🔖 اسمه ونسبه ومولده
أحمد حسن الزيات باشا (16 جمادى الآخرة 1303هـ / 2 إبريل 1885م — 16 ربيع الأول 1388هـ / 12 مايو 1968م)، من كبار رجال النهضة الثقافية في مصر والعالم العربي، ومؤسس مجلة الرسالة.
وُلد في قرية كفر دميرة القديم في مركز طلخا بمديرية الدقهلية في مصر، في أسرة متوسطة الحال كسائر أهل القرية.
🌱 نشأته وتعليمه
بدأ مسيرته في الكُتَّاب حيث درس القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم ثم أتقن القراءات السبع، ثم التحق بالجامع الأزهر ودرس علوم الشريعة والعربية، غير أن ميله للأدب جعله ينصرف إلى دراسته بشكل كلي. والتحق بعد ذلك بالجامعة الأهلية.
🏫 مسيرته المهنية
بدأ مسيرته المهنية بالتدريس في المدارس الأهلية، ثم عمل رئيساً للقسم العربي في الجامعة الأمريكية في القاهرة، ثم عُيِّن أستاذاً في دار المعلمين العالية في بغداد.
بعد عودته من بغداد عام 1933م، ترك التدريس وانتقل للعمل في الصحافة والأدب، فأسَّس مجلة الرسالة التي كانت تُعدُّ واحدة من أبرز المجلات الثقافية في الوطن العربي عموماً ومصر خصوصاً.
📰 مجلة الرسالة
كانت "الرسالة" أكثر من مجرد مجلة؛ كانت مشروعاً ثقافياً متكاملاً، تميزت بأسلوب رصين وموضوعات تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وفتحت أبوابها لعمالقة الأدب والفكر مثل طه حسين والعقاد والمازني وسيد قطب وزكي مبارك وغيرهم، ومن خلالها أسَّس الزيات لما يُعرف اليوم بـ"النثر الفني"، حيث جمع بين البيان العربي الكلاسيكي والنَفَس العصري.
وربَّت الرسالة جيلاً من الكتاب والشعراء في مصر والعالم العربي، فتخرَّج فيها: محمود محمد شاكر، وعلي الطنطاوي، ومحمود حسن إسماعيل، وأبو القاسم الشابي، وغيرهم. وظلَّت المجلة تؤدي رسالتها حتى احتجبت في 15 فبراير 1953م.
ومن روائع ما نشرته المجلة أن الأديب العالمي نجيب محفوظ نشر فيها أول قصة له بعنوان "ثمن الزوجة".
📚 مؤلفاته
أخرج الزيات للمكتبة العربية عدداً من الكتب، أقدمها كتاب "تاريخ الأدب العربي" الذي صدر سنة 1916م، ثم أصدر "في أصول الأدب" سنة 1934م، و"دفاع عن البلاغة" سنة 1945م وهو كتاب في النقد الأسلوبي قصره على بيان السمات المثلى للأسلوب العربي، ثم جمع مقالاته وأبحاثه التي نشرها في مجلته وأصدرها في كتابه "وحي الرسالة" في أربعة مجلدات، أودعها تجاربه ومشاهداته وانفعالاته وآراءه في الأدب والحياة والاجتماع والسياسة، بالإضافة إلى ما صوَّره من تراجم لشخصيات سياسية وأدبية.
🌟 أسلوبه الأدبي
تميَّز الزيات بأسلوبه الإنشائي المترف الذي زاوج بين جمال اللغة العربية ومتانتها دون أن يقع في المحاكاة الجافة أو الزخرفة المفتعلة، كما كان يميل إلى البلاغة المقترنة بالعاطفة، وهو ما جعله محبوباً من القراء والنقاد على حد سواء.
وقد قال عنه الناقد محمد مندور: "أسلوب الزيات مصنوع صنعةً محكمة كاملة".
🏅 تكريمه
اختير عضواً في المجامع اللغوية في القاهرة ودمشق وبغداد، وحاز على جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1962م في مصر.
💡 يُعدُّ أحمد حسن الزيات من أبرز من صنعوا النهضة الأدبية العربية في القرن العشرين، فقد جمع بين قلم الأديب وبصيرة المحرر وحكمة المربي، فكانت مجلة الرسالة بيده منارةً أضاءت للعرب طريق الأدب الرفيع عشرين عاماً متواصلة.

