[حاشية اللبدي على نيل المآرب]
ذكر الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع رحمه الله، في تقديمه لكتاب «منار السبيل في شرح الدليل»، أن إلى أن «حاشية اللبدي» أكملت النقص الواقع في نيل المآرب، وأنه تحرر بها.
ولقد أضافت حاشية الشيخ عبد الغني اللبدي إلى «نيل المآرب» كثيرًا من مسائل الفقه التقليدية المتوارثة، وزادت من تقويمه بما فيها من توضيحٍ لمشكلاته، وتحرير لِمَطالبِهِ، وتقييد لتعبيراته، وصححتْ كثيرًا من الأخطاء التي وقعت فيه، بل التي وقعت في متن «دليل الطالب» وأضافت إليه مسائل ذات أهمية. واستعرضت أوضاعًا وأعرافًا خاصة، كانت جارية في الديار النابلسيّة، وفي قراها خاصة، ولا يزال بعضها موجودًا، كان الشيخ عبد الغني يطّلع عليها، أو يُسْأل عنها، فينزّل عليها ما وَعَاهُ من الأحكام الفقهية المستقرة لديه، بعد مراجعة كتب المذهب، أو يلحقها بنظائرها مما نص عليه العلماء، أو يستخرج حكمها الشرعي بثاقب نظره في الأدلة.
وربما اشتبهت عليه، فيصوّر المشكلة، ويبيّن وجه الإشكال، ويذكر أنه لم يتضح له أمره، ثم يقول: «فليحرَّر» أو «فلينظر».
ويرجع المحشي في كلامه إلى الكتب المتنوعة المشهورة في المذهب، وخاصة الفروع، والإنصاف، والتنقيح، والمنتهى للفتوحي، وشرحه له، وشرحه للبهوتي، وحاشيته عليه، وإلى شرح المفردات للبهوتي، وإلى الإقناع للحجاوي، وشرحه للبهوتي، وإلى الغاية للكرمي، وشرحَيْها للرحيباني، والجراعي، وتجريد زوائدها لحسن الشطي، وإلى حاشية ابن عوض على الدليل. وهذا بالإضافة إلى الكتب المتقدمة، كمختصر الخرقي، وشروحه للزركشي والموفق، والمقنع والكافي له، وإلى ما قبل ذلك ككتب القاضي أبي يعلى وأبي الخطاب وابن عقيل. وغيرها.
وإلى كتب نادرة غير معروفة الآن. ويبدو أنه كان تحت يديه مكتبة حنبلية حافلة
[التعريف بالكتاب محصل من مقدمة المحقق]
حَاشِيةُ اللبَّدِي على نَيْل المَآرِبِ
تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.