*"مَنْ أُوتِيَ عِلْمَ الْقُرْآنِ فَلَمْ يَنْتَفِعْ، وَزَجَرَتْهُ نَوَاهِيهِ فَلَمْ يَرْتَدِعْ، وَارْتَكَبَ مِنَ الْمَآثِمِ قَبِيحًا، وَمِنَ الْجَرَائِمِ فَضُوحًا، كَانَ الْقُرْآنُ حُجَّةً عَلَيْهِ، وَخَصْمًا لَدَيْهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:( الْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ)* خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ.
*فَالْوَاجِبُ عَلَى مَنْ خَصَّهُ اللَّهُ بِحِفْظِ كِتَابِهِ أَنْ يَتْلُوَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ، وَيَتَدَبَّرَ حَقَائِقَ عِبَارَتِهِ، وَيَتَفَهَّمَ عَجَائِبَهُ، وَيَتَبَيَّنَ غَرَائِبَهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{ كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ}* [آية ٢٩ سورة ص] .
*وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها}* [آية ٢٤ سورة محمد] .
*جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ يَرْعَاهُ حَقَّ رِعَايَتِهِ، وَيَتَدَبَّرُهُ حق تدبره، ويقوم بقسطه، ويفي بِشَرْطِهِ، وَلَا يَلْتَمِسُ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ، وَهَدَانَا لِأَعْلَامِهِ الظَّاهِرَةِ، وَأَحْكَامِهِ الْقَاطِعَةِ الْبَاهِرَةِ، وَجَمَعَ لَنَا بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ.".*
[الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢]

التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق على هذا الاقتباس.