صفحة كتاب

ذكريات علي الطنطاوي

غلاف ذكريات علي الطنطاوي
علي الطنطاوي
51 تقييم1 مراجعة3694 صفحة

"الذكريات" لعلي الطنطاوي

📖 التعريف بالكتاب:

الكتاب: راجعه وصحَّحه وعلَّق عليه حفيد المؤلف مجاهد مأمون ديرانية، وصدر عن دار المنارة للنشر والتوزيع بجدة، الطبعة الخامسة 1427هـ / 2006م، ويقع في ثمانية أجزاء.

🎯 طبيعة الكتاب:

"الذكريات" سيرة ذاتية بامتياز، لكنها في الوقت ذاته وثيقة تاريخية وأدبية نادرة. وقد وصف الطنطاوي رحمه الله كتابه بنفسه في خاتمته قائلاً: "لما شرعت أكتب هذه الذكريات ما كنتُ أقدِّر أن تبلغ أربعاً وعشرين حلقة، فوفَّق الله حتى صارت مئتين وأربعين، وما استنفدت كل ما عندي ولا أفرغت كل ما في ذهني، فقد جاءت على نمط عجيب، ما سرت فيها على الطريق المعروف ولا اتبعت فيها الأسلوب المألوف، فلم تجئ مرتَّبة مع السنين ولا مقسَّمة تقسيم الأحداث والوقائع".

📚 محتوى الأجزاء:

الجزء الأول: يبدأ من طفولة علي الطنطاوي المبكرة، من أيام دراسته الابتدائية بل من "الكُتَّاب" قبلها، وفيه ذكر للحرب العالمية الأولى ووصف للحياة في الشام في تلك الأيام. ونحن نمضي فيه معه وهو يتنقل من مدرسة إلى مدرسة ومن عهد إلى عهد؛ من العهد التركي إلى العربي إلى الاستعمار الفرنسي، ونقرأ عن أيامه في "مكتب عنبر" وعن شيوخه وأساتذته.

وفي أواخره نقرأ عن الثورة على الفرنسيين وكثيراً من شعرها، ثم تبدأ صفحة جديدة حين ينشر الطنطاوي الشاب ابن السابعة عشرة أول مقالة له في الصحف، فتبدأ مرحلة العمل في الصحافة.

الجزء الرابع: جزء حافل بالأحداث والتغيرات الحاسمة، نبدؤه بدروس الأدب في بغداد، ثم نمضي مع ذكريات من بغداد والعراق عن رمضان فيها وعن إيوان كسرى وسُرَّ من رأى، وننتقل من بغداد إلى البصرة ثم إلى بيروت لنمضي هناك سنة 1937م في كليتها الشرعية، ونعود إلى العراق ثم إلى كركوك.

الأجزاء الأخيرة: نقرأ حلقة علمية في تصنيف العلوم وأخرى في الفقه والأحوال الشخصية، وهذا الموضوع يقودنا إلى مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي اشتغل به الطنطاوي، ونسافر معه إلى مصر.

ونعرج على موضوعات متفرقة كتفسير بعض الآيات وحديث عن تعليم البنات، ووقفة مع أبي الحسن الندوي ومذكراته.

🌟 قيمته الأدبية والتاريخية:

الكتاب يصنع حاجزاً بينك وبين العالم فتجد نفسك قد طرت إلى تلك الأيام الخوالي ورأيتها رأي العين وليس عبر الحرف. وأهم ما فيه ذكره للأشخاص وأخبارهم بشكل واقعي، وهو ما يميز السيرة الذاتية.

ومما يزيده قيمةً أن الطنطاوي عاش في حقبة بالغة الأهمية، تتقاطع فيها نهايات الدولة العثمانية وبداية الانتداب الفرنسي على سوريا، والتحولات السياسية والاجتماعية الكبرى في بلاد الشام والعراق ومصر، فجاءت ذكرياته شاهداً حياً على تلك المرحلة.

💬 ختام الكتاب:

وقد أنهى الطنطاوي رحمه الله كتابه بكلمات مؤثرة ودَّع فيها قراءه: "وكنت أفارقكم كل خميس على أن ألقاكم في الخميس الذي بعده، ولكن فراق اليوم إلى غير لقاء."

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.

مراجعات القرّاء

  • ابن يحيى 5

    ربما يكون كتاب ذكريات علي الطنطاوي من أكثر الكتب تأثيرا علي من الناحية الأدبية والأسلوبية؛ لأني عكفت عليها زمنا بأجزائها الكثيرة والملونة، وكانت في وقت مبكر من حياتي (الثانوية)، وكنت فيها مستغرق الفكرة، وفي غاية المتعة.
    فهي أجزاء كثيرة، ولأديب واحد، وكانت القراءة في زمن متقارب، وهذه شروط نيل الملكات.
    إضافة إلى إعجابي بالأسلوب السهل المتدفق غير المعقد، وعدم الاهتمام بالألفاظ الفخمة، أو المتقعرة، أو صناعة المخاض، أقصد الجمل الصعبة.

    وعموما أجدني في سلسلة التوحيدي وابن حزم وابن الجوزي وطه حسين والمازني والطنطاوي.

    ولست في سلسلة الجاحظ والرافعي ومحمود شاكر وبكر أبو زيد.

    بقي ما يجب أن يقال: إن الوحي، كان له أكبر الأثر الأدبي علي، فأتلذذ ببلاغة النصوص، وأستمتع بتردادها على لساني، وأجد بردها في صدري، ولدي أمثلة كثيرة، ومنها آيات أتظلل فيها دوما، وآيات مسحور بجمال لفظها، كآية: {الله نور السموات والأرض ...}، وآية: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}.

    *وفي أيام كورونا،* وجدت نفسي في حالة ذوبان ومن غير شعور مع النصوص القرآنية الخاصة بالكشف عن حقيقة الإنسان، حتى جمعتها من نصوص القرآن كله، فإذا كتبت خاطرة ذيلتها مثلا بآية: {قتل الإنسان ما أكفره}، أو أنه: {خصيم مبين}.

    وفي السنة، فلا كتاب عندي أحب إلي من مختصر صحيح مسلم للمنذري، فقد عشت في رحابه زمنا رغدا.

اقتباسات القرّاء

  • «"أنا رجل مشتغل بالأدب ومنذ 55 سنة أكتب وأنشر ولي صفحات لا يستطيع أعدى الأعداء أن ينكر أنها من جيد الأدب ومع هذا أقول: لعنة الله على الأدب والشعر والفن،إذا كان لا يجيء إلا بذهاب الدين وفقد الشرف وضياع العفاف وهتك الأعراض.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «كنت قلت كلمة من قديم عُلّقت عليها تعليقات كثيرة بأقلام أدباء كبار، منهم من أيّدها ومنهم من ضعّفها ورد عليها، هي أن أبلغ الألسن واللغات لغة العرب، فهي في الدرجة الأولى، والثانية والثالثة شاغر مكانها، وفي الرابعة اللغة الفرنسية والفارسية والأرديّة، أما الإنكليزية فلا يحقّ لي أن أقول فيها شيئاً لأنني لا أعرف منها إلاّ ثلاث كلمات: إذا أردتَ أن ترجو أحداً قلت «بليس»، لعنة الله على إبليس، وإذا أردت أن ترحّب به قلت له «ويلكم» بدلاً من قولك أهلاً وسهلاً، وإذا سألت بيّاعاً عن ثمن شيء قلت له: «هَمج»؟ وفهمت أنها لغة سماعية، لا تكاد تضبطها قاعدة ولا يمسكها قياس، ففيها حروف تُكتَب ولا تُقرأ وحروف تُقرَأ وهي غير مكتوبة، وحروف تُقرأ تارة على صورة وتُقرأ هي نفسها تارة أخرى على صورة غيرها؛ أي أن الناس كلهم يتعلمون الكتابة ليقرؤوا قراءة صحيحة، والإنكليز يتعلمون القراءة الصحيحة ليعرفوا كيف يكتبون! وهذا هو «الدور والتسلسل» الذي عدّه العقلاء من باب المُحال: لولا مَشيبي ما جَفَا … لولا جَفاهُ لم أَشِبْ ومع ذلك فقد فرض الإنكليز هذه اللغة العرجاء على سدس أهل الأرض ينطقون بها، وأضعنا نحن لغتنا وأهملناها حتى كدنا، نحن أبناءها، نصير من الجاهلين بها، وأضعنا في تعلم الإنكليزية خمس ساعات من دروس أبنائنا ثم لا يكادون يخرجون منها بطائل.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «أنا الآن في الثمانين أكتب هذه الذكريات من ذهني لا أرجع فيها إلى شيء مكتوب، ولي برنامج يوميّ في الإذاعة وبرنامج أسبوعي في الرائي (التلفزيون) يرد فيهما في الشهر ما بين خمسمئة إلى تسعمئة رسالة، وأُسأل كل يوم في الهاتف أربعين أو خمسين سؤالاً أو أكثر من ذلك فأجيب على ما أقدر على جوابه منها، وأجد وقتاً وأجد -بحمد الله- طاقة على أكثر من ذلك.»

    أضافه ابن يحيىقبس
  • «ما الجدوى وقد بقي المكان وذهب السكان؟ ولئن ذهبت إلى الشام أو إلى العراق أو إلى مصر فمَن سألقى من هؤلاء؟ لو ذهبت إلى الشام التي نِيطَت عليّ فيها تمائمي وفيها نشأت وعلى ثراها درجت، والتي أهلها أهلي، هل أجد الشام التي فارقتها؟ هيهات! فلا الدنيا هي الدنيا ولا الناس هم الناس، وسأبدو غريباً في وطني. وما أقسى أن يكون المرء غريباً في وطنه!»

    أضافه ابن يحيىشوققبس

أضف مراجعة

اكتب اقتباساً أو خاطرة

تسجيل الدخول مطلوب لإرسال اقتباس أو خاطرة.

كتب قد تعجبك أيضاً