اقتباس من الكتالوج

في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْ…

منال العتيبي

القائل: منال العتيبي · خاطرة · إيمانيات · القرآن

الاقتباس الكامل

خاطرة

في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾ تتجلّى عظمة المنهج القرآني في تهذيب النظر والقلب معًا؛ فالخطاب موجّه إلى النبي ﷺ، مع كمال منزلته وعلو قدره، فإذا كان هذا التوجيه الكريم لمن بلغ الذروة في الزهد واليقين؛ فكيف بحالنا نحن وحاجتنا إلى مراقبة قلوبنا؟

فغضّ البصر عن متاع الآخرين هو أدب إيماني يحفظ القلب من التعلق بما في أيدي الناس، ويُبصرَّه بنعمة الله عليه؛ فما عند الآخرين من زهرة الدنيا إنما هو فضل قسمه الله بحكمته، وليس معيارًا للكرامة . ولهذا كان المؤمن لا ينظر بعين الحسرة، بل يدعو لإخوانه بالبركة، ويسأل الله من فضله الواسع؛ فخزائن الله لا تنفد، ورزقه خير وأبقى.

وقد كان السلف يدركون خطر التطلُّع إلى زخارف الدنيا، فحذّروا من الانشغال بمظاهرها وبريقها؛ لأن العين إذا أُطلقت في متابعة أحوال الناس تعلّق القلب بما لا يملك، بينما البصيرة ترى حقيقة الأشياء ومآلاتها. ومن ذلك قول الحسن البصري: “لا تنظروا إلى دقدقة هماليج الفسقة، ولكن انظروا كيف يلوح ذلُّ المعصية من تلك الرقاب”.

فالعلاج القرآني أن تُصرف العين عمّا زُيّن للناس، وأن يتجّه القلب إلى ما عند الله؛ فهناك يكون الرزق الذي لا يزول، والنعيم الذي لا يفنى.

منال العتيبيخاطرة

أضافها منال العتيبي

قبس

التعليقات

سجّل الدخول لكتابة تعليق على هذا الاقتباس.

  • جارٍ التحميل…