صفحة كتاب

حياة الرافعي

غلاف حياة الرافعي
محمد سعيد العريان
00 تقييم0 مراجعة

«سيأتي يومٌ إذا ذُكِرَ فيه الرافعيُّ قالَ الناس: هو الحكمةُ العاليةُ مَصوغةٌ في أجملِ قالبٍ مِنَ البيان.» هذا ما قالَه «مصطفى كامل» في أدبِ «مصطفى صادق الرافعي»؛ إلَّا أنَّه — قبلَ هذا الكتابِ — ظلَّ غريبًا عن أهلِ وطَنِه، لا يُعلَمُ عنه سِوى وجهِ الأديبِ وهَيْبتِه. حمَلَ «محمد سعيد العريان» على عاتقِه همَّ تعريفِنا ﺑ «الرافعي» كصديقٍ حَمِيم، يأخذُنا في رحلةٍ داخلَ حياتِه الخاصة، نشاهِدُه رأْيَ العينِ ونَصْحبُه في طقوسِ كِتابتِه؛ نَصحبُ العاشِقَ المَهمومَ الذي يجِدُ في شِعرِه مُتنفَّسًا لأشْجانِه، والأديبَ الذي تَمنحُك النظرةُ الثاقبةُ في دَواخلِه يَقِينًا بأنَّ أغلبَ خُصوماتِه لم تَتعدَّ كوْنَها خِلافاتٍ نشَبتْ بينَ بعضِ الأصدقاء. ستَقرأُ في هذا الكتابِ لأديبٍ يَكتبُ سيرةَ أديب، وتجدُ شَغفًا مُلهِمًا بحياةِ عَلَمٍ من أَعْلامِ الأدبِ والوَطنيَّةِ استحقَّ أنْ تُعلَمَ أخبارُه وتُخلَّدَ ذِكْراه.

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.

اقتباسات القرّاء

  • التحضير النفسي للكتابة

    «《... فإذا عَقَد العُقدَة، ورتَّب موضُوعَه ترتیبَ الفُصولِ في الروَايةِ؛ آنَ أوان الأدَاء فأخذَ له أهبتَه، فيطوي وُرَيقاتِه ساعَة ليرجِع إلى كتابٍ، أيَّ كتابٍ، من "كتُبِ العربِيَّة"؛ يقرَأ مِنه صِفحاتٍ كمَا تتَّفِق، لإمامٍ من أئمَّة البيَان العربِيِّ، *فيَعيش وَقتًا مَا قبل أن يكتُب في بِيئة عَربيَّة فَصيحَة اللِّسَان*. وخَيرُ ما يقرأ فِي هذا البابِ، كُتب الجاحِظ وابنِ المقفَّع، أو كتاب الأغَاني لأبي الفَرَج. وسألتُه في ذلك مَرَّة فقال: (نحن يا بني! نَعيشُ في جوٍّ عامِّيٍّ لا يعرف العربيَّة، ما يتَحدَّث النَّاس وما يُنشِئ كُتَّاب الصُّحفِ في ذلك سَوَاء!، واللِّسان العربِيُّ هنَا، في هَذِه الكتبِ: *إنَّها هي البَاديَة لمَن يَطلُبُ اللغَة في هَذا الزَّمان*، بَعد ما فسَد لسَان الحضَر والبَادِية..). على أنَّه كان لا يُفيدُ من هَذه القِراءة اليَسِيرة قُبَيْل الكِتابة إلا الجَوّ البيَانيّ فقط . أمَّا حُرُوف اللُّغة، وأمَّا أسَاليب اللُّغةِ؛ فلم تَكن تعنيه فِي شيء؛ فَيقرأ عَجلانَ غيرَ متلَبِّث كما يُطالِع صحِيفة دَوريَّة، حتَّى يفرغ مِن الفَصلِ الَّذي بدَأ ، ثمَّ يطوِي الكتَاب، ويستَعِدُّ للإملاءِ...》. ص: ٢٢٤، ط ١٩٥٥م»

    أضافه ابن يحيىالكتابةقبس

أضف مراجعة

اكتب اقتباساً أو خاطرة

تسجيل الدخول مطلوب لإرسال اقتباس أو خاطرة.