[البلاغة النبوية - الرافعي]
يقول محقق الكتاب:
فهذا بحث بديع سطره الأديب الأريب الحُذاقيّ اللوذعيّ، واللَّسِن المِصْقَع الحصيف الألمعيّ، والفصيح البارع الحِبْل البَلْتَعيّ … أبي السامي مصطفى صادق الرافعيّ، رحمة الله عليه.
بدا لنا أن نعيدَ بهاءَهُ، ونجددَ رُواءَهُ؛ ففعلنا وحققناهُ.
وهو خليق بأن يصل ليد كل عربي قارئ، ومَقْمَنَةٌ لأن يُتلى على كل أمي عابئ.
وحسبك دلالة على أهميته ونفاسته أن تعرف الجهدَ المبذولَ فيه من رجل مثل الرافعي (قدس الله روحه ونور ضريحه).
قال الأستاذ محمد سعيد العريان (رحمه الله) في كتابه "حياة الرافعي" [ص٢١٥ - ٢١٦ - ط/ المكتبة التجارية الكبرى - الطبعة الثالثة (١٣٧٥هـ - ١٩٥٥م)]:
((أنشأ الرافعي هذا البحث إجابة لدعوة جمعية الهداية الإسلامية بالعراق؛ لتنشره في ذكرى المولد النبوي.
وقد لقي من العناء في إنشاء هذا الفصل ما لا أحسب غيره يقوى عليه.
وحسبك أن تعلم أن الرافعي لم يتهيأ لكتابة هذا الفصل حتى قرأ "صحيح البخاري" كله قراءة دارس، وأنفق في ذلك بضعة عشر يومًا، وهو وقت قليل لا يتسع للقارئ العجل أن يقرأ فيه "صحيح البخاري" قراءة تلاوة؛ فكيف به دارسًا متمهلاً يقرأ ليتذوق بلاغة الأسلوب ودقة المعنى؟
ولكن ذلك ليس عجيبًا من الرافعي الذي كان يقرأ كل يوم ثماني ساعات متوالية لا يمل، فلا ينهض عن كرسيه حتى يَوْجَعَهُ قَلْبُهُ!
وكتب الفصل بعد ذلك في ثلاثة أيام، ثم دفعه إليَّ لأكتبه بخطي ولم يمله عليَّ، فأنفقت في كتابته ثلاثة أيام أخرى)) ا. هـ.

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.



