من الخواتم البديعة خاتمة عبد الله الوهيبي لكتابه «موت الأسرار»، فهي على اختصارها مؤثرة آسرة، لا سيما لمن قرأ كتابه وما تضمنه من حكاية الواقع الأسيف لعصرنا الحاضر فيما يتصل بانعدام خصوصيات أهله وتعرّيهم رقميا حتى انمحت الحدود بينهم وصار انكشاف ذواتهم ومكنون أسرارهم محلا للتباهي.
فجاءت خاتمة الكتاب مشيرةً إلى الجيل الجديد بضرورة التنبه إلى هذا الواقع المخيف الذي لن تنكشف تكاليفه الباهظة وفاتورته المثقلة إلا بعد حين، بعد ألا يمكن استدراك ما فات من ذلك الظهور المأسوف عليه، مع وصل ذلك بما ينبغي على المؤمن استحضاره والتهيؤ له ، وهو المصير إلى الله تعالى يوم العرض الأكبر و الظهور التام» كما يعبر البقاعي.


