محمد عبد الغني حسنعرض الاقتباسنسخ الرابطهؤلاء هم شيوخ الشيخ حسن العطار وأساتذته . وهم كما ترى يمثلون ثقافة الأزهر واتجاهاته العلمية والفكرية فى ذلك العصر . وإن كان المترجم له قد رأى ببعد نظره ، وسعة أفقه ، وشدة تطلعاته أن يتجاوز الدائرة التى كانت تحيط بعلوم الأزهر ومؤلفات رجاله إلى دائرة أوسع تلائم العصر ، وتحقق تسخير الإنسان لقوى الطبيعة فى هذا الكون الرحيب . . .محمد عبد الغني حسن · حسن العطار0قبس
محمد عبد الغني حسنعرض الاقتباسنسخ الرابطشيوخ ذلك العصر وأدباءه وشعراؤه كانوا يهربون من الضيق المحيط بهم إلى جو آخر غير جو الأوهام والخرافات … فكانوا يتسلون على إساءات الزمان بالاجتماعات التى كانوا يقيمونها ويتبادلون فيها الأشعار والأسمار ، وبالدعوات إلى المتنزهات حيث يستمعون إلى حفيف الأشجار ، وغناء الأطيار . وسنلتقى فى فصل مقبل بالشاعر إسماعيل الخشاب ، والشيخين حسن العطار وعبد الرحمن الجبرتى المؤرخ ، حيث كانوا يتنادمون فى دار الجبرتى ، ويطرحون التكليف ، فى جو أدبى ظريف ...محمد عبد الغني حسن · حسن العطار0قبس
محمد عبد الغني حسنعرض الاقتباسنسخ الرابطولاشك أن حسن العطار قد شاهد وسمع عن مساوئ هذا النظام الذى كان يعطى الملتزم حق نزع الأرض من يد الفلاح – بحجة تقصيره فى دفع الضرائب وإعطائها إلى فلاح آخر . مما جعل ملكية الفلاح التى يزرعها تحت رحمة هؤلاء هؤلاء الملتزمين . وكانت الضرائب بأنواعها ؛ سواء كانت مخصصة للحكومة أم لكاشف الإقليم أم حاكمه أم للملتزم نفسه ، تثقل كاهل الفلاح الذى وصفه الرحالة فولنى ووصف حالته فى عهد طفولة حسن العطار بقوله : (الفلاحون آلات مأجورة لا يترك لهم للمعاش إلا ما يقيهم الموت ، وما يحصدونه من أرز وحنطة يذهب إلى موائد سادتهم ، على حين يحتفظون لأنفسهم بالذرة ويصنعون منها خبزاً بلا خمير ، لا طعم له إذا كان بارداً ، يخبزونه فى مَلَّة وقودها من روث الأبقار والجواميس . فهذا الخبز مضافاً إلى الماء والبصل الأخضر هو طعامهم طول العام . ويحسبون سعداء إذا تخلل طعامهم هذا شىء من العسل والجبن واللبن الرائب . أما اللحم والدهن فلا يعرفونهما إلا فى الأعياد والمواسم الكبرى وفى بيوت أهل السعة منهم . . . )محمد عبد الغني حسن · حسن العطار0قبس