
لم ينشر المصدر وصفاً موثوقاً لهذا الكتاب بعد.
تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.
صفحة كتاب

لم ينشر المصدر وصفاً موثوقاً لهذا الكتاب بعد.
تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.
شارك رأيك
أصبح إرسال «مراجعات عن الكتاب» من نموذج موحّد في صفحة المؤلف، والكتاب محدد لك مسبقًا.
«أساليب النصارى في مواجهة الإسلام لقد احتاجت النصرانية إلى ثلاثة عشر قرناً من الزمان، بدءاً من القرن السابع إلى القرن العشرين حتى تبلغ مرحلة الحوار». وبين التنافر والتقارب برزت في الفكر النصراني ممارسات متنوعة في مواجهة الإسلام في جانبه العقدي، يمكن تحديدها بما يلي : أولاً: أسلوب التشويه والتضليل وقد ولد هذا الأسلوب في وقت مبكر، لمواجهة موجات الفتح الإسلامي والاعتناق الجماعي لدين الإسلام. ومن أشهر من أرسى قواعده قسيس دمشقي عرف باسم يوحنا الدمشقي (٢) المتوفى سنة ٧٥٠م، وقد عاش هو وأبوه منصور بن سرجون في أكناف أمراء بني أمية. وقد ألف عدة مؤلفات ضمنها القدح في الإسلام ونبيه وكتابه القرآن. فالإسلام عنده ليس دين إبراهيم ، بل هو مؤذن بالمسيح الدجال والرسول ﷺ واحد من أتباع بدعة آريوس، لا يعرف من العهدين القديم والجديد إلا ما ضحلت قيمته، والقرآن نتاج الأحلام اليقظة، كما ينتقد إجراءات الزواج والطلاق في الشريعة (۳) إن هذا القسيس المضلل الذي يصفه النصارى بـ «القديس»، يبوء بإثم إشاعة هذه الافتراءات التي صدت كثيراً من النصارى في الشرق والغرب عن الوقوف على حقيقة الإسلام (۱). يقول إليكسي جورافسكي : إذا كنا نتفق على واقعة أن التصورات الأوربية عن الإسلام تشكلت ما بين القرنين الثاني عشر والرابع عشر للميلاد، فإننا يجب أن نشير إلى حقيقة أن هذه التصورات تكونت في كثير من جوانبها وخطوطها الكبرى على خلفية التفسير المسيحي الشرقي للعقيدة الإسلامية. وتعد المؤلفات التي وضعها يوحنا الدمشقي، المتوفى سنة ٧٥٠م من أكبر الدراسات المسيحية الشرقية عن الإسلام وإذا كان يوحنا الدمشقي، وهو عربي النسب واللسان، يلجأ إلى كتابة مفترياته وتشويهاته المتعمدة عن الإسلام ونبيه وكتابه العزيز باللغة اليونانية، وهو يعيش بين ظهراني المسلمين، وفي خدمة البلاط الأموي خشية رد الفعل العلمي والاجتماعي والسلطوي، فللقارئ أن يتخيل ما يمارسه القسس الحاقدون الذين يعيشون خلف الحدود في أرجاء أوروبا البيزنطية، ثم الرومانية، حيث لا يعلمون عن الإسلام وعقيدته وشريعته وتطبيقه سوى ما يتلقفون من إنتاج نظرائهم الذين يتميزون غيظاً وحسداً في المشرق الإسلامي، ثم يضيفون إليه ما تبلغه أوهامهم المريضة، وخيالاتهم الفاسدة من أساطير وحكايات مسفة. وهذا ما حدث بالفعل في أوروبا، طوال القرون الوسطى. فقد روجت العديد من الخرافات والتهم السخيفة عن الإسلام، وعن شخص نبينا محمد ﷺ نعف عن ذكرها إكراماً له وتوقيراً، مما حدا بباحث غريب معاصر أن ينتقدها بإنصاف قائلاً : ( وللحقيقة، يجب القول أن تلك الأساطير المختلفة تمثل سخرية مأساوية، لأن النبي «محمد» الذي حارب أكثر من أي مخلوق آخر عبادة الأوثان، والذي حطم جميع أصنام الكعبة، يتحول في تصور المسيحيين إلى صنم يؤلهه أتباعه» الذين يطلقون عليهم ازدراء واحتقاراً لقب عبيد سارة» أو «أبناء الجارية (١). وقد ظل هذا الأسلوب هو الأسلوب السائد والأسهل في الأوساط الشعبية للتنفير من الإسلام والصد عن سبيله، حتى اعتنقت أوروبا المذاهب العقلية وانعتقت من سلطان الكنيسة الكهنوتي فانحسر نوعاً ما، وإن كنا لا نزال نطلع على خائنة منهم، تحملها وسائل الإعلام المختلفة تنبىء عن حقد دفين.»
فيديوهات عن الكتاب


