطّلاع على هواديهما وتواليهما كان أنّ المنظوم فيه نثر من وجه، والمنثور فيه نظم من وجه، ولولا أنّهما يستهمان هذا النّعت لما ائتلفا ولا اختلفا.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «قال أحمد بن محمد كاتب ركن الدّولة: الكلام المنثور أشبه بالوشي، والمنظوم أشبه بالمنير المخطّط، والوشي يروق ما لا يروق غيره. ويقال: كنّا في نثار فلان، ولا يقال: كنّا في نظام فلان»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «قال ابن طرّارة- وكان من فصحاء أهل العصر بالعراق-: النثر كالحرّة، والنّظم كالأمة، والأمة قد تكون أحسن وجها، وأدمث شمائل، وأحلى حركات، إلّا أنّها لا توصف بكرم جوهر الحرّة ولا بشرف عرقها وعتق نفسها وفضل حيائها. وقال: ولشرف النّثر قال الله تعالى في التّنزيل إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً [الإنسان: 19] ولم يقل: لؤلؤا منظوما، ونجوم السماء منتثرة وإن كان انتثارها على نظام، إلّا أنّ نظامها في حدّ العقل، وانتثارها في حدّ الحسّ، «لأنّ الحكمة إذا غطّيت نفسها كانت الغلبة للصّورة القائمة بالقدرة.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «قال عيسى الوزير: النّثر من قبل العقل، والنّظم من قبل الحسّ، ولدخول النّظم في طيّ الحسّ دخلت إليه الآفة، وغلبت عليه الضّرورة، واحتيج إلى الإغضاء عمّا لا يجوز مثله في الأصل الذي هو النثر.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • ««قال: فإن قيل: إن النّظم قد سبق العروض بالذّوق، والذّوق طباعي، قيل في الجواب: الذّوق وإن كان طباعيّا فإنه مخدوم الفكر، والفكر مفتاح الصّنائع البشريّة، كما أنّ الإلهام مستخدم للفكر، والإلهام مفتاح الأمور الإلهيّة. قال: ومن شرف النّثر أيضا أنّه مبرّأ من التكلّف، منزّه عن الضّرورة، غنيّ عن الاعتذار والافتقار، والتقديم والتأخير، والحذف والتكرير، وما هو أكثر من هذا مما هو مدوّن في كتب القوافي والعروض لأربابها الذين استنفدوا غايتهم فيها».»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «سمعت أبا عائذ الكرخيّ صالح بن عليّ يقول: النّثر أصل الكلام، والنّظم فرعه، والأصل أشرف من الفرع، والفرع أنقص من الأصل، لكن لكلّ واحد منهما زائنات وشائنات، فأما زائنات النّثر فهي ظاهرة، لأنّ جميع النّاس في أوّل كلامهم يقصدون النّثر، وإنما يتعرضون للنّظم في الثاني بداعية عارضة، وسبب باعث، وأمر معيّن. قال: ومن شرفه أيضا أنّ الكتب القديمة والحديثة النازلة من السّماء على ألسنة الرّسل بالتّأييد الإلهيّ مع اختلاف اللّغات كلّها منثورة مبسوطة، متباينة الأوزان، متباعدة الأبنية، مختلفة التصاريف، لا تنقاد للوزن، ولا تدخل في الأعاريض، هذا أمر لا يجوز أن يقابله ما يدحضه، أو يعترض عليه بما يحرضه «1» . قال: ومن شرفه أيضا أن الوحدة فيه أظهر، وأثرها فيه أشهر، والتكلف منه أبعد، وهو إلى الصّفاء أقرب، ولا توجد الوحدة غالبة على شيء إلا كان ذلك دليلا على حسن ذلك الشيء وبقائه، وبهائه ونقائه. قال: ومن فضيلة النّثر أيضا كما أنّه إلهي بالوحدة، كذلك هو طبيعيّ بالبدأة، والبدأة في الطّبيعيات وحدة، كما أنّ الوحدة في الإلهيّات بدأة، وهذا كلام خطير. قال: ألا ترى أنّ الإنسان لا ينطق في أوّل حاله من لدن طفوليّته إلى زمان مديد إلا بالمنثور المتبدّد، والميسور المتردّد، ولا يلهم إلا ذاك، ولا يناغى إلا بذاك، وليس كذلك المنظوم، لأنه صناعيّ، ألا ترى أنّه داخل في حصار العروض وأسر الوزن وقيد التأليف، مع توقّي الكسر، واحتمال أصناف الزّحاف، لأنّه لما هبطت درجته عن تلك الرّبوة العالية، دخلته الآفة من كلّ ناحية.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • ««قال شيخنا أبو سليمان: الكلام ينبعث في أوّل مبادئه إمّا من عفو البديهة، وإمّا من كدّ الرّويّة، وإمّا أن يكون مركّبا منهما، وفيه قواهما بالأكثر والأقلّ، فضيلة عفو البديهة أنّه يكون أصفى، وفضيلة كدّ الرّويّة أنه يكون أشفى، وفضيلة المركّب منهما أنه يكون أوفى، وعيب عفو البديهة أن تكون صورة العقل فيه أقلّ، وعيب كدّ الرويّة أن تكون صورة الحسّ فيه أقلّ، وعيب المركّب منهما بقدر قسطه منهما: الأغلب والأضعف، على أنّه إن خلص هذا المركّب من شوائب التكلّف، وشوائن التّعسّف كان بليغا مقبولا رائعا حلوا، تحتضنه الصّدور، وتختلسه الآذان، وتنتهبه المجالس، ويتنافس فيه المنافس بعد المنافس، والتّفاضل الواقع بين البلغاء في النّظم والنّثر، إنما هو في هذا المركّب الذي يسمّى تأليفا ورصفا، وقد يجوز أن تكون صورة العقل في البديهة أوضح، وأن تكون صورة الحسّ في الرّويّة الوح إلا أنّ ذلك من غرائب آثار النّفس ونوادر أفعال الطّبيعة، والمدار على العمود الذي سلف نعته، ورسا أصله».»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • ««الكلام على الكلام صعب ... فإنّه يدور على نفسه، ويلتبس بعضه ببعضه»».»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • ««قال- أدام الله دولته- ليلة: أحبّ أن أسمع كلاما في مراتب النّظم والنّثر، وإلى أيّ حدّ ينتهيان، وعلى أيّ شكل يتّفقان، وأيّهما أجمع للفائدة، وأرجع بالعائدة، وأدخل في الصّناعة، وأولى بالبراعة؟». «الإمتاع والمؤانسة» (ص249).»

    أضافه ابن يحيىقبس

أضف مراجعة

اكتب اقتباساً أو خاطرة

تسجيل الدخول مطلوب لإرسال اقتباس أو خاطرة.

كتب قد تعجبك أيضاً