صفحة مؤلف

محمد عنان

محمد عنان

محمد عنان

محمد عبد الله عنان

رائد الدراسات الأندلسية في العالم العربي

أولاً: المولد والنسب

ينتمي محمد عبد الله عنان إلى آل عنان، وهي من أشهر وأعرق العائلات المصرية، فنسبهم يصل إلى الفاروق عمر بن الخطاب، ولذا نجدهم حريصين على ختم نسبهم بلقب «العُمَري». وقد اشتهرت تلك العائلة بتحصيل العلم والانتماء إلى الطرق الصوفية.

وُلد محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن عرفة العناني العمري في السابع من يوليو 1896م، بقرية بشلا التابعة لمركز ميت غمر بمديرية الدقهلية.

ثانياً: النشأة والتعليم

بدأ عنان رحلته التعليمية وهو ابن ثلاث سنوات، فقد ألحقه أبوه بكتاب القرية، فحفظ قصار سور القرآن وتعلم مبادئ القراءة والكتابة. وفي الرابعة من عمره، غادرت الأسرة قرية بشلا لتستقر في القاهرة.

حصل عنان على الشهادة الابتدائية من مدرسة العقادين، ثم حصل على الشهادة الثانوية من المدرسة الخديوية. كان دخل والده المادي لا يتجاوز الثلاثة جنيهات شهريًا، لكنه كان مولعًا بالتعليم فأصرّ على أن يلتحق ولده الوحيد بمدرسة الحقوق السلطانية. أما الأم العظيمة فقد باعت أرضها لهذا الغرض ذاته، وعندما حصل عنان على ليسانس الحقوق كانت أمه قد باعت كل أرضها.

ثالثاً: المسيرة المهنية

تخرج عنان من مدرسة الحقوق سنة 1918م، وآثر الاشتغال بالمحاماة.

التحق عنان قبيل الحرب العالمية الثانية بالعمل في إدارة المطبوعات، وظل فيها حتى صار وكيلاً لها، ثم نُقل إلى وزارة المعارف مراقباً للثقافة العامة، وقضى فيها خمسة عشر عاماً، ثم استقال.

رابعاً: النشاط السياسي والفكري

كان عنان أحد أربعة أسّسوا الحزب الاشتراكي سنة 1921، غير أنه تركه فيما بعد ولم يلتحق بأيٍّ من الأحزاب المصرية الناشئة. وجمعته الصداقة مع الكاتبَين محمد حسين هيكل وإبراهيم عبد القادر المازني، واشترك معهما في تأليف كتاب سياسي بعنوان «السياسة المصرية والانقلاب الدستوري» سنة 1931.

خامساً: المكانة العلمية

حاضر محمد عبد الله عنان في بعض المراكز العلمية بالخارج، ومنها مدرسة الدراسات الشرقية في لندن، وانتُخب عضواً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة في عام 1976.

كان عنان من القلائل في العصر الحديث ممن يستحقون لقب المؤرخ الموسوعي الشامل، فكان له في العديد من الفنون — التاريخ والسياسة والأدب والاجتماع والتراجم — مؤلَّفات عديدة وعظيمة وفريدة.

سادساً: أبرز مؤلفاته

نشر عنان نحو ثلاثين كتاباً في مجالات مختلفة، كان للتاريخ منها النصيب الأكبر، وبالأخص تاريخ الأندلس. ومن أبرز مؤلفاته:

دولة الإسلام في الأندلس — وهي تاجه وأعظم أعماله. موسوعة ضخمة تقع في ثمانية أجزاء تضم أربعة آلاف صفحة، وتغطي تاريخ دولة الإسلام في الأندلس منذ الفتح وحتى السقوط، إلى جانب تمهيد بأحوالها قبل الفتح الإسلامي، وخاتمة عن أحوال مسلمي الأندلس بعد سقوطها، وجزء أخير عن الآثار الإسلامية الباقية في إسبانيا والبرتغال. استغرق إنجازها نحو خمسة وعشرين سنة.

ومن مؤلفاته أيضاً: ابن خلدون: حياته وتراثه الفكري، ولسان الدين بن الخطيب، وتاريخ الجامع الأزهر، وتراجم إسلامية شرقية وأندلسية، والحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية، ومواقف حاسمة في التاريخ الإسلامي.

ثلثا قرن من الزمان — سيرته الذاتية التي دوّنها وأنهى كتابتها سنة 1979، لكنها لم تُنشر إلا بعد وفاته بعامين، سنة 1988م.

سابعاً: الوفاة

لم يتوقف عنان عن الاطلاع والبحث والتنقيب حتى رحل في 20 يناير 1986م وقد ناهز التسعين من عمره.

ولعله من قبيل الصدفة أن تكون ذكرى وفاته في الشهر نفسه الذي سقطت فيه الأندلس — يناير 1492م — ولكن المؤكد أن عنان هو رائد الدراسات الأندلسية في العالم العربي، وأجدر من يستحق لقب عاشق الأندلس.

0 كتاب0 متابع

اقتباسات

أبرز مقتطفات من كلام محمد عنان

بنفس أسلوب بطاقات «اقتباسات ملهمة»: مقتطفات معتمدة من الكتب، مرتبة بحسب تفاعل القرّاء.

جميع الاقتباسات
محمد عنان

محمد عنان · مجلة الرسالة

قبس

كتب المؤلف