صفحة كتاب

تفسير ابن كثير

غلاف تفسير ابن كثير
ابن كثير (701 - 774هـ)
00 تقييم0 مراجعة

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير (ت 774هـ)

التعريف والمكانة

يُعدّ تفسير ابن كثير من أشهر كتب علم التفسير، وخاصة التفسير بالمأثور وتفسير القرآن بالقرآن، وشهرته تعقب شهرة تفسير الطبري عند المتأخرين، ويفضّله بعضهم عليه. 

منهجه

يعتمد ابن كثير على تفسير الآية بعبارة سهلة ومختصرة، ويفسّر الآية بآية أخرى إن وُجدت، ويروي الأحاديث بأسانيدها.  ومن سماته: ذكر معظم الأحاديث المتعلقة بالآية، وعرض الآراء والترجيح بينها دون تعصب ودون تقليد بغير دليل، وتفسير آيات الأسماء والصفات على نهج أهل السنة والجماعة. 

الطبعات

أشهر الطبعات المحققة طبعتان:

• طبعة دار طيبة (1420هـ/1999م)، تحقيق سامي بن محمد السلامة، في ثمانية مجلدات، وهي من أكثر الطبعات تداولًا. 

• وتُعدّ من أقوى الطبعات أيضًا طبعةُ مؤسسة قرطبة، لما بذل فيها المحقق من جهد في وصف النسخ الخطية ومقابلة النصوص. 

• كما صدرت طبعة عن مؤسسة المختار للنشر والتوزيع في أربعة مجلدات، يقع كل مجلد في نحو ستمائة صفحة. 

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.

اقتباسات القرّاء

  • «قال أبو حيان في تفسيره: «لما ذكر إجابة دعاء المضطر، وكشف السوء، واستخلافهم في الأرض، ناسب أن يستحضر الإنسان دائما هذه المنة، فختم بقوله: قليلا ما تذكرون، إشارة إلى توالي النسيان إذا صار في خير وزال اضطراره وكشف السوء عنه، كما قال: نسي ما كان يدعوا إليه من قبل»»

    أضافه فاطمة محمد الشاشي قبس
  • «وَقَوْلُهُ: ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي﴾ : وَهَذَا أَيْضًا سُؤَالٌ مِنْ مُوسَى فِي أَمْرٍ خَارِجِيٍّ عَنْهُ، وَهُوَ مُسَاعَدَةُ أَخِيهِ هَارُونَ لَهُ. قَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فَنُبّئ هَارُونُ سَاعَتَئِذٍ حِينَ نُبِّئَ مُوسَى، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذَكَرَ عَنِ ابْنِ نُمَير، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ(١٥) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا خَرَجَتْ فِيمَا كَانَتْ تَعْتَمِرُ، فنَزَلَتْ بِبَعْضِ الْأَعْرَابِ، فَسَمِعَتْ رَجُلًا يَقُولُ: أَيُّ أَخٍ كَانَ فِي الدُّنْيَا(١٦) أَنْفَعَ لِأَخِيهِ؟ قَالُوا: مَا نَدْرِي. قَالَ: وَاللَّهِ أَنَا أَدْرِي(١٧) قَالَتْ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: فِي حَلِفِهِ لَا يَسْتَثْنِي، إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَيَّ أَخٍ كَانَ فِي الدُّنْيَا أَنْفَعَ لِأَخِيهِ. قَالَ: مُوسَى حِينَ سَأَلَ لِأَخِيهِ النُّبُوَّةَ. فَقُلْتُ: صَدَقَ وَاللَّهِ. قُلْتُ: وَفِي(١٨) هَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الثَّنَاءِ عَلَى مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الْأَحْزَابِ: ٦٩]»

    أضافه Arabicthinkerقبس
  • «ذكر البخاري ﵀ كتاب "فضائل القرآن" بعد "كتاب التفسير"، لأن التفسير أهمُّ، فلهذا بدأ به. (ونحن قدمنا "الفضائل" قبل "التفسير"، وذكرنا فضل كلِّ سورةٍ قبل تفسيرها، ليكون ذلك باعثًا على حفظ القرآن وفهمه والعمل بما فيه. والله المستعانُ)»

    أضافه Arabicthinkerقبس
  • «قوله ﷺ: "لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه" ، قالوا: وما يشهد عليه ويكتب إلا إذا أظهر في صورة عقد شرعي، ويكون داخله فاسدًا، فالاعتبار بمعناه لا بصورته، لأن الأعمال بالنيات، وفي الصحيح: "إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم، وإنَّما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" وقد صنف الإمام العلامة أبو العباس بن تيمية كتابًا في إبطال التحليل، تضمن النهي عن تعاطي الوسائل المفضية إلى كل باطل، وقد كفى في ذلك، وشفى، فرحمه الله، ورضي عنه.»

    أضافه Arabicthinkerقبس
  • «قوله تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ تصغير لشأن الدنيا، وتحقير لأمرها، وأنها دنيئة فانية، قليلة زائلة، كما قال تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧)﴾] [الأعلى] وقال تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ﴾ [الرعد: ٢٦] وقال تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦] وقال تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [القصص: ٦٠]. وفي الحديث: "والله ما الدنيا في الآخرة إلا كما يغمس أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بم ترجع إليه" ؟ قال قتادة في قوله تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ قال: هي متاع هي متاع متروكة [أوشكت] - والله الذي لا إله إلا هو - أن تضمحل عن أهلها، فخذوا من هذا المتاع طاعة الله إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله.»

    أضافه Arabicthinkerقبس
  • «وقوله: ﴿وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾ إخبار عن شدة متابعة الرسول ﷺ لما أمره الله تعالى به، وأنه كما هم مستمسكون بآرائهم [وأهوائهم] فهو أيضًا متمسك بأمر الله وطاعته واتباع مرضاته وأنه لا يتبع أهواءهم في جميع أحواله وما كان متوجّهًا [إلى بيت المقدس لكونها] قبلة اليهود، وإنما ذلك عن أمر الله تعالى، ثم حذّر تعالى عن مخالفة الحق الذي يعلمه العالم إلى الهوى، فإن العالم الحجة عليه أقوم من غيره، ولهذا قال مخاطبًا للرسول والمراد الأمة: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾»

    أضافه Arabicthinkerقبس
  • «من تدبر القرآن وجد فيه من وجوه الإعجاز فنونًا ظاهرةً وخفيةً، من حيث اللفظ، ومن جهة المعنى؛ قال اللّه تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)﴾ [هود] فأحكمت ألفاظه، وفصلت معانيه، أو بالعكس على الخلاف؛ فكل من لفظه ومعناه فصيح (لا يجارى) (٩) ولا يدانى؛ فقد أخبر عن مغيبات ماضية؛ وكانت ووقعت طبق أخبر سواءً بسواء، وأمر بكل خير، ونهى عن كل شر؛ كما قال تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥] أي: صدقًا في الإخبار، وعدلًا في الأحكام؛] (١٠) [فكله حق وصدق، وعدل وهدًى] [ليس فيه مجازفة ولا كذب ولا افتراء، كما يوجد في أشعار العرب وغيرهم من الأكاذيب والمجازفات التي لا يحسن شعرهم إلا بها؛ كما (يقال) (١) في الشعر: إن أعذبه أكذبه. وتجد القصيدة الطويلة المديدة قد استعمل غالبها في وصف النساء، أو الخيل، أو الخمر، أو في مدح شخص معين، أو فرس، أو ناقة، أو حرب، أو كائنة (أو سير) (٢) أو مخافة، أو سبع، أو شيء من المشاهدات المتعيِّنة التي لا تقيد شيئًا إلا قدرة المتكلم المعين على (التعبير عن) (٣) الشيء الخفي أو الدقيق، وإبرازه إلى الشيء الواضح. ثم تجد له فيه بيتًا أو بيتين أو أكثر هي بيوت القصيد، وسائرها هذر لا طائل تحته. وأما القرآن فجميعه فصيح في غاية نهايات البلاغة عند من يعرف ذلك تفصيلًا وإجمالًا ممن فهم كلام العرب وتصاريف التعبير؛ فإنه إن تأملت أخباره وجدتها في غاية الحلاوة سواء كانت مبسوطةً أو وجيزةً، وسواء تكررت أم لا؛ وكلما تكرر حلا وعلا، لا يخلق عن كثرة الرد، ولا يمل منه العلماء؛ وإن أخذ في الوعيد والتهديد جاء منه ما تقشعر منه الجبال الصم الراسيات؛ فما ظنك بالقلوب الفاهمات؛ وإن وعد أتى بما] (٤). [يفتح القلوب والآذان، (ويشوق) (٥) إلى دار السلام، ومجاورة عرش الرحمن؛ كما قال في الترغيب: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٧] وقال: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الزخرف: ٧١]. وقال في الترهيب: ﴿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ﴾ [الإسراء: ٦٨] ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧)﴾ [الملك]. وقال في الزجر: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ [العنكبوت: ٤٠]. وقال في الوعظ: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾ [الشعراء]. إلى غير ذلك من أنواع الفصاحة والبلاغة والحلاوة. وإن جاءت الآيات في الأحكام والأوامر والنواهي اشتملت على الأمر بكل معروف حسن نافع طيب محبوب؛ والنهي عن كل قبيح رذيل دنيءٍ؛ كما قال ابن مسعود وغيره من السلف: إذا سمعت اللّه تعالى يقول في القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ١٠٤] فأرعها سمعك، فإنها خير يأمر به، أو شر ينهى عنه؛ ولهذا قال تعالى: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ] (٦) [عَنِ الْمُنْكَرِ] (٧) [وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ … ﴾ الآية [الأعراف: ١٥٧]»

    أضافه Arabicthinkerقبس
  • «أنزل أشرف الكتب (القرآن) بأشرف اللُّغات (العربية) على أشرف الرسل (محمد صلى الله عليه وسلم) بسفارة أشرف الملائكة (جبريل) في أشرف بقاع الأرض (مكة) في أشرف شهور السنة (رمضان)، فكمل من كل الوجوه.»

    أضافه ابن يحيىمحمد صلى الله عليه وسلم، القرآنقبس

أضف مراجعة

اكتب اقتباساً أو خاطرة

تسجيل الدخول مطلوب لإرسال اقتباس أو خاطرة.

كتب قد تعجبك أيضاً