ترجمة الإمام ابن الجوزي رحمه الله
🔖 اسمه ونسبه:
هو أبو الفَرَج جمال الدين عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد القرشي التيمي البكري، فقيه حنبلي، محدِّث ومؤرِّخ ومتكلِّم، يعود نسبه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
عُرف بـ"ابن الجوزي" لشجرة جوز كانت في داره بواسط، ولم تكن بالبلدة شجرة جوز سواها، وقيل: نسبة إلى "فرضة الجوز" وهي مرفأ نهر البصرة.
📅 مولده ووفاته:
وُلد وتوفي في بغداد، وكانت حياته بين عامَي (510 - 597 هـ / 1116 - 1201 م).
🌱 نشأته وطلبه للعلم:
عندما بلغ الثالثة من عمره فَقَد أباه وأصبح يتيماً، إلا أن عمته احتضنته واهتمت بتعليمه، فأرسلته إلى الشيخ أبي الفضل بن ناصر ليعلِّمه أمور الدين، وعكف على حضور حلقات العلم، فحفظ القرآن الكريم والحديث الشريف، وأبدى اهتماماً بفنون العلم المختلفة من رياضيات وطب وشعر وتفسير وأصول وفقه.
وكان كثير الاطلاع ومشغوفاً بالقراءة، وقد حكى عن نفسه أنه طالع عشرين ألف مجلد أو أكثر وهو ما يزال طالباً.
🎤 مكانته في الوعظ والخطابة:
قال عنه الرحَّالة ابن جُبير: "شاهدنا مجلس الشيخ الفقيه الإمام الأوحد، جمال الدين أبي الفضائل بن علي الجوزي، رئيس الحنبلية، المخصوص في العلوم بالرُّتب العليَّة... مالك أزِمَّة الكلام في النظم والنثر، الغائص في بحر فكره على نفائس الدرر".
وقد وصفه الموفق عبد اللطيف بأنه كان "لطيف الصورة، حلو الشمائل، رخيم النغمة، موزون الحركات والنغمات، لذيذ المفاكهة".
📚 مؤلفاته
تميَّز ابن الجوزي بغزارة إنتاجه وكثرة مصنَّفاته التي بلغت نحو ثلاثمائة مصنَّف، ومن أبرز كتبه: "زاد المسير في علم التفسير"، و*"صيد الخاطر"، و"تلبيس إبليس"، و"المنتظم في تواريخ الأمم"، و"أخبار الحمقى والمغفَّلين".
⚖️ محنته:
نالته محنة في أواخر عمره، إذ وشوا إلى الخليفة الناصر به بأمر اختُلف في حقيقته، فجاءه من أسمعه غليظ الكلام وشتمه، وختم على كتبه وداره، وشتَّت عياله، ثم حملوه في سفينة إلى واسط فأقام في الحبس يخدم نفسه ويغسل ثوبه ويطبخ ويستقي الماء من البئر، وبقي كذلك خمس سنين.
وكان السبب في خلاصه ولدُه يوسف الذي وصل بطريقة ما إلى أم الخليفة، فشفعت لابن الجوزي وأُطلق سراحه.
🌟 ثناء العلماء عليه:
قال عنه ابن كثير: "أحد أفراد العلماء، برَّز في علوم كثيرة، وانفرد بها عن غيره، وجمع المصنَّفات الكبار والصغار نحواً من ثلاثمائة مصنَّف." وقال عنه الذهبي: "ما علمتُ أحداً صنَّف ما صنَّف هذا الرجل."
🕊️ وفاته
كانت وفاته رحمه الله سنة 597 هـ ببغداد.









