صفحة كتاب

رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمر

غلاف رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمر
عبد الوهاب المسيري
00 تقييم0 مراجعة760 صفحة

📖 التعريف بالكتاب ونشأته

كتب المسيري في البداية بضع صفحات عن حياته وأفكاره كان ينوي ضمها إلى موسوعته الكبرى، ولكن اتسع نطاق التأمل وزاد حجم الصفحات وترابطت الأفكار (الثمر) بجذورها (حياته الثقافية بأسرها) وببذورها (تكوينه في دمنهور)، بحيث وجد أنها تشمل كل حياته الفكرية. فانفصلت التأملات والكلمات عن الموسوعة حتى أصبحت عملاً مستقلاً يحمل بصمات ماضيه ولكنه يتجاوزه في الوقت ذاته.

🎯 طبيعة الكتاب وعنوانه الفرعي

سمَّى المسيري كتابه "سيرة غير ذاتية غير موضوعية"، وفي هذا التناقض الظاهر سرٌّ عميق؛

يرصد فيه تحولاته الفردية في الفكر والمنهج، ويؤرِّخ في الوقت ذاته لجيل بأكمله أو لقطاع منه، فتحولات صاحب هذه السيرة ليست بأي حال منبتَّة الصلة بما كان يحدث حوله. ومن هذا المنظور، تصبح أحداث حياة المؤلف لا أهمية لها في حد ذاتها، وإنما تكمن أهميتها في مدى ما تُلقيه من ضوء على تطوره الفكري.

وقد فهم المؤلف كثيراً من أحداث حياته الخاصة (الذاتية) من خلال نفس الموضوعات الأساسية الكامنة والمقولات التحليلية التي استخدمها في دراساته وأبحاثه (الموضوعية)، وليس العكس.

📚 أقسام الكتاب وفصوله

يقع الكتاب في جزئين: "التكوين" و"عالم الفكر".

الجزء الأول — البذور (التكوين): تكلَّم المسيري فيه عن نشأته في دمنهور لأسرة برجوازية، ويحوي تأريخاً بسيطاً لبعض مظاهر الحياة في تلك المرحلة.

الجزء الثاني — الجذور والثمر (عالم الفكر): يتتبع فيه مراحل تحولاته الفكرية المتعاقبة من القومية إلى الماركسية ثم العودة إلى الإسلام كرؤية كونية شاملة، مع تحليل المفاهيم والنماذج المعرفية التي بنى عليها مشروعه الفكري.

🧠 قيمته المعرفية

حين تقرأ هذا الكتاب ستفهم بماذا كان المسيري يفكر أثناء كتابة أعماله، وما دوافعه، وكيفية استقرائه للوقائع الصغيرة التي يمر بها في حياته وكيف يحصل منها على نتائج وثمار يستخدمها في نماذجه التحليلية وصياغة نظرياته.

وهو مجموعة مقالات تعبِّر عن فكر المسيري خلال رحلته الحياتية، وبها ملخص لمعظم أعماله وكتاباته، وليست سيرة ذاتية بالمعنى المفهوم.

🌟 مكانة الكتاب

أصدرت دار الشروق طبعةً جديدة من هذه السيرة الممتعة، مما يدل على استمرار إقبال القراء عليها.

كما ترجمه مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة في المغرب إلى اللغة الفرنسية، مما يؤكد امتداد أثره إلى خارج الدائرة العربية.

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.

اقتباسات القرّاء

  • «❞ كان الحصول على بعثة، بالنسبة لكثير من أبناء الطبقة المتوسطة الصغيرة، يعني الحراك الاجتماعي الجذري، فأساتذة الجامعة كانوا في قمة السلم الطبقي، ولذا كان حلم كثير من الشباب المتفوق في الستينيات هو الحصول على بعثة. ومن هنا قام أحد الأصدقاء بالزواج من ابنة أحد كبار الموظفين حتى يحقق حلمه بأسرع طريقة، وبالفعل حصل صاحبنا على بعثة من خلال صهره، وذهب إلى الولايات المتحدة، حيث التحق ببرنامج الدكتوراه. ولكن في يوم حصوله على الدكتوراه طلَّق زوجته ❝»

    أضافه Arabicthinkerقبس
  • «كنت مرة أشاهد التليفزيون في إحدى الدول العربية ، وكان المتحدث هو مدير شركة الطيران القومية لهذا البلد ، وأتى بعدة إحصاءات عن حركة الطيران في العالم ثم ختمها بإحصائية عن الإنسان الحديث وأنه ينتقل من مكان لآخر بمعدل كذا ميل في السنة . ثم أردف قائلا بوقار بالغ وتقوى واضحة : "ونحن نقترب من هذا المعدل بعون الله ، وكأن اقتلاع الإنسان من مكانه وزمانه وانتقاله كالشيء من مكان لآخر هو أحد طموحاتنا وآمالنا . ثبت أن إقلاع الطائرات وهبوطها يحدثان ذبذبات تؤثر على الذاكرة قصيرة الأجل وعلى المخ بشكل عام ! ) .»

    أضافه Arabicthinkerقبس
  • «يرى كثير من الناس أن ثمة انقساما في حياتي بين تخصصي الأكاديمي ( الشعر الرومانتيكي والدراسات الأدبية واهتمامي الثقافي والسياسي العام ( اليهود واليهودية والصهيونية وإسرائيل ) . ولذا فهم دائما يطرحون على هذا السؤال : ما علاقة الصهيونية بالرومانتيكية ؟ وكيف يمكن لمتخصص مثلي في الشعر والنقد الرومانتيكي أن يتحول إلى متخصص في الصهيونية ، ويترك تخصصه الأصلي تقريبا ؟ وفي محاولتي الإجابة عن هذه التساؤلات أزعم أن الدراسات الأدبية عمقت من فهمي للصهيونية ، وأنني استفدت من مناهج التحليل الأدبي في محاولتي تفكيك وإعادة تركيب الظواهر اليهودية والصهيونية والإسرائيلية . كما أزعم أن ثمة وحدة فكرية تجمع بين جانبي حياتي الفكرية . فالدراسة الأدبية هي في نهاية الأمر تدريب على قراءة النصوص قراءة نقدية لتحديد ما هو هامشي عرضي في نص ما ، وما هو مركزي جوهري . وهذه مهارة أساسية مطلوبة للتعامل مع كل من النصوص والظواهر الأدبية وغير الأدبية . وكثير من النصوص الصهيونية قد يكون بسيطا ، ولكنها نصوص ماكرة مراوغة تحاول أن تخبئ أطروحتها الأساسية . ففي أثناء المؤتمر الصهيوني الأول ، على سبيل المثال ، لاحظ هرتزل أن إحدى اللجان تدور فيها مناقشة حادة ، إذ أصر فريق راديكالي على التصريح بأن الصهاينة يطالبون بإنشاء دولة يهودية . ولكن كان هناك فريق براجماتي رفض هذا الاقتراح بحجة أن مثل هذا التصريح سيكشف حقيقة نوايا الصهاينة للعرب والعثمانيين ومن هنا فهم قد يعدوا العدة للمخطط الصهيوني ، ولذا اقترح البراجماتيون كتابة كلمة وطن قومي بدلا من دولة يهودية للتمويه . فما كان من هرتزل إلا أن حسم الخلاف بقوله : "اكتبوا وطن قومي، وسيفهم الجميع أن المقصود هو دولة يهودية" . وتاريخ الصهيونية هو تاريخ تلاعب بالألفاظ والأرض مقابل السلام ، الأرض مقابل الأمن ، السلام مقابل الأمن ... والبقية تأتي . ولذلك فكفاءة تحليل النصوص قادرة على كشف كثير من الموضوعات الأساسية الكامنة في النصوص ( والتصريحات ) الصهيونية ، وهي موجودة بشكل واع أحيانا وبشكل غير واع أحيانا أخرى . كما أنه يمكن أن يحلل الدارس النص ويحصر ما جاء فيه من أكاذيب ويضاهيه بما يحدث في الواقع بالفعل . وقد قمت بتحليل كثير من النصوص الأدبية الصهيونية ، مما أدى إلى اكتشافي بعض التناقضات والإشكاليات الكامنة في النموذج الصهيوني ( ومن ثم أفدت منها كثيرا في تحليل الخطاب الصهيوني وفي محاولة فهم الفكر الصهيوني وما يدور داخل العقل الصهيوني .»

    أضافه Arabicthinkerقبس
  • «أذكر أن ابني كان يود الذهاب إلى النمسا لزيارة أسرة صديقي السعودي ، صديق الدراسة والعمر ، د. محسون جلال ، وهي بمنزلة أسرة ثانية له إذ تبنوا ياسرا تقريبا حينما كان في السعودية ، وكان يقضي عندهم وقتا أطول مما يقضيه في منزلنا .. ولكني مانعت في ذهابه لأسباب اقتصادية وكنت على وشك أن أكتب أحد المداخل في الموسوعة عن موضوع الشعب المختار» فوصلتني الكتب ومعها الفاتورة ، وكان ثمن الكتب يفوق بكثير ثمن التذكرة إلى فيينا . فأمسك ابني بالفاتورة وقال : " يا دكتور ، هو إحنا أقل من الشعب المختار؟" . فسقط في يدي وابتسمت ، وأرسلته لأسرته الثانية في فيينا.»

    أضافه Arabicthinkerقبس
  • «في العيد كنا نلبس الملابس الجديدة، ونسقط الحدود مؤقتاً من المجتمع كله، وكان الصراع الطبقي يخف إلى حد كبير، إذ كان يعم جو من المساواة الجميلة، فكانت عبارة: (كل سنة وأنت طيب) هي العبارة التي يجدد الناس من خلالها علاقتهم بمفهوم الإنسانية المشتركة وبالعناصر الكونية في وجودهم»

    أضافه ابن يحيىالعيدقبس

أضف مراجعة

اكتب اقتباساً أو خاطرة

تسجيل الدخول مطلوب لإرسال اقتباس أو خاطرة.