[الكوكب المنير في شرح الألفية بالتشطير]
• التشطير هو أن يعمد الناظم إلى البيت فيضع لصدره عجزًا من عنده، ويضع لعجزه صدرًا من عنده، فيصبح البيت بيتين، ومن ذلك ما ذكره السفاريني في «غذاء الألباب» أن: «عبد الجليل بن أبي المواهب» (مصنف هذا الكتاب: «الكوكب المنير») قام بتشطير الأبيات المنسوبة لسيدنا جعفر الصادق رضي الله عنه وعن آبائه الأطهرين، فصارت:
(عَتَبْتُ عَلَى الدُّنْيَا وَقُلْتُ إلَى مَتَى) … تُسِيئِينَ صُنْعًا مَعْ ذَوِي الشَّرَفِ الجَلِي
أَفَاقِدَةُ الْإِنْصَافِ حَتَّى عَلَيْهِمُ … (تَجُودِينَ بِالهَمِّ الذِي لَيْسَ يَنْجَلِي)
(فَكُلُّ شَرِيفٍ مِنْ سُلَالَةِ هَاشِمٍ) … بِسَيِّئٍ حَظٍّ فِي مَذَاهِبِهِ ابْتُلِي
وَمَعْ كَوْنِهِ فِي غَايَةِ العِزِّ وَالعُلَا … (يَكُونُ عَلَيْهِ الرِّزْقُ غَيْرَ مُسَهَّلِ)
(فَقَالَتْ نَعَمْ يَا بْنَ الْبَتُولِ لِأَنَّنِي) … خَسِيسَةُ قَدْرٍ عَنْ عُلَاكُمْ بِمَعْزِلِ
وَأَمَّا إسَاءَاتِي فَذَلِكَ أَنَّنِي … (حَقَدْتُ عَلَيْكُمْ حِينَ طَلَّقَنِي عَلِي)
• وهذا الكتاب، من الشروح المنظومة للألفية (وهي قليلة)، وهو شرح مختصر، مبني على نظام التشطير
• وقال مؤلفه في المقدمة أنه اعتمد على تسهيل ابن مالك وأوضح المسالك لابن هشام، لكن عند الوقوف على الشرح نجده توسع في مصادره كما سيأتي.
(مميزات هذا الشرح)
• بمثابة التكميل والتتميم لألفية ابن مالك
• في كثير من المواضع يشرح مقصود ابن مالك، وهذا من أهم ما يُحسب لهذا الشرح المبارك
• ينسب كثيرًا من الأقوال إلى قائليها فيذكر القول وينص على صاحبه
• يتعرض لذكر الاختلافات والمذاهب في المسائل النحوية والصرفية
• يقدر كثيرًا من المحذوف الذي أتى به ابن مالك
• والشرح على صغره إلا أنه كان في كثير من المواضع يعلل المسائل النحوية
• يذكر بعض اللغات الواردة في بعض ألفاظ الألفية
• يستكمل بعض شروط المسائل التي لم يصرح بها ابن مالك
• ينبه في بعض المواضع على تعدد الأوجه الإعرابية للكلمة
• يكشف ويوضح لك مراد ابن مالك في كثير من المواضع
[وأمثلة ذلك كله تجدها في مقدمة التحقيق، ومنها استفدنا هذا التعريف بالكتاب]

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.