صفحة كتاب

مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن

غلاف مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن
ابن الجوزي
00 تقييم0 مراجعة200 صفحة

💡 يُعدُّ هذا الكتاب من أنفس ما كتب في باب الشوق إلى البيت الحرام، جمع فيه ابن الجوزي بين الفقه والتاريخ والوعظ والشعر في قالب أدبي فريد، مما جعله مرجعاً لا غنى عنه لكل من يريد أن يعيش روحانية الحج قبل قصده وبعده.

وقد كشف ابن الجوزي عن سبب تأليفه في مقدمة الكتاب بأسلوب أدبي رفيع، إذ قال: "إني كنت أتوق إلى مكة قبل الحج، فداويت هذا الداء بالقصد، فزاد الشوق بعد الرجوع على الحد، وعلمت أن كثرة الترداد لا تزيد إلا شوقاً، كما أن لقيا المحبوب لا تزيد نار الوجد إلا وقداً".

ثم قال: فلما رأيت الزمان لا يواتى على المطلوب ، أخذت فى التعلل بذكر المحبوب،

رب ذكرى قربت من ترجا …

وها أنا أذكر من أخبار تلك الطريق ، وفضائل البيت العتيق ، وإن كان الذكر سبباً للتشويق ، لكنه كما قال القائل :

تداويت من ليلى بليلى …

وقد أتيت بذلك على ترتيب المنازل ، وذكرت ما يختص بالمكان والوقت من الفضائل ، وبينت فيه المشروع من المناسك ، وحليت ذاك بالأحاديث الفائقة ، والأشعار الرائقة ، ثم ذكرت من أخبار المدينة وزيارة الرسول ﷺ ، طرفاً يحوى طُرفاً ، ثم أتبعت ذلك بذكر الاتعاظ بالأجداث ، وتلوته بمستحسن ما كتب على القبور .

ثم ختمت الكتاب بكلمات من الحكم تتضمن مواعظ بليغة ، ليكون بها المجموع جامعاً للفن الذى قصدته.

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.

اقتباسات القرّاء

  • «إذا ما كنت لي عيدا … فما أصنع بالعيد جرى حبك في قلبي … كجري الماء في العود»

    أضافه ابن يحيىالعيدقبس
  • «ضحى الحبيب بقلبي يوم عيدهم … والناس ضحوا بمثل الشاء والنعم إن الحبيب الذي يرضيه سفك دمي … دمي حلال له في الحل والحرم للناس حج ولي حج إلى سكني … تهدى الأضاحي وأهدي مهجتي ودمي يطوف بالبيت قوم لو بجارحة … بالحب طافوا لألهاهم عن الحرم يا لائمي لا تلمني في هواه فلو … عانيت منه الذي عانيت لم تلم»

    أضافه ابن يحيىالعيدقبس
  • «عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، أَنَّهُ وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَالنَّاسُ يَدْعُونَ، وَهُوَ يَبْكِي بُكَاءَ الثَّكْلَى الْمُحْتَرِقَةِ، فَلَمَّا كَادَتِ الشَّمْسُ تَسْقُطُ، قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: «وَاسَوْأَتَاهُ مِنْكَ وَإِنْ عَفَوْتَ»

    أضافه ابن يحيىحج، يوم عرفةقبس
  • «عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، قَالَ: وَقَفَ مُطَرِّفٌ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ «اللَّهُمَّ لا تَرُدَّهُمُ الْيَوْمَ مِنْ أَجْلِي» ، وَقَالَ بَكْرٌ: مَا أَشْرَفَهُ مِنْ مَوْقِفٍ وَأَرْجَاهُ لِأَهْلِهِ، لَوْلا أَنِّي فِيهِمْ»

    أضافه ابن يحيىحج، يوم عرفةقبس
  • «قال أَبُو عَبَّادٍ الرَّمَلِيُّ: " حَضَرْتُ عَرَفَاتٍ فَوقَفْتُ أَدْعُو فَإِذَا أَنَا بِفَتًى قَدَ أَقْبَلَ نَحْوِي. فَقَالَ: أَقْوَامٌ يَصِلُونَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعَ يَكُونُ فَيهِمْ مِنَ الْفَضْلِ مَا يَسْأَلُونَ اللَّهَ عز وجل الْحَوَائِجَ، أَلا جَعَلُوا حَوَائِجَهُمْ فِي حَيَاةِ قُلُوبِهِمْ؟ ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْتَ أَبُو عَبَّادٍ الَّذِي تَرَكْتَ الْشهَوَاتِ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً، فَعَنْهُ تُرَاكَ أَفَدْتَ فَائِدَةً؟ فَبَكَيْتُ، وَقُلْتُ: مَا أَرَى، فَقَالَ: هَيْهَاتَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ ذَخَائِرَهُ لِمَنِ الدُّنَيَا وَالْآخِرَةُ فِي قَلْبِهِ»

    أضافه ابن يحيىحج، يوم عرفةقبس
  • «عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ " رَأَيْتُ عَلَى جِبَالِ عَرَفَةَ رَجُلا قَدْ بَلَغَ بِهِ الْوَلَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ لَوْ سَجَدْنَا بِالْعُيُونِ لَهُ … عَلَى شَبَا الشَّوْكِ وَالْمَحْمِيِّ مِنَ الْإِبَرِ لَمْ نَبْلُغِ الْعُشُرَ مِنْ مِعْشَارِ نِعَمِهِ … وَلا الْعُشَيْرَ وَلا عُشُرًا مِنَ الْعُشُرِ هُوَ الرَّفِيعُ فَلا الْأَبْصَارُ تُدْرِكُهُ … سُبْحَانَهُ مِنْ مَلِيكٍ نَافِذِ الْقَدَرِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ أُنْسِي إِنْ خَلَوْتُ بِهِ … فِي جَوْفِ لَيْلِي وَفِي الظَّلْمَاءِ وَالسَّحَرِ أَنْتَ الْحَبِيبُ وَأَنْتَ الْحِبُّ يَا أَمَلِي … مَنْ لِي سِوَاكَ وَمَنْ أَرْجُوهُ يَا ذُخْرِي ثُمَّ أَنْشَدَ أَيْضًا: كَمْ قَدْ زَلَلْتُ فَلَمْ أَذْكُرْكَ فِي زَلَلِي … وَأَنْتَ يَا سَيِّدِي فَي الْغَيْبِ تَذْكُرُنِي لَأَبْكِيَنَّ بِدَمْعِ الْعَيْنِ مِنْ أَسَفٍ … لَأَبْكِيَنَّ بُكَاءَ الْوَالِهِ الْحَزِنِ قَالَ: ثُمَّ غَاصَ فِي خِلالَ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهْ، فَسَأَلْتُ عنَهُ، فَقِيلَ لِي: هَذَا أبَو عُبَيْدَةَ، مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَيَاءً مِنَ اللَّهِ عز وجل»

    أضافه ابن يحيىحج، يوم عرفةقبس
  • «عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: إِنَّا لَوُقُوفٌ بِعَرَفَةَ فَإِذَا بِشَابَّيْنِ عَلَيْهِمَا الْعَبَاءُ الْقَطَوَانِيُّ، نَادَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ: يَا حَبِيبُ! فَأَجَابَهُ الْآخَرِ: لَبَّيْكَ أَيُّهَا الْمُحِبُّ. قَالَ: تُرَى الَّذِي تَحَابَبْنَا فِيهِ وَتَوَادَدْنَا مُعَذِّبُنَا غَدًا فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا سَمِعَتْهُ الْآذَانُ وَلَمْ تَرَهُ الْأَعْيُنُ يَقُولُ: لا لَيْسَ بِفَاعِلٍ»

    أضافه ابن يحيىحج، يوم عرفةقبس
  • «اعْلَمْ أَنَّ صَوْمَ عَرَفَةَ يُكْرَهُ لِلحَاجِّ لِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدِهِمَا: أَنَّهُ ضَيْفُ اللَّهِ عز وجل وَلا يَحْسُنُ صَوْمُ الضَّيْفُ عِنْدَ الْمُضِيفِ. وَالثَّانِي: لِيَتَقَوَّى عَلَى الدُّعَاءِ.»

    أضافه ابن يحيىحج، يوم عرفةقبس
  • «أَبْوَابُ عَرَفَةَ، بَابٌ فِي مَعْنَى هَذِهِ التَّسْمِيَةِ: اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهَا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ آدَمَ عليه السلام أُهْبِطَ بِالْهِنْدِ، وَأُهْبِطَتْ حَوَّاءُ بِجَدَّةَ فَتَعَارَفَا عِنْدَ أَرْضِ عَرَفَةَ، فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ. وَالثَّانِي: أَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام كَانَ يُرِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام الْمَنَاسِكَ، فَيَقُولُ: عَرَفْتَ، فَسُمِّيَتْ لِذَلِكَ»

    أضافه ابن يحيىحج، شوق، يوم عرفةقبس

أضف مراجعة

اكتب اقتباساً أو خاطرة

تسجيل الدخول مطلوب لإرسال اقتباس أو خاطرة.

كتب قد تعجبك أيضاً