صفحة كتاب

تفسير ابن تيمية

غلاف تفسير ابن تيمية
00 تقييم0 مراجعة

لم ينشر المصدر وصفاً موثوقاً لهذا الكتاب بعد.

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.

شارك رأيك

مراجعة الكتاب أو المؤلف

أصبح إرسال «مراجعات عن الكتاب» من نموذج موحّد في صفحة المؤلف، والكتاب محدد لك مسبقًا.

اكتب مراجعتك

اقتباسات القرّاء

  • «وقوله : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) أمره الله أن يجمع بين هاتين العبادتين العظيمتين ، وهما الصلاة والنسك الدالتان على القرب والتواضع والافتقار وحسن الظن ، وقوة اليقين ، وطمأنينة القلب إلى الله .. وفضله، وخلفه ، عكس حال أهل الكبر والنفرة وأهل الغنى عن الله الذين لا حاجة في صلاتهم إلى ربهم يسألونه إياها . والذين لا ينحرون له خوفاً من الفقر ، وتركا لإعانة الفقراء وإعطائهم ، وسوء الظن منهم بربهم . ولهذا جمع الله بينهما . في قوله تعالى : (قل إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) والنسك هي الذبيحة ابتغاء وجهه والمقصود : أن الصلاة والنسك هما أجل ما يتقرب به إلى الله فإنه أتى فيها بالفاء الدالة على السبب ؛ لأن فعل ذلك وهو الصلاة والنحر سبب للقيام بشكر ما أعطاه الله إياه من الكوثر ، والخير الكثير ، فشكر المنعم عليه وعبادته أعظمها هاتان العبادتان ، بل الصلاة نهاية العبادات ، وغاية الغايات . كأنه يقول : ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) الخير الكثير ، وأنعمنا عليك بذلك لأجل قيامك لنا بهاتين العبادتين ، شكراً لإنعامنا عليك ، وهما السبب لإنعامنا عليك بذلك ، فقم لنا بهما ، فإن الصلاة والنحر محفوفان بإنعام قبلها ، وإنعام بعدهما ، وأجل العبادات المالية النحر ، وأجل العبادات البدنية الصلاة ، وما يجتمع للعبد في الصلاة لا يجتمع له في غيرها من سائر العبادات ، كما عرفه أرباب القلوب الحية ، وأصحاب الهمم العالية ، وما يجتمع له فى نحره من إيثار الله ، وحسن الظن به وقوة اليقين ، والوثوق بما في يد الله أمر عجيب ، إذا قارن ذلك الإيمان والإخلاص ، وقد امتثل النبي صلى الله عليه وسلم أمر ربه فكان كثير الصلاة لربه كثير النحر ، حتى نحر بيده في حجة الوداع ثلاثاً وستين بدنة ، وكان ينحر في الأعياد وغيرها .»

    أضافه Arabicthinkerقبس
  • «في قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) إلى آخرها قوله : ومِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ : فيها أقوال، ولم يذكر ابن الجوزي إلا قولين، ولم يذكر الثالث، وهو الصحيح. وهو أن قوله من الجنة والناس لبيان الوسواس، أي الذي يوسوس من الجنة، ومن الناس في صدور الناس؛ فإن الله تعالى قد أخبر أنه جعل لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً، وإيحاؤهم هو وسوستهم، وليس من شرط الموسوس أن يكون مستتراً عن البصر، بل قد يشاهد، قال تعالى : ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ.»

    أضافه Arabicthinkerقبس

أضف مراجعة

اكتب اقتباساً أو خاطرة

تسجيل الدخول مطلوب لإرسال اقتباس أو خاطرة.

كتب قد تعجبك أيضاً