( أبو بكر بن العربي الإشبيلي)…
ثم انصرف هو إلى الأندلس سنة خمس وتسعين، فقدم بلده إشبيلية بعلم كثير لم يأت به أحد قبله ممن كانت له رحلة إلى المشرق، وكان من أهل التفنن في العلوم والاستبحار فيها، والجمع لها، متقدما في المعارف كلها، متكلما في أنواعها، نافذا في جميعها حريصا على أدائها ونشرها، ثاقب الذهن في تمييز الصواب منها، وأحد من بلغ مرتبة الاجتهاد، وأحد من انفراد بالأندلس بعلو الإسناد، صارما في أحكامه، ويجمع إلى ذلك كله آداب الأخلاق مع حسن المعاشرة، وكثرة الاحتمال، وكرم النفس، وحسن العهد، وثبات الود.
ورحل إليه، للسماع والأخذ عنه.
وتصانيفه كثيرة حسنة مفيدة منها: «أحكام القرآن» وكتاب «المسالك في شرح موطإ مالك»
طبقات المفسرين للداودي
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق على هذا الاقتباس.