دعوتُ يوما فقلتُ: «اللهم بلغني آمالي من العلم والعمل، وأطل عمري لأبلغ ما أُحِبُّ من ذلك»، فعارضني وسواس من إبليس، فقال: ثم ماذا؟ أليس الموت ؟ فما الذي ينفعُ طُولُ الحياة ؟ فقُلتُ له : يا أبله، لو فهمت ما تحت سؤالي علمت أنه ليس بعبث، أليس في كُلِّ يوم يزيد علمي ومعرفتي؛ فتكثر ثمار غرسي، فأشكر بذري يوم حصادي ؟
أفيسرني أنني مت مُنذُ عشرين سنة ؟ لا والله ؛ لأني ما كُنتُ أعرِفُ الله تعالى عُشر معرفتي به اليوم، وكلُّ ذلك ثمرة الحياة التي فيها اجتنيت أدلة الوحدانية، وارتقيتُ عن حضيض التقليد إلى يفاع البصيرة، واطلعت على علوم زاد بها قدري، وتجوهرت بها نفسي، ثُم زاد غرسي لآخرتي، وقوِيَتْ تجارتي في إنقاذ المباضعين من المتعلمين .
وقد قال لسيّد المرسلين : وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤]، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يزيدُ المُؤْمِنَ عُمُرُه إلا خيرًا»
الاقتباس الكامل
صيد الخاطر
أضافها Arabicthinker

التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق على هذا الاقتباس.