إبراهيم النخعي (46- 96)
أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، وأمه هي مليكة أخت الأسود بن يزيد.
ولد سنة 46 ، وتوفي سنة 96 وله 49 سنة على الصحيح بعد الحجاج بأربعة أشهر أو خمسة أشهر وكان متخفيا منه، وقيل إنه عاش 58 سنة، وكان أعور.
كان أحد أكابر التابعين صلاحا، وصدق رواية، وحفظا للحديث، كان واسع الرواية، فقيه العراق، ومفتي أهل الكوفة، فقيه النفس، صيرفي الحديث، مجتهدا، له مذهب، وأتباع، وهو مَنْ قعَّد وأصَّل مدرسة الكوفة الفقهية، وكان متوقيا، قليل التكلف، يبغض المرجئة، وقال فيهم: (لأنا على هذه الأمة من المرجئة، أخوف عليهم من عدتهم من الأزارقة).
سمع من صغار الصحابة: (أنس وزيد بن أرقم)، وكان يدخل على أم المؤمنين عائشة وهو صبي مع خاله الأسود بن يزيد، ولم يثبت له منها سماع، وأخذ العلم عن كبار تلامذة علي وابن مسعود رضي الله عنه (خاله، ومسروق، وعلقمة، وعبيدة السلماني) ، وكان بصيرا بعلم ابن مسعود، وروى عنه الشعبي ومنصور وحماد بن أبي سليمان وغيره ولما بلغ الشعبيّ موته قال: والله ما ترك بعده مثله، ووصفه مرة بأنه صيرفي الحديث.