ذكر الإمام الخطيب البغدادي رحمه الله طعن أهل الرأي على أهل الحديث بالجهل بمعانيه، ثم كان منه الغيرة الحقيقية -لما في لازم ذلك من الطعن على أئمة الحديث- وقد تمثلت الغيرة في دأب وجهد لا تعصب؛ قال: "فأبلغ مني ما ذكرته اغتماما ، وأثر في معرفتي به اهتماما لأمرين :
أحدهما : قصد من ذكرت بكبر الوقيعة ، متقدمي أئمة أهل الحديث ، القائمين بحفظ الشريعة ، لأنهم رأس مالي ، وإلى علمهم مآلي ، وبهم فخري وجمالي ، نحو : مالك والأوزاعي ، وشعبة ، والثوري ، ويحيى بن سعيد القطان ، وابن مهدي عبد الرحمن ، وعلي بن المديني الأمين ، وأحمد بن حنبل ، وابن معين ، ومن خلفهم من الأئمة الأعلام ، على مضي الأوقات وكرور الأيام ، فبهم في علم الحديث أكبر الفخر ، لا بناقليه وحامليه في هذا العصر."... فقد تحولت غيرته بحث متأخري أهل الحديث على التفقه فيه؛ فرحمه الله تعالى رحمة واسعة.
الاقتباس الكامل
وحي القلم
أضافها عبد الرحمن حماد

التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق على هذا الاقتباس.