الإمام الشافعي: ثالث الأئمة الأربعة
هو: أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس .المطَّلِبي الشافعي المكي.
يلتقي نسبه مع النبي ﷺ في عبد مناف، فهو قرشيٌّ مطلبي من صميم العروبة والإسلام.
ولد يوم مات أبو حنيفة سنة 150هـ. كأن الله أراد أن يُعوِّض الأمة بإمام يخلف إمامًا.
ولد بغزة، ثم انتقلت به أمه طفلا إلى مكة .
توفي سنة: 204 هـ (في الفسطاط، مصر).
نشأ يتيما بمكة ، وأقبل على الرمي ، وتعلَّم العربية والشعر، حفظ القرآن، ثم حبب إليه الفقه ، فَسَادَ أهل زمانه.
أخذ عن: مسلم بن خالد الزنجي، وسفيان بن عيينة، وَحَمـَلَ عن مالك بن أنس «الموطأ».
رحل إلى البادية وأقام في هُذَيل سنوات يتعلّم فصاحة العرب وأشعارها، حتى صار من أعلم الناس بلسان العرب وأيامها، وشهد له الأصمعي بذلك.
تتلمذ على يد كبار العلماء في في مكة، وأبرزهم مسلم بن خالد الزنجي، وسفيان بن عيينة، ثم رحل إلى الإمام مالك بن أنس "بالمدينة وحمل عنه الموطأ".
رحل إلى اليمن واليًا، ثم إلى العراق حيث التقى بالإمام محمد بن الحسن الشيباني فأفاد من الفقه الحنفي وتعمّقت ملكته النقدية والجدلية.
استقر في مصر.
رَدَّ على الأئمة متَّبعاً الأثرَ ، وصنف في أصول الفقه وفروعه.
يقول أحمد شاكر : لو جاز لعالم أن يقلِّد عالماً كان أولى الناس عندي أنْ يقلَّد الشافعي فإني أعتقد – غير غال ولا مسرف – أن هذا الرجل لم يظهر مثله في علماء الإسلام. له : «الأم» ، و«الرسالة». توفي سنة 204هـ. الرسالة (1/5) ، السير (10/5).
يُعد الإمام محمد بن إدريس الشافعي (150 هـ - 204 هـ) واحدًا من الأئمة الأربعة الذين أسّسوا المذاهب الفقهية الأربعة.
كان الشافعي جسرًا بين مدرسة أهل الرأي (في العراق) و مدرسة أهل الحديث (في الحجاز).
تميز بمذهبين:
المذهب القديم: وهو ما قاله في الحجاز العراق قبل رحلته إلى مصر.
المذهب الجديد: وهو ما استقر عليه بعد استقراره في مصر، حيث راجع الكثير من آرائه السابقة.
مؤلفاته:
1. كتاب "الرسالة": يُعد أول كتاب كُتب في أصول الفقه، وضع فيه القواعد الكلية للاستنباط والاستدلال.
2. كتاب "الأم": وهو الموسوعة الفقهية الكبرى التي تحوي تفاصيل مذهبه وأقواله في مختلف المسائل، وفيه ظهرت طريقته في التفكير.
3. كتاب "اختلاف الحديث": ركز فيه على كيفية التوفيق بين النصوص التي قد يظهر بينها تعارض .
