صفحة كتاب

مسلم بن الوليد صريع الغواني

غلاف مسلم بن الوليد صريع الغواني
00 تقييم0 مراجعة196 صفحة1992دار الكتب العلميةعربيISBN 2745117211
كتب عربيةالعربيةكتبمكتبةالشرق الأوسطشمال أفريقيامصرالسعوديةالعراقالجزائرالمغرب

نبذة نيل وفرات: يعتبر مسلم بن الوليد أشهر شاعر بين شعراء الحقبة العباسية، الذين ارتبط اسمهم بالتجديد والبديع، فقد خرج إلى الحياة العامة، في ثوب نراه أنيق، مزين بزخرف محكم رائق، تتضوع من إرادته الطرافة والفكاهة والمرح، حيث أن مجتمع الباكورة العباسية، الذي كان مسلم من شعرائه، من القرن الثاني للهجرة، كان ثرياً خصباً، منتجاً معطاءً، تفاعلت فيه معاني الشعر وموضوعاته، وصوره وأساليبه وخياله وشخوصه، وكان للفرس عليه دالة وسلطان، فأخذ لوناً متجدداً يختلف عن سابقه الأموي، فوسع نواحي الثقافات، ونوع تركيب المجتمع، بحيث كثر عدد الشعراء وتضاعف. وأصبح فرسان القول فيه مقسمين بين عرب وأعجام فظهر شعراء فحول من غير العرب. وجود هذا الخليط العربي الأعجمي، أسهم في خلق صورة للمجتمع مختلفة عن سابقتها، فظهرت معائب وقبائح، كانت صدى لجانب منحرف من الخلف، فرضته سمات الدولة الجديدة، فانتشرت الزندقة والشعوبية، والإيغال في المجون والتحلل الخلقي. وفي الوقت نفسه كان المجتمع ذاته، عصر الأئمة والعلماء وكبار المشرعين، وعصر الفضيلة الذي انتشر فيه شعراء الزهد ونما. وفي هذا الجو المتناقض المغرق في المفارقات، ولد مسلم بن الوليد من مدينة الكوفة، التي كانت تجمع العلم والدين والتقوى، إلى جانب الخلاعة والمجون. ونشأ في بيت يعد من بيوتات العلم، بعيد نوعاً ما عن التطرف والتورط، الذي عرف فيه إخوانه وأترابه. لقد أخذ من اللذة المادية نصيب، ولكن ليس إلى الحد الذي ينظمه في سلك المتطرفين الغالين في المجون من أمثال أبي نواس، وبقية شعراء الخلاعة. وإذا كان مسلم قد أكثر من المديح، وعاش مرتزقاً به، فإنه في نظر النقاد والدارسين من المبدعين في المدائح التي جدد فيها كل التجديد، ضمن معان طريفة. وأشكال من الصياغة بديعة، ذاعت شهرته، كرائد من رواد البديع، أو بالأحرى كرائد للبديع في مستهل العصر العباسي الموافق للقرن الثاني للهجرة. والباحث "عبد المجيد الحر" عاش مع هذا الشاعر عيشه، وجهد من أن ينتقل بكياته الشعوري كله إلى عصره، ليخالطه وليداخله، وليظهر سمات العصر الذي عاش فيه الشاعر وليحدد مدى تأثر هذا الأخير بعصره، من ثم عني على إبداء الجوانب المضيئة والغامضة من شعره، حيث أن شعر بن الوليد لا يتعلق بمدح خليفة أو هجاء فرد، أو رثاء أمير، ولكنه تعبير عن أصفى فلجات النفس وأنقى صور الجمال، في العث والثمين من البيئة والحال.

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.

شارك رأيك

مراجعة الكتاب أو المؤلف

أصبح إرسال «مراجعات عن الكتاب» من نموذج موحّد في صفحة المؤلف، والكتاب محدد لك مسبقًا.

اكتب مراجعتك

أضف مراجعة

اكتب اقتباساً أو خاطرة

تسجيل الدخول مطلوب لإرسال اقتباس أو خاطرة.