تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
عبد الرحمن بن ناصر السعدي
معلومات الكتاب
المؤلف: عبد الرحمن بن ناصر السعدي (1307 - 1376 هـ)
عدد الصفحات: نحو 950 صفحة في مجلد واحد (في طبعة مؤسسة الرسالة بتحقيق ابن عثيمين)
تاريخ الفراغ من تأليفه: 1344 هـ
عدد المجلدات: يُطبع في مجلد واحد غالباً، وفي بعض الطبعات في مجلدين أو ستة
نبذة عامة
“تيسير الكريم الرحمن” هو التفسير الكامل للقرآن الكريم الذي أفنى فيه السعدي جهده العلمي، وهو من أشهر التفاسير المعاصرة وأوسعها انتشاراً في العالم الإسلامي. فرغ منه مؤلفه وهو في السابعة والثلاثين من عمره، وهو ما يدل على نضجه العلمي المبكر وغزارة اطلاعه.
يقع الكتاب في منزلة وسطى بين التفاسير المطوَّلة والمختصرة، فهو ليس موجزاً مُخلاً، ولا مطوَّلاً مُملاً، بل يسير مع الآيات سيراً متوازناً يُوفي المعنى حقه دون استطراد.
منهج المؤلف
اعتمد السعدي في تفسيره على جملة من الأسس المنهجية الواضحة:
تفسير القرآن بالقرآن أولاً، ثم بالسنة النبوية، ثم بأقوال الصحابة والتابعين وأئمة التفسير.
الترجيح بين الأقوال دون إطالة في عرض الخلاف أو نقل الأسانيد، إذ يكتفي بالرأي الراجح في الغالب.
استخراج الفوائد والأحكام من الآيات، والعناية بالجانب التربوي والتوجيهي في كل مقطع.
البُعد عن الإسرائيليات والروايات الضعيفة التي حفلت بها كثير من التفاسير الكلاسيكية.
التفسير بأسماء الله الحسنى، إذ يُختم كثير من الآيات بربطها بأسماء الله وصفاته ربطاً يُعمِّق الفهم ويُرسِّخ التعظيم.
الأسلوب المباشر السلس الخالي من المصطلحات التقنية المعقدة، مما جعله في متناول طيف واسع من القراء.
مميزاته
اليُسر والوضوح: يكاد يكون من أيسر التفاسير أسلوباً على الإطلاق، فلا يحتاج قارئه إلى مقدمات علمية كثيرة لاستيعاب مضامينه.
الطابع التربوي: لا يقتصر على بيان المعنى، بل يستثمر الآيات في توجيه القارئ وتزكية نفسه، مما جعله مقروءاً عند عامة الناس قبل طلاب العلم.
الشمولية المختصرة: يمر على جميع آيات القرآن دون إهمال أو اختصار مُخلٍّ بالمعنى.
الاتساق المنهجي: يسير المؤلف على طريقة ثابتة من أول الكتاب إلى آخره، دون تفاوت أو تناقض.
الخلو من التعصب المذهبي: يُرجِّح السعدي بالدليل دون تقيُّد بمذهب بعينه، وإن كان حنبلياً في أصله.
موقعه بين التفاسير
ينتمي هذا التفسير إلى مدرسة التفسير بالمأثور المُهذَّب، غير أنه يُضيف إليه بُعداً تأمُّلياً وتربوياً واضحاً. وهو أقرب في روحه إلى تفسير ابن كثير في الاعتماد على النقل، وإلى تفسير ابن القيم في العناية بالتدبر والاستنباط، مع سلاسة في الأسلوب تُميزه عنهما معاً.
وقد أولاه تلميذه الشيخ ابن عثيمين عنايةً خاصة، إذ راجعه وقدَّم له، وصدر في طبعته المحققة عن مؤسسة الرسالة في بيروت، وهي الطبعة الأكثر اعتماداً في العالم الإسلامي اليوم.
أثره وانتشاره
لا يكاد يخلو بيتٌ مسلم مُعتنٍ بالعلم الشرعي من هذا التفسير، وقد تُرجمت أجزاء منه إلى لغات عدة. وهو اليوم من أكثر الكتب توصيةً للمبتدئين في علم التفسير، وكثيراً ما يُقترن ذكره بتفسير ابن كثير باعتبارهما معاً المدخلَ الأمثل لعلوم القرآن.
