صفحة كتاب

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

غلاف لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف
ابن رجب
00 تقييم0 مراجعة775 صفحة

كتاب لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي

التعريف بالكتاب:

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف كتاب فريد في بابه، يُعدّ من أجمل ما أنتجه التراث الإسلامي في أدب المواسم والأيام والأشهر. جمع فيه ابن رجب بين العلم الشرعي والأدب الرفيع والتذكير الوجداني في قالب يجعل القارئ يشعر أنه أمام كتاب يُربّي الروح قبل أن يُعلّم العقل.

موضوع الكتاب:

يتناول الكتاب المواسم الإسلامية والأيام الفاضلة على مدار العام كاملاً، ويُبيّن لكل موسم خصائصه وفضائله والأعمال المستحبة فيه، ويستقصي ما ورد في الكتاب والسنة من نصوص تتعلق بكل موسم، ويُضيف إليها من الآثار والأقوال ما يُثري المعنى ويُعمّق الأثر في القلب.

أبرز المواسم التي تناولها:

  • المحرم وعاشوراء: فضل الشهر وصيام يوم عاشوراء وحكمته.

  • شعبان : فضله وصلته برمضان وليلة النصف منه.

  • رمضان: بفضائله وأحكامه وآدابه وختامه بالعيد.

  • العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر وما يليق بها من أعمال.

  • شوال وصيامه: فضل الست من شوال

  • ذو الحجة وأيامه الفاضلة: العشر الأوائل ويوم عرفة والأضحى.

  • يوم الجمعة: فضله وآدابه وأعماله المستحبة.

سمات الكتاب:

الجمع بين العلم والروح: لا يكتفي بذكر الأحكام الشرعية بل يُرافقها بالترغيب الوجداني والتذكير بمعاني الموسم في القلب.

الأسلوب الأدبي الرفيع : كتبه ابن رجب بلغة عربية بديعة تجمع بين الفصاحة والوضوح، فتسير معه دون عثرة وتستمتع بجمال العبارة دون تكلف.

الاستيعاب الحديثي: استوعب ما ورد في فضائل المواسم من أحاديث صحيحة وضعيفة مع التنبيه على ما يحتاج تنبيهاً، بمنهج المحدث الرصين الذي لا يُتساهل في النسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

التوازن بين الفقه والتصوف: يُوازن بين أحكام العبادة وروحها دون غلو في التشديد ولا تساهل في التخفيف.

قيمته في المكتبة الإسلامية:

يُعدّ هذا الكتاب من أنفس المراجع لمن أراد أن يعيش المواسم الإسلامية بوعي وعمق، وقد ظلّ يُتداول في حلقات العلم والتربية قروناً متتالية، لأنه يُخاطب المسلم في أرقّ أوقاته وأكثرها تهيؤاً للقبول وهي أوقات الطاعات والمواسم الفاضلة.

يبقى لطائف المعارف شاهداً على قدرة ابن رجب الفريدة في الجمع بين قلب العارف وعقل المحدث وقلم الأديب في كتاب واحد لا يُملّ.

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.

اقتباسات القرّاء

  • «اشتهر بعض الصالحين بكثرة الصيام فكان يقوم يوم الجمعة في مسجد الجامع فيأخذ إبريق الماء فيضع بلبلته في فيه ويمتصها والناس ينظرون إليه ولا يدخل حلقه منه شيء لينفي عن نفسه ما اشتهر به من الصوم كم يستر الصادقون أحوالهم وريح الصدق ينم عليهم ما أسر أحد سريرة إلا ألبسه الله رداءها علانية. كم اكتم حبكم عن الأغيار … والدمع يذيع في الهوى أسرارى كم أستر! كم هتكتم أسرارى؟ من يخفي في الهوى لهيب النار؟ أَبَى ذاكَ أن السِّرَّ في الوَجْهِ نَاطِقٌ … وأن ضَميرَ القَلْبِ في العَينِ ظاهِرُ»=»

    أضافه ابن يحيىالصيامقبس
  • «لما كان الصيام سرا بين العبد وبين ربه اجتهد المخلصون في إخفائه بكل طريق حتى لا يطلع عليه أحد»

    أضافه ابن يحيىالصيامقبس
  • «قال بعض السلف: يا ابن آدم إنما الدنيا غداء وعشاء، فإن أخرت غداءك إلى عشائك أمسى ديوانك في ديوان الصائمين.»

    أضافه ابن يحيىالصيامقبس
  • «قال الحسن: كلّ يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد، كلّ يوم يقطعه المؤمن في طاعة مولاه وذكره وشكره فهو له عيد»

    أضافه ابن يحيىالعيدقبس
  • «الدّهر لي مأتم إن غبت يا أملي … والعيد ما كنت لي مرأى ومستمعا»

    أضافه ابن يحيىالعيدقبس
  • «ليس العيد لمن لبس الجديد، إنّما العيد لمن طاعاته تزيد. ليس العيد لمن تجمّل باللباس والركوب، إنّما العيد لمن غفرت له الذنوب. في ليلة العيد تفرّق خلع العتق والمغفرة على العبيد؛ فمن ناله منها شيء فله عيد، وإلاّ فهو مطرود بعيد.»

    أضافه ابن يحيىالعيدقبس
  • ««لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف» (ص646 ت عامر): كلُّ ما في الدُّنيا يُذَكِّرُ بالآخرةِ، فمواسمُها وأعيادُها وأفراحُها تُذَكِّرُ بمواسمِ الآخرةِ وأعيادِها وأفراحِها. صَنَعَ عَبْدُ الواحِدِ بنُ زَيْدٍ طعامًا لإخوانِهِ، فقامَ عُتْبَةُ الغلامُ على رؤوسِ الجماعةِ يَخْدُمُهُم وهوَ صائمٌ، فجَعَلَ عَبْدُ الواحِدِ يَنْظُرُ إليهِ ويُسارِقُهُ النَّظرَ ودموعُ عُتْبَةَ تَجْري، فسَألَهُ بعدَ ذلكَ عن بكائِهِ، فقالَ: ذَكَرْتُ موائدَ الجنَّةِ والولدانُ قائمونَ على رؤوسِهِم، فصُعِقَ عَبْدُ الواحِدِ»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • ««لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف» (ص645 ت عامر): قالَ اللهُ تَعالى: {وَاللهُ يَدْعو إلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدي مَنْ يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ}> الجنَّةُ ضيافةُ اللهِ أعَدَّها لعباده المؤمنينَ نزلًا، فيها ما لا عينٌ رَأتْ ولا أذنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قلبِ بشرٍ. وبُعِثَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعو إليها بالإيمانِ والإسلامِ والإحسانِ، فمَن أجابَهُ؛ دَخَلَ الجنَّةَ وأكَلَ مِن تلكَ الضِّيافةِ، ومَن لمْ يُجِبْ؛ حُرِمَ»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «في النَّهيِ عن صيامِ هذهِ الأيَّامِ والأمرِ بالأكلِ فيها والشُربِ سرٌّ حسنٌ، وهوَ أن الله تَعالى لمَّا عَلِمَ ما يُلاقي الوافدونَ إلى بيتِهِ مِن مشاقِّ السَّفرِ وتعبِ الإحرامِ وجهادِ النُّفوسِ على قضاءِ المناسكِ؛ شَرَعَ لهُمُ الاستراحةَ عقيبَ ذلكَ بالإقامةِ بمنى يومَ النَّحرِ وثلاثةَ أيَّامِ التَّشريقِ بعدَهُ، وأمَرَهُم بالأكلِ فيها مِن لحومِ نسكِهِم، فهُم في ضيافةِ اللهِ عز وجل فيها؛ لطفًا مِن اللهِ بهِم ورأْفةً ورحمةً. وشارَكَهُم أيضًا أهلُ الأمصارِ في ذلكَ؛ لأنَّ أهلَ الأمصارِ شارَكوهُم في النَّصبِ للهِ والاجتهادِ في عشرِ ذي الحجَّةِ بالصَّومِ والذِّكرِ والاجتهادِ في العباداتِ، وشارَكوهُم في حصولِ المغفرةِ وفي التَّقرُّبِ إلى اللهِ تَعالى بإراقةِ دماءِ الأضاحي، فشارَكوهُم في أعيادِهِم، واشْتَرَكَ الجميعُ في الرَّاحةِ في أيَّامِ الأعيادِ بالأكلِ والشُّربِ كما اشْتَرَكوا جميعًا في أيَّامِ العشرِ في الاجتهادِ في الطَّاعةِ والنَّصبِ، وصارَ المسلمونَ كلُّهُم في ضيافةِ اللهِ تَعالى في هذهِ الأيَّامِ، يَأْكُلونَ مِن رزقِهِ ويَشْكُرونَهُ على فضلِهِ. ونُهُوا عن صيامِها؛ لأنَّ الكريمَ لا يَليقُ بهِ أنْ يُجيعَ أضيافَهُ، فكأنَّهُ قيلَ للمؤمنينَ في هذهِ الأيَّامِ: قد فَرَغَ عملُكُمُ الذي عَمِلْتُموهُ، فما بَقِيَ لكُم إلَّا الرَّاحةُ، فهذهِ الرَّاحةُ بذلكَ التَّعبِ، كما أُريحَ الصَّائمونَ للهِ شهرَ رمضانَ بأمرِهِم بإفطارِ يومِ عيدِ الفطرِ»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «إنَّما نُهِيَ عن صيامِ أيَّامِ التَّشريقِ؛ لأنَّها أعيادٌ للمسلمينَ معَ يومِ النَّحرِ، فلا تُصامُ بمنى ولا غيرِها عندَ جمهورِ العلماءِ، خلافًا لعطاء في قولِهِ: إنَّ النَّهيَ مختصٌّ بأهلِ منى.»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «أباح اللهُ تَعالى هذهِ البهائمِ المطيعةِ الذَّاكرةِ لهُ لعبادِهِ المؤمنينَ حتَّى تَتَقَوَّى بها أبدانُهُم وتَكْمُلَ لذَّاتُهُم في أكلِهِمُ اللحومَ؛ فإنَّها، مِن أجلِّ الأغذيةِ وألذِّها، معَ أن الأبدانَ تَقومُ بغيرِ اللحمِ مِن النَّباتاتِ وغيرِها، لكنْ لا تَكْمُلُ القوَّةُ والعقلُ واللذَّةُ إلَّا باللحمِ، فأباحَ للمؤمنينَ قتلَ هذهِ البهائمِ والأكلَ مِن لحومِها، لِيُكْمِلَ بذلكَ قوَّةَ عبادِهِ وعقولَهُم، فيَكونَ ذلكَ عونًا لهُم على علومٍ نافعةٍ وأعمالٍ صالحةٍ يَمْتازُ بها بنو آدَمَ على البهائمِ»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «أيَّامُ التَّشريقِ يَجْتَمعُ فيها للمؤمنينَ نعيمُ أبدانِهِم بالأكلِ والشُّربِ ونعيمُ قلوبِهِم بالذِّكرِ والشُّكرِ، وبذلكَ تَتِمُّ النِّعمةُ، وكلَّما أحْدَثوا شكرًا على النِّعمةِ؛ كانَ شكرُهُم نعمةً أُخرى، فيَحْتاجُ إلى شكرٍ آخرَ، ولا يَنْتَهي الشُّكرُ أبدًا. إذا كانَ شُكْري نِعمَةَ اللهِ نِعْمَةً … عَلَيَّ لَهُ في مِثْلِها يَجِبُ الشُّكْرُ فَكَيْفَ بُلوغُ الشُّكْرِ إلَّا بِفَضْلِهِ … وَإنْ طالَتِ الأيَّامُ وَاتَّصَلَ العُمْرُ»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «أحَسِبْتُمُ أن اللَيالِيَ غَيَّرَتْ … عَهْدَ الهَوى لا كانَ مَنْ يَتَغَيَّرُ يَفْنى الزَّمانُ وَلَيْسَ يَفْنى ذِكْرُكُمْ … وَعَلى مَحَبَّتِكُمْ أموتُ وَأُحْشَرُ»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «في الأمرِ بالذِّكرِ عندَ انقضاءِ النُّسكِ معنًى، وهوَ أنَّ سائرَ العباداتِ تَنْقَضي ويُفْرَغُ منها وذكرُ اللهِ باقٍ لا يَنْقَضي ولا يُفْرَغُ منه بل هوَ مستمرٌّ للمؤمنينَ في الدُّنيا وفي الآخرةِ.»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «أيَّامُ منًى هيَ الأيَّامُ المعدوداتُ التي قالَ اللهُ تَعالى فيها: {وَاذْكُرُوا اللهَ في أيَّامٍ مَعْدوداتٍ}، وهيَ ثلاثةُ أيَّامٍ بعدَ يومِ النَّحرِ. وهيَ أيَّامُ التَّشريقِ. هذا قولُ ابنِ عُمَرَ وأكثرِ العلماءِ. ورُوِيَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ وعَطاءٍ أنَّها أربعةُ أيَّامٍ: يومُ النَّحرِ، وثلاثةُ أيَّامٍ بعدَهُ، وسَمَّاها عَطاءٌ أيَّامَ التَّشريقِ، والأوَّلُ أظْهَرُ. وقد قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أيَّامُ منى ثلاثةٌ، فمَن تَعَجَّلَ في يومينِ فلا إثمَ عليهِ ومَن تَأخَّرَ فلا إثمَ عليهِ" ... وهذا صريحٌ في أنَّها أيَّامُ التَّشريقِ»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «لَئِنْ لَمْ أحُجَّ البَيْتَ إذْ شَطَّ رَبْعُهُ … حَجَجْتُ إلى مَنْ لا يَغيبُ عَنِ الذِّكْرِ فَأحْرَمْتُ مِنْ وَقْتي بِخَلْعِ شَمائِلي … أطوفُ وَأسْعى في اللَطائِفِ وَالبِرِّ صَفايَ صَفائي عَنْ صِفاتي ومَرْوَتي … مُروءَةُ قَلْبٍ عَنْ سِوى حُبِّهِ قَفْرِ وَفي عَرَفاتِ الأُنْسِ بِاللهِ مَوْقِفي … وَمُزْدَلِفي الزُّلْفى لَدَيْهِ إلى الحَشْرِ وَبَتُّ المُنى مِنِّي مَبيتِيَ في مِنى … وَرَمْيُ جِماري جَمْرُ شَوْقِيَ في صَدْري وَإشْعارُ هَدْيي ذَبْحُ نَفْسي بِقَهْرِها … وَحَلْقي بِمَحْقِ الكائِناتِ عنِ السِّرِّ وَمَنْ رامَ نَفْرًا بَعْدَ نُسْكٍ فَإنَّني … مُقيمٌ عَلى نُسْكِي حَياتي بلا نَفْرِ»»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «نَفَحَتْ في هذهِ الأيَّامِ نفحةٌ مِن نفحاتِ الأُنسِ مِن رياضِ القدسِ على كلِّ قلبٍ أجابَ إلى ما دُعِي. يا هممَ العارفينَ! بغيرِ اللهِ لا تَقْنَعي. يا عزائمَ النَّاسكينَ! لجميعِ أنْساكِ السَّالكينَ اجْمَعي، لحبِّ مولاكِ أفْرِدي وبينَ خوفِهِ ورجائِهِ اقْرُني وبذكرِهِ تَمَتَّعي. يا أسرارَ المحبِّينَ! بكعبةِ الحبِّ طوفي وارْكَعي، وبينَ صفاءِ الصَّفا ومروةِ المروةِ اسْعَيْ وأسْرِعي، وفي عرفاتِ العرفانِ قِفي وتَضَرَّعي، ثمَّ إلى مزدلفةِ الزُّلفى فادْفَعي، ثمَّ إلى منى نيلِ المنى فارْجِعي. فإذا قَرَّبوا القرابينَ فقَرِّبي الأرواحَ ولا تَمْنَعي. لقد وَضَحَ اليومَ الطريقُ ولكنْ قَلَّ السَّالكُ على التَّحقيقِ وكَثُرَ المدَّعي»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «مَن فاتَهُ في [هذا] العامِ القيامُ بعرفة؛ فلْيَقُمْ للهِ بحقِّهِ الذي عَرَفَه. مَن عَجَزَ عنِ المبيتِ بمزدلفة؛ فَلْيَبُتَّ عزمَهُ على طاعةِ اللهِ وقد قَرَّبَهُ اللهُ وأزْلَفَه. مَن لم يُمْكِنْهُ القيامُ بأرجاءِ الخَيْفِ؛ فلْيَقُمْ للهِ بحقِّ الرَّجاءِ والخوف. مَن لم يَقْدِرْ على نحرِ هديِهِ بمنى؛ فلْيَذْبَحْ هواهُ هنا وقد بَلَغَ المنى. مَن لمْ يَصِلْ إلى البيتِ لأنَّهُ منهُ بعيد؛ فلْيَقْصِدْ ربَّ البيتِ؛ فإنَّهُ أقربُ إلى مَن دَعاهُ ورَجاهُ مِن حبلِ الوريد»

    أضافه ابن يحيىيوم عرفةقبس
  • «عمَّا قليلٍ يَقِفُ إخوانُكُم بعرفةَ في ذلكَ الموقفِ، فهنيئًا لمَن رُزِقَهُ، يَجْأرونَ إلى اللهِ بقلوبٍ محترقةٍ ودموعٍ مستبقةٍ، فكم فيهِم مِن خائفٍ أزْعَجَهُ الخوفُ وأقْلَقَه، ومحبٍّ ألْهَبَهُ الشَّوقُ وأحْرَقَه، وراجٍ أحْسَنَ الظَّنَّ بوعدِ اللهِ الكريمِ وصَدَّقَه، وتائبٍ نَصَحَ للهِ في التَّوبةِ وصَدَقَه، وهاربٍ لَجَأ إلى بابِ اللهِ وطَرَقَه، فكم هنالِكَ مِن مستوجبٍ للنَّارِ أنْقَذَهُ اللهُ وأعْتَقَه، ومِن أسيرٍ للأوزارِ فَكَّهُ وأطْلَقَه. وحينئذٍ يَطَّلِعُ عليهِم أرْحَمُ الرُّحماء، ويُباهي بجمعِهِم أهلَ السَّماء، ويَدْنو ثمَّ يَقولُ: ما أرادَ هؤلاء؟ لقد قَطَعْنا عندَ وصولِهِمُ الحرمان، وأعطاهُم نهايةَ سؤلهِمُ الرَّحمان، هوَ الذي أعْطى ومَنَع ووَصَلَ وقَطَع»

    أضافه ابن يحيىيوم عرفةقبس
  • ««إنْ كُنْتَ تَطْمَعُ في العتقِ؛ فاشْتَرِ نفسَكَ مِن اللهِ؛ فـ {إنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنينَ أنْفُسَهُمْ وَأمْوالَهُمْ بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ} . مَن كَرُمَتْ عليهِ نفسُهُ؛ هانَ عليهِ كلُّ ما يَبْذُلُ في افتكاكِها مِن النَّارِ. اشْتَرى بعضُ السَّلفِ نفسَهُ مِن اللهِ ثلاثَ مرارٍ أو أربعًا؛ يَتَصَدَّقُ كلَّ مرَّةٍ بوزنِ نفسِهِ فضَّةً. واشْتَرى عامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ نفسَهُ مِن اللهِ بديتِهِ ستَّ مرَّاتٍ يَتَصَدَّقُ بها. واشْتَرَى حبيبٌ العَجَمِيُّ نفسَهُ مِن اللهِ بأربعينَ ألفَ درهمٍ تَصَدَّقَ بها. وكانَ أبو هُرَيْرَةَ يُسَبِّحُ كلَّ يومٍ اثنتي عشرَ ألفَ تسبيحةٍ بقدرِ ديتِهِ يَفْتَكُّ بذلكَ نفسَهُ»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «كلُّ يومٍ كانَ للمسلمينَ عيدًا في الدُّنيا؛ فإنَّهُ عيدٌ لهُم في الجنَّةِ؛ يَجْتَمِعونَ فيهِ على زيارةِ ربِّهِم، ويَتَجَلَّى لهُم فيهِ. ويومُ الجمعةِ يُدْعى في الجنَّةِ يومَ المزيدِ؛ ويومُ الفطرِ والأضحى يَجْتَمعُ أهلُ الجنَّةِ فيهِما للزِّيارةِ، ورُوِيَ أنَّهُ يُشارِكُ النِّساءُ الرِّجالَ فيهِما كما كُنَّ يَشْهَدْنَ العيدينِ معَ الرِّجالِ دونَ الجمعةِ. فهذا لعمومِ أهلِ الجنَّةِ. فأمَّا خواصُّهُم؛ فكلُّ يومٍ لهُم عيدٌ يَزورونَ ربَّهُم كلَّ يومٍ مرَّتينِ؛ بكرةً وعشيًّا. الخواصُّ كانَتْ أيَّامُ الدُّنيا كلُّها لهُم أعيادًا فصارَتْ أيَّامُهُم في الآخرةِ كلُّها، أعيادًا»

    أضافه ابن يحيىالعيدقبس
  • «تَعَرَّضْ لنفحاتِ مولاكَ في هذا العشر؛ فإنَّ للهِ فيهِ نفحاتٍ يُصيبُ بها مَن يَشاءُ، فمَن أصابَتْهُ سَعِدَ بها آخرَ الدَّهر.»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «إخوانكُم في هذهِ الأيَّامِ قد عَقَدوا الإحرام، وقَصَدوا البيتَ الحرام، ومَلؤوا الفضاءَ بالتَّلبيةِ والتَّكبيرِ والتَّهليلِ والتَّحميدِ والإعظام. لقد ساروا وقَعَدْنا، وقَرُبوا وبَعُدْنا، فإنْ كانَ لنا معَهُم نصيبٌ سَعِدْنا.»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «لمَّا كانَ اللهُ سبحانَهُ قد وَضَعَ في نفوس المؤمنينَ حنينًا إلى مشاهدةِ بيتِهِ الحرامِ، وليسَ كلُّ أحدٍ قادرًا على مشاهدتِهِ في كلِّ عامٍ؛ فَرَضَ على المستطيعِ الحجَّ مرَّةً واحدةً في عمرِهِ، وجَعَلَ موسمَ العشرِ مشتركًا بينَ السَّائرينَ والقاعدينَ، فمَن عَجَزَ عنِ الحجِّ في عامٍ؛ قَدَرَ في العشرِ على عملٍ يَعْمَلُهُ في بيتِهِ يَكونُ أفضلَ مِن الجهادِ الذي هوَ أفضلُ مِن الحجِّ.»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «اْخْتَلَفَ العلماءُ في التَّعريفِ بالأمصارِ عشيَّةَ عرفةَ، وكانَ الإمامُ أحْمَدُ لا يَفْعَلُهُ ولا يُنْكِرُهُ، على مَن فَعَلَهُ؛ لأنَّهُ رُوِيَ عنِ اْبنِ عَبَّاسٍ وغيرِهِ مِن الصَّحابةِ. وأمَّا مشاركتُهُم لهُم في الذِّكرِ في الأيَّامِ المعلوماتِ؛ فإنَّهُ يُشْرَعُ للنَّاسِ كلِّهِم الإكثارُ مِن ذكرِ اللهِ في أيَّامِ العشرِ خصوصًا»

    أضافه ابن يحيىيوم عرفةقبس
  • «{وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ} أمَّا الليالي العشرِ؛ فهيَ عشرُ ذي الحجَّةِ. هذا الصَّحيحُ الذي عليهِ جمهورُ المفسِّرينَ مِن السَّلفِ وغيرِهِم، وهوَ الصَّحيحُ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، رُوِيَ عنهُ مِن غيرِ وجهٍ، والرِّوايةُ عنهُ أنَّهُ عشرُ رمضانَ إسنادُها ضعيفٌ. وفيهِ حديثٌ مرفوعٌ خَرَّجَهُ الإمامُ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ في "التَّفسير" مِن روايةِ: زَيْدِ بنِ الحُبَابِ، حَدَّثَنا عَيَّاشُ بنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنا خَيْرُ بنُ نُعَيْمٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جابِرٍ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ قالَ: (العشرُ عشرُ الأضحى، والوترُ يومُ عرفةَ، والشَّفعُ يومُ النَّحرِ). وهوَ إسنادٌ حسنٌ»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «عشرَ ذي الحجَّةِ أفضلُ مِن غيرِهِ مِن الأيَّامِ مِن غيرِ استثناءٍ. هذا في أيَّامِهِ. فأمَّا لياليهِ؛ فمِن المتأخِّرينَ مَن زَعَمَ أنَّ لياليَ عشرِ رمضانَ أفضلُ مِن لياليهِ لاشتمالِها على ليلةِ القدرِ. وهذا بعيدٌ جدًّا ... والتَّحقيقُ ما قالَهُ بعضُ أعيانِ المتأخِّرينَ مِن العلماءِ؛ أنْ يُقالَ: مجموعُ هذا العشرِ أفضلُ مِن مجموعِ عشرِ رمضانَ، وإنْ كانَ في عشرِ رمضانَ ليلةٌ لا يَفْضُلُ عليها غيرُها. واللهُ أعلمُ»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «عن كَعْبٍ: اخْتارَ اللهُ الزَّمانَ، فأحبُّ الزَّمانِ إلى اللهِ الشَّهرُ الحرامُ، وأحبُّ الأشهرِ الحرمِ إلى اللهِ ذو الحجَّةِ، وأحبُّ ذي الحجَّةِ إلى اللهِ العشرُ الأوَّلُ»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «قدِ اخْتَلَفَ عُمَرُ وعَلِيٌّ رضي الله عنهما في قضاءِ رمضانَ في عشرِ ذي الحجَّةِ: فكانَ عُمَرُ يَسْتَحِبُّهُ لفضلِ أيَّامِهِ، فيَكونُ قضاءُ رمضانَ فيهِ أفضلَ مِن غيرِهِ، وهذا يَدُلُّ على مضاعفةِ الفرضِ فيهِ على النَّفلِ. وكانَ عَلِيٌّ يَنْهى عنهُ. وعنْ أحْمَدَ في ذلكَ روايتانِ. وقد عُلِّلَ قولُ عَلِيٍّ بأنَّ القضاءَ فيهِ يَفوتُ بهِ فضلُ صيامِهِ تطوُّعًا»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «إذا اسْتَغْرَقَ العشرَ كلَّهُ عملُ الحجِّ، وأُتِيَ بهِ على أكملِ وجوهِ البرِّ مِن أداءِ الواجباتِ واجتنابِ المحرَّماتِ، وانْضَمَّ إلى ذلكَ الإحسانُ إلى النَّاسِ ببذلِ السَّلامِ وإطعامِ الطَّعامِ، وضُمَّ إليهِ كثرةُ ذكرِ اللهِ عز وجل والعجُّ والثَّجُّ - وهوَ رفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ وسوقُ الهديِ -؛ فإنَّ هذا الحجِّ على هذا الوجهِ قد يَفْضُلُ على الجهادِ. وإنْ وَقَعَ عملُ الحجِّ في جزءٍ يَسيرٍ مِن العشرِ، ولم يُؤْتَ بهِ على الوجهِ المبرورِ؛ فالجهادُ أفضلُ منهُ. وقد رُوِيَ عن عُمَرَ وابنِ عُمَرَ وأبي موسى الأشْعَرِيِّ ومُجاهِدٍ ما يَدُلُّ على تفضيلِ الحجِّ على الجهادِ وسائرِ الأعمالِ. ويَنْبَغي حملُهُ على الحجِّ المبرورِ الذي كَمَلَ برُّهُ واسْتَوْعَبَ فعلُهُ أيَّامَ العشرِ، واللهُ أعلمُ»

    أضافه ابن يحيىحجقبس
  • «وَرَدَ في خصوصِ إحياءِ ليلتي العيدينِ أحاديثُ لا تَصِحُّ، ووَرَدَ إجابةُ الدُّعاءِ فيهِما، واسْتَحَبَّهُ الشَّافِعِيُّ وغيرُهُ مِن العلماءِ>»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «العملَ المفضولَ في الوقتِ الفاضلِ يَلْتَحِقُ بالعملِ الفاضلِ في غيرِهِ ويَزيدُ عليهِ بمضاعفةِ ثوابِهِ وأجرِهِ»

    أضافه ابن يحيىقبس

أضف مراجعة

اكتب اقتباساً أو خاطرة

تسجيل الدخول مطلوب لإرسال اقتباس أو خاطرة.