[تعليق من أمالي ابن دريد]
من نفائس الأمالي الأدبية وأقدمها. وصلتنا نسخة يتيمة منه، برواية تلميذه: (أبي مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب) كانت في أوقاف مكتبة الزاوية الناصرية بتمكروت بالصحراء الغربية، ثم نقلت إلى خزانة الرباط. فرغ ناسخها من نسخها واسمه: (علي بن أبي طالب) بمدرسة معين الدين بدمشق، في شعبان عام (٦٤١هـ) وتقع في (١٢٢) صفحة، وفي أسفل كل صفحة الكلمة الأولى من الصفحة التي تليها، وهو ما يسميه النساخ: (اللّحَق أو التعقيبة، أو الرقاص) . وذلك حتى صفحة (١٠٧) من الكتاب. وتشتمل على أكثر من (٢٤٠) خبراً أدبياً، وأكثر من (١٧٠) قطعة شعرية في زهاء (٥٧٠) بيتاً، كلها ترجع إلى ما قبل القرن الرابع الهجري. ويبدو أن تلاميذ ابن دريد جمعوا هذه الأمالي في (سبعة أجزاء) إذ جاء في نهاية الكتاب: (هذا آخر الجزء السابع من أمالي ابن دريد) كما وردت في الكتاب عبارات: (ومن الجزء الثاني) و (ومن الجزء الخامس) و (ومن الجزء السادس) وهو الكتاب الذي حمله معه أبو علي القالي إلى الأندلس، وكان عمدته في أماليه التي كان يمليها في قرطبة، حتى لقد بلغت الأخبار التي رواها عنه أكثر من (٧٠٠) خبر، تكاد تبلغ الثلث من أمالي القالي. وقد لخصه السيوطي في كتاب سماه (قطف الوريد) ونقل عنه في كتابه (المزهر) أكثر من (١٥٠) خبراً، قدم لبعضها بقوله: (وقال ابن دريد في أماليه) . طبع الكتاب لأول مرة في الكويت، برعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (١٩٨٤م) بتحقيق السيد مصطفى السوسي (رسالة ماجستير) . وقدم له بمقدمة وافية عن ابن دريد وشيوخه ومؤلفاته، وهي: (١١) كتاباً مطبوعاً، و (٥) كتب لا تزال مخطوطة، و (٢١) كتاباً مفقوداً. قال: (وقد بلغت نسبة الأشعار والأخبار التي أمكن توثيقها بالرجوع إلى الدواوين والمراجع ما يقارب ٨٠ % من الكتاب) وأضاف إلى الكتاب ملحقاً استخرج نصوصه من (أمالي القالي) و (المزهر) للسيوطي.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
تعليق من أمالي ابن دريد
تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.


