صفحة كتاب

الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب

غلاف الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب
00 تقييم0 مراجعة532 صفحة2019

الوابل الصيب من الكلم الطيب — ابن القيم الجوزية

التعريف بالكتاب

"الوابل الصيب من الكلم الطيب" كتاب جليل القدر من أنفس ما أُلِّف في فضل الذكر ومنازله وآثاره، صنّفه الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية (691 — 751هـ). واسمه مأخوذ من قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، وتشبيهاً للذكر بالمطر الغزير النافع، فالوابل هو المطر الشديد، والصيّب هو المطر المنهمر، إشارةً إلى أن الذكر يسقي القلب كما يسقي المطرُ الأرضَ.

سبب التأليف ومنهجه

ألّف ابن القيم هذا الكتاب رداً على من سأله عن أفضل الأذكار وأعظمها أثراً في القلب وأوسعها ثواباً، فجاء الكتاب مزيجاً فريداً من التحقيق العلمي والتربية الروحية والاستدلال من الكتاب والسنة، يسير فيه المؤلف بأسلوبه المعهود القائم على الاستنباط الدقيق والتذوق الأدبي الرفيع.

أبرز موضوعاته

أولاً: فضل الذكر وعظيم منزلته، ويستفتح ابن القيم كتابه بتقرير أن الذكر هو روح الأعمال الصالحة وقلبها، وأن القلب لا يحيا إلا به، مستشهداً بآيات قرآنية كريمة وأحاديث نبوية كثيرة.

ثانياً: فوائد الذكر وآثاره، وهو من أنفس أبواب الكتاب وأوسعها، إذ يُعدّد ابن القيم فوائد الذكر في عبارة تبلغ نحو مئة فائدة، يجمع فيها بين الفائدة القلبية والروحية والدنيوية والأخروية، ومن أبرزها:

  • أن الذكر يطرد الشيطان ويُضعف شوكته.

  • أنه يُنزل السكينة والطمأنينة على القلب.

  • أنه يُفرّح القلب ويُنير الوجه.

  • أنه يُيسّر الأمور ويفتح الأبواب المغلقة.

  • أنه يُنجي من عذاب القبر ومن أهوال يوم القيامة.

  • أنه يجعل الذاكر من السابقين إلى الله بلا كبير عناء.

ثالثاً: أفضل الذكر وأعظمه، ويُقرّر ابن القيم أن أفضل الذكر ما جمع القلب واللسان معاً، وأن الذكر بالقلب وحده أفضل من الذكر باللسان وحده، وأن غاية الذكر الحضور مع الله والاستحضار التام لمعاني ما يُقال.

رابعاً: الكلام على "لا إله إلا الله" وما تتضمنه من نفي وإثبات، ويبسط ابن القيم في هذا الباب كلاماً نفيساً في حقيقة التوحيد ومقتضياته وأثره في القلب والحياة.

خامساً: الصلاة على النبي ﷺ وعظيم فضلها وما أعدّه الله لمن أكثر منها، ويتوسع في بيان أسرارها ومعانيها وآدابها.

سادساً: أوقات الذكر وأحواله، من ذكر الصباح والمساء وذكر النوم واليقظة والدخول والخروج وسائر الأحوال، موضّحاً الحكمة من تشريع كل ذكر في موضعه.

منزلة الكتاب الأدبية

لا يُعدّ الكتاب علمياً فحسب، بل هو تحفة أدبية بامتياز؛ فابن القيم يكتب بلغة عربية متدفقة ذات إيقاع روحي خاص، تُحسّ وأنت تقرؤها بشيء يشبه النسيم يجري في القلب قبل العقل. وقد وصف بعض القرّاء هذا الكتاب بأن قراءته تُجدّد الإيمان وتُذيب الغفلة، وأنه من الكتب التي تجعلك تقف عند كل سطر لتتأمّل وتسترجع.

أسلوب ابن القيم فيه

يتجلى في هذا الكتاب طابع ابن القيم الأسلوبي المميز:

  • الاستيعاب والتفصيل مع الترتيب والتقسيم الدقيق.

  • الموازنة بين العلم والتربية، فلا تجده ينفصل عن تزكية النفس حتى في أعمق مباحثه العلمية.

  • الاستشهاد بالشعر والحِكَم، فهو يوظّف الأبيات الشعرية في مواضعها توظيفاً ذوقياً بارعاً.

  • العبارة المؤثرة التي تخاطب القلب مباشرةً دون تكلّف.

أهمية الكتاب ومكانته

يكتسب الكتاب مكانة رفيعة بين مؤلفات ابن القيم لأسباب عدة:

  • هو من أجمع الكتب وأوفاها في باب الذكر جمعاً بين الحديث والفقه والتربية.

  • يقرؤه العامي فيجد فيه غذاءً روحياً، ويقرؤه العالم فيجد فيه متعة علمية.

  • ظلّ على مرّ القرون من الكتب المقروءة المتداولة التي لا تشيخ.

  • اعتُني به عناية فائقة من حيث التحقيق والشرح والتعليق على مرّ العصور.

يبقى "الوابل الصيب" واحداً من تلك الكتب النادرة التي تجمع بين العلم والروح والجمال، كأن ابن القيم كتبه وقلبه مفتوح على السماء، فجاء كما اسمه تماماً — مطراً غزيراً يسقي القلوب العطشى.

تسجيل الدخول مطلوب لحفظ المكتبة، المراجعات، والاقتباسات.

شارك رأيك

مراجعة الكتاب أو المؤلف

أصبح إرسال «مراجعات عن الكتاب» من نموذج موحّد في صفحة المؤلف، والكتاب محدد لك مسبقًا.

اكتب مراجعتك

اقتباسات القرّاء

  • مسألة في كفارة الغيبة

    «يُذكر عن النبي أن كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ). ذكره البيهقي في كتاب "الدعوات الكبير"، وقال: في إسناده ضعف. وهذه المسألة فيها قولان للعلماء -هما روايتان عن الإمام أحمد-، وهما: هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب، أم لا بد من إعلامه وتحلُّلِه؟ والصحيح أنه لا يُحتاج إلى إعلامه، بل يكفيه الاستغفار له، وذكره بمحاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها. وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره. والذين قالوا لا بد من إعلامه جعلوا الغيبة كالحقوق المالية، والفرق بينهما ظاهر، فإن الحقوق المالية ينتفع المظلوم بعَوْد نظير مظلمته إليه، فإن شاء أخذها، وإن شاء تصدق بها. وأما في الغيبة فلا يمكن ذلك، ولا يحصل له بإعلامه إلا عكسُ مقصود الشارع، فإنه يُوْغر صدره ويؤذيه إذا سمع ما رُمي به، ولعله يُنتج عداوته ولا يصفو له أبدا، وما كان هذا سبيلَه فإن الشارع الحكيم لا يبيحه ولا يجوِّزه فضلا عن أن يوجبه ويأمر به، ومدار الشريعة على تعطيل المفاسد وتقليلها، لا على تحصيلها وتكميلها، والله تعالى أعلم. ص390. تمت بحمد الله جمعها ورتبها: بسام بن خليل الصفدي»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:25قبس
  • عِظم شأن الذكر

    «ما ذُكر الله عز وجل على صعب إلا هان، ولا على عسير إلا تيسر، ولا مشقة إلا خفَّت، ولا شدة إلا زالت، ولا كُربة إلا انفرجت، فذكر الله تعالى هو الفرج بعد الشدة، واليسر بعد العسر، والفرج بعد الغم والهم. ص185.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:19قبس
  • قوة شيخ الإسلام ابن تيمية

    «وقد شاهدت من قوة شيخ الإسلام ابن تيمية في مِشيته وكلامه وإقدامه وكتابته أمرا عجيبا؛ فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعه وأكثر، وقد شاهد العسكر من قوته في الحرب أمرا عظيما. ص185.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:20قبس
  • الذكر الذي تُحْفظ به النعم

    «قال الله سبحانه وتعالى في قصة الرجلين: وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [الكهف: 39]، فينبغي لمن دخل بستانه أو داره أو رأى في ماله وأهله ما يعجبه أن يبادر إلى هذه الكلمة، فإنه لا يرى فيه سوءا. ص305.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:24قبس
  • منازل الناس بين الحفظ والفهم

    «وأين تقع فتاوى ابن عباس وتفسيره واستنباطه من فتاوى أبي هريرة وتفسيره؟! وأبو هريرة أحفظ منه، بل هو حافظ الأمة على الإطلاق، يؤدي الحديث كما سمعه، ويدرسه بالليل درسا، فكانت همته مصروفة إلى الحفظ وتبليغ ما حفظه كما سمعه، وهمة ابن عباس مصروفة إلى التفقه والاستنباط وتفجير النصوص وشق الأنهار منها واستخراج كنوزها. وهكذا الناس بعده قسمان: قسم حفاظ معتنون بالضبط والحفظ والأداء كما سمعوا، ولا يستنبطون ولا يستخرجون كنوز ما حفظوه. وقسم معتنون بالاستنباط واستخراج الأحكام من النصوص والتفقه فيها. فالأول: كأبي زرعة وأبي حاتم وابن وارة [محمد بن مسلم]، وقبلهم: كبُنْدار محمد بن بشار وعمرو الناقد وعبد الرزاق، وقبلهم: كمحمد بن جعفر غُنْدَر وسعيد بن أبي عَرُوية وغيرهم من أهل الحفظ والاتقان والضبط لما سمعوه من غير استنباط وتصرف واستخراج الأحكام من ألفاظ النصوص. والقسم الثاني: كمالك والليث وسفيان وابن المبارك والشافعي والأوزاعي وإسحق وأحمد ابن حنبل والبخاري وأبي داود ومحمد بن نصر الـمَرْوزي وأمثالهم ممن جمع الاستنباط والفقه إلى الرواية ـ فهاتان الطائفتان هما أسعد الخلق بما بعث الله تعالى به رسوله ، وهم الذين قبِلوه ورفعوا به رأسا. ص138-141.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:13قبس
  • الفرق بين الحمد والثناء والمجد

    «الحمد: الإخبار عنه بصفات كماله سبحانه وتعالى مع محبته والرضى به؛ فلا يكون المحب الساكت حامدا، ولا المثني بلا محبة حامدا حتى تجتمع له المحبة والثناء، فإن كرر المحامد شيئا بعد الشيء كانت ثناء، فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان مجدا. ص219.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:21قبس
  • الكفاية التامة مع العبودية التامة

    «قال تعالى : أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ [الزمر: 36]. فالكفاية التامة مع العبودية التامة، والناقصة مع الناقصة، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه. ص7.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:1قبس
  • التوفيق والخذلان

    «إن العارفين كلَّهم مجمعون على أن التوفيق أن لا يكلك الله تعالى إلى نفسك، والخِذلان أن يكلك الله تعالى إلى نفسك. ص10.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:2قبس
  • أقرب باب يُدخلك على الله

    «وأقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى باب الإفلاس، فلا يرى لنفسه حالًا ولا مقاما ولا سببا يتعلق به ولا وسيلة منه يمنُّ بها، بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصِّرْف، والإفلاس المحض دخولَ من كسر الفقر والمسكنة قلبَه حتى وصلت تلك الكسرة إلى سُوَيدائه فانصدع، وشمِلته الكسرة من كل جهاته، وشهد ضرورته إلى ربه عز و جل وكمال فاقته وفقره إليه، وأن في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقةً تامة وضرورةً كاملة إلى ربه تبارك وتعالى، وأنه إن تخلى عنه طرفة عين هلك وخسر خسارة لا تجبر إلا أن يعود الله تعالى عليه ويتداركه برحمته. ولا طريقَ إلى الله أقربُ من العبودية، ولا حجابَ أغلظُ من الدعوى. والعبودية مدارها على قاعدتين هما أصلها: حب كامل، وذل تام. ومنشأ هذين الأصلين عن ذَيْنِكَ الأصلين المتقدمين، وهما: مشاهدة المنة التي تورث المحبة، ومطالعة عيب النفس والعمل التي تورث الذل التام. وإذا كان العبد قد بنى سلوكه إلى الله تعالى على هذين الأصلين لم يظفر عدوه به إلا على غِرَّه وغفلة، وما أسرع ما يُنعشه الله عز و جل ويجبره ويتداركه برحمته. ص12-13.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:3قبس
  • عاقبة من تعلق بغير الله

    «وقد قضى الله تعالى قضاء لا يُردُّ ولا يُدفع أن من أحب شيئا سواه عُذِّب به ولا بُدَّ، وأن من خاف غيره سُلِّط عليه، وأن من اشتغل بشيء غيره كان شُؤما عليه، ومن آثر غيره عليه لم يبارَك له فيه، ومن أرضى غيره بسخطه أسخطه عليه ولا بد. ص14-15.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:4قبس
  • قاعدتان عظيمتان

    «تفاضل الأعمال عند الله تعالى بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والإخلاص والمحبة وتوابعها، وهذا العمل الكامل هو الذي يكفر السيئات تكفيرا كاملا، والناقص بحسَبه. وبهاتين القاعدتين تزول إشكالات كثيرة، وهما: تفاضلُ الأعمال بتفاضل ما في القلوب من حقائق الإيمان، وتكفير العمل للسيئات بحسب كماله ونقصانه. ص18.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:5قبس
  • أهم ما ينبغي أن يُفتِّش عليه العبد

    «معرفةُ ما يفسد الأعمال في حال وقوعها ويبطلها ويحبطها بعد وقوعها= من أهم ما ينبغي أن يفتش عليه العبد، ويحرص على عمله ويحذره. ص21-22.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:6قبس
  • أفضل الذكر

    «أفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده لأن ذكر القلب يثمر المعرفة، ويُهَيِّج المحبة، ويثير الحياء، ويبعث على المخافة، ويدعو إلى المراقبة، ويردع عن التقصير في الطاعات والتهاون في المعاصي والسيئات، وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا من ذلك الإثمار، وإن أثمر شيئا منها فثمرته ضعيفة. ص221.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:22قبس
  • المقبول من العمل

    «والمقبول من العمل قسمان: أحدهما: أن يصلي العبد ويعمل سائر الطاعات وقلبه متعلق بالله عز وجل، ذاكر لله عز وجل على الدوام، فأعمال هذا العبد تُعرض على الله عز و جل حتى تقف قُبالته، فينظر الله عز و جل إليها، فإذا نظر إليها رآها خالصة لوجهه مَرْضيَّة قد صدرت عن قلب سليم مخلص محب لله عز و جل متقرب إليه= أحبها ورضيها وقبلها. القسم الثاني: أن يعمل العبد الأعمال على العادة والغفلة، وينوي بها الطاعة والتقرب إلى الله، فأركانه مشغولة بالطاعة، وقلبه لاه عن ذكر الله، وكذلك سائر أعماله، فإذا رفعت أعمال هذا إلى الله عز و جل لم تقف تجاهه، ولا يقع نظره عليها، ولكن توضع حيث توضع دواوين الأعمال حتى تعرض عليه يوم القيامه فتُمَيَّز، فيثيبه على ما كان له منها ويَردُّ عليه ما لم يُرِد وجهه به منها. فهذا قبوله لهذا العمل: إثابته عليه بمخلوق من مخلوقاته؛ من القصور والأكل والشرب والحور العين، وإثابة الأول: رضا العمل لنفسه، ورضاه على معاملة عاملة، وتقريبه منه، وإعلاء درجته ومنزلته، فهذا يعطيه بغير حساب، فهذا لون والأول لون. ص48-49.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:7قبس
  • مراتب الناس في الصلاة

    «الناس في الصلاة على مراتب خمسة: أحدها: مرتبة الظالم لنفسه المفرِّط؛ وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها. الثاني: من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها، لكنه قد ضيع مجاهدة نفسه في الوسوسة فذهب مع الوساوس والأفكار. الثالث: من حافظ على حدودها وأركانها، وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عدوه لئلا يسرق صلاته، فهو في صلاة وجهاد. الرابع: من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها، واستغرق قلبَه مراعاةُ حدودها وحقوقها؛ لئلا يضيِّع منها شيئا، بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي وإكمالها واتمامها، قد استغرق قلبَه شأنُ الصلاة وعبوديةُ ربه تبارك وتعالى فيها. الخامس: من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك، ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل، ناظرا بقبله إليه، مراقبا له، ممتلئا من محبته وعظمته كأنه يراه ويشاهده، وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطوات وارتفعت حجبها بينه وبين ربه، فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أعظم مما بين السماء والأرض، وهذا في صلاته مشغول بربه عز وجل قرير العين به. فالقسم الأول معاقب، والثاني محاسب، والثالث مكفَّرٌ عنه، والرابع مثاب، والخامس مقرب من ربه؛ لأن له نصيبا ممن جُعِلت قرة عينه في الصلاة، فمن قرَّت عينه بصلاته في الدنيا قرَّت عينه بقربه من ربه عز وجل في الآخرة، وقرَّت عينه أيضا به في الدنيا، ومن قرَّت عينه بالله قرَّت به كل عين، ومن لم تقرَّ عينه بالله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات. ص49-50.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:8قبس
  • الفرق بين الشُّح والبخل

    «والفرق بين الشُّح والبخل أن الشُّح: هو شدة الحرص على الشيء، والإحْفاء في طلبه، والاستقصاء في تحصيله، وجَشَع النفس عليه. والبخل: منع إنفاقه بعد حصوله، وحبُّه وإمساكه، فهو شحيح قبل حصوله، بخيل بعد حصوله. فالبخل ثمرة الشُّح، والشُّح يدعو إلى البخل، والشُّح كامن في النفس، فمن بخل فقد أطاع شُحَّه، ومن لم يبخل فقد عصي شُحَّه ووُقي شرَّه، وذلك هو المفلح وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: 9]. ص75.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:9قبس
  • فضل السخاء وحده وأنواعه

    «السخي قريب من الله تعالى ومن خلقه ومن أهله، وقريب من الجنة وبعيد من النار، والبخيل بعيد من خلقه، بعيد من الجنة قريب من النار، فجود الرجل يحبِّبه إلى أضداده، وبخله يبغِّضه إلى أولاده.. وحد السخاء: بذل ما يُحتاج إليه عند الحاجة، وأن يوصل ذلك إلى مستحقه بقدر الطاقة.. والسخاء نوعان: فأشرفهما: سخاؤك عما بيد غيرك. والثاني: سخاؤك ببذل ما في يدك. فقد يكون الرجل من أسخى الناس وهو لا يعطيهم شيئا؛ لأنه سخا عما في أيديهم، وهذا معنى قول بعضهم: السخاء أن تكون بمالك متبرعا، وعن مال غيرك متورعا. ص76-77 باختصار.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:10قبس
  • بين الذاكرين والمجاهدين

    «وفي الترمذي عن النبي عن الله عز وجل أنه يقول: (إِنَّ عَبْدِي كُلَّ عَبْدِيَ الَّذِي يَذْكُرُنِي وَهُوَ مُلاَقٍ قِرْنَهُ)()، وهذا الحديث هو فصل الخطاب في التفصيل بين الذاكر والمجاهد، فإن الذاكر المجاهد أفضل من الذاكر بلا جهاد والمجاهد الغافل، والذاكر بلا جهاد أفضل من المجاهد الغافل عن الله تعالى، فأفضل الذاكرين المجاهدون، وأفضل المجاهدين الذاكرون. ص88.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:11قبس
  • من أحوال شيخ الإسلام ابن تيمية

    «وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: "إن في الدنيا جنةً من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة". وقال لي مرة: "ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رُحت فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خَلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة". وكان يقول في محبسه في القلعة: "لو بذلت لهم ملء هذه القاعة ذهبا ما عدل عندي شكر هذه النعمة"، أو قال: "ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير"، ونحو هذا. وكان يقول في سجوده وهو محبوس: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" ما شاء الله. وقال لي مرة: "المحبوس من حُبس قلبُه عن ربه تعالى، والمأسور من أسره هواه". ولما دخل إلى القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقال: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ [الحديد: 13]. وعلم الله ما رأيت أحدا أطيب عيشا منه قط مع ما كان فيه من ضيق العيش، وخلاف الرفاهية والنعيم، بل ضدها، ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرهاق، وهو مع ذلك من أطيب الناس عيشا، وأشرحهم صدرا، وأقواهم قلبا، وأسرِّهم نفسا، تلوح نضرة النعيم على وجهه. وكنا إذا اشتد بنا الخوف، وساءت منا الظنون، وضاقت بنا الأرض أتيناه، فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه فيذهب ذلك كله، وينقلب انشراحا وقوة ويقينا وطمأنينة. فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه، وفتح لهم أبوابها في دار العمل فأتاهم من رَوحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قُواهم لطلبها والمسابقة إليها. وكان بعض العارفين يقول: "لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف". وقال آخر: "مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها"، قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: "محبة الله تعالى ومعرفته وذكره"، أو نحو هذا. وقال آخر: "إنه لتمر بالقلب أوقات يرقص فيها طربا". وقال آخر: "إنه لتمر بي أوقات أقول: إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب". فمحبة الله تعالى ومعرفته ودوام ذكره والسكون إليه والطمأنينة إليه وإفراده بالحب والخوف والرجاء والتوكل والمعاملة بحيث يكون هو وحده المستولي على هموم العبد وعزماته وإرادته= هو جنة الدنيا، والنعيم الذي لا يشبهه نعيم، وهو قوة عين المحبين وحياة العارفين. ص109-111.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:12قبس
  • أيما أنفع التسبيح أم الاستغفار؟

    «قلت لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يوما: سئل بعض أهل العلم(): أيهما أنفع للعبد التسبيح أو الاستغفار؟ فقال: إذا كان الثوب نقيا فالبخور وماء الورد أنفع له، وإذا كان دنسا فالصابون والماء الحار أنفع له. فقال لي رحمه الله تعالى: فكيف والثياب لا تزال دنسة؟. ص233.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:23قبس
  • أنواع النفوس

    «النفوس ثلاثة: كلبية، وسَبُعية، ومَلَكية. فالكلبية: تقنع بالعظم والكِسرة والجيفة والعَذِرة. والسبعية: لا تقنع بذلك، بل بقهر النفوس والاستعلاء عليها بالحق والباطل. وأما الملكية: فقد ارتفعت عن ذلك وشمرت إلى الرفيق الأعلى، فهمتها العلم والإيمان ومحبة الله تعالى والإنابة إليه وإيثار محبته ومرضاته، وإنما تأخذ من الدنيا ما تأخذه لتستعين به على الوصول إلى فاطرها وربها ووليها، لا لتنقطع به عنه. ص142.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:14قبس
  • ذكر الله على كل حال

    «قالت عائشة: "كان رسول الله يذكر الله تعالى على كل أحيانه"()، ولم تستثن حالة من حالة، وهذا يدل على أنه كان يذكر ربه تعالى في حال طهارته وجنابته. وأما في حال التَّخَلِّي فلم يكن يشاهده أحد يحكي عنه، ولكن شرع لأمته من الأذكار قبل التخلي وبعده ما يدل على مزيد الاعتناء بالذكر، وأنه لا يُخَلُّ به عند قضاء الحاجة وبعدها، وكذلك شرع للأمة من الذكر عند الجماع أن يقول أحدهم: (بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا)(). وأما عند نفس قضاء الحاجة وجماع الأهل فلا ريب أنه لا يكره بالقلب؛ لأنه لا بد لقلبه من ذكر، ولا يمكنه صرفُ قلبه عن ذكر من هو أحبُّ شيء إليه، فلو كُلِّف القلب نسيانه لكان تكليفا بالمحال، كما قال القائل: يُراد من القلب نسيانُكم وتَأبى الطباعُ على الناقل فأما الذكر باللسان على هذه الحالة فليس مما شَرَع لنا، ولا ندبنا إليه رسول الله ، ولا نُقل عن أحد من الصحابة . ص162-163.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:15قبس
  • عُمَّال الآخرة على قسمين

    «وعمال الآخرة على قسمين: منهم من يعمل على الأجر والثواب، ومنهم من يعمل على المنزلة والدرجة، فهو ينافس غيره في الوسيلة والمنزلة عند الله تعالى، ويسابق إلى القُرْب منه، وقد ذكر الله تعالى النوعين في سورة الحديد في قول الله تعالى: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد: 18]، فهؤلاء أصحاب الأجور والثواب، ثم قال: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ [الحديد: 19]، فهؤلاء أصحاب المنزلة والقُرْب، ثم قال:وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ فقيل: هذا عطف على الخبر عن وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، أخبر عنهم بأنهم هم الصديقون، وأنهم الشهداء الذين يشهدون على الأمم، ثم أخبر عنهم بخبر آخر، وهو قوله تعالى: لهم أجرهم ونورهم فيكون قد أخبر عنهم بأربعة أمور: أنهم صديقون، وشهداء، فهذه هي المرتبة والمنزلة، ثمن أخبر عنهم بأن لهم أجرهم ونورهم، فهذا هو الثواب والجزاء. وقيل: تم الكلام عند قوله تعالى: الصِّدِّيقُونَ، ثم ذكر بعد ذلك حال الشهداء فقال: وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ، فيكون قد ذكر المتصدقين أهلَ البر والإحسان، ثم المؤمنين الذين قد رسخ الإيمان في قلوبهم وامتلؤوا منه، فهم الصديقون، وهم أهل العلم والعمل، والأولون أهل البر والإحسان، ولكن هؤلاء أكمل صِدِّيقيَّةً منهم. ص166-167.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:16قبس
  • ذِكْرًا بِذِكْر ونِسْيانًا بنسيان

    «قال سبحانه وتعالى: إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا [الحج: 38]، وفي القراءة الأخرى(): إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ، فدفعه ودفاعه عنهم بحسَب قوة إيمانهم وكماله. ومادة الإيمان وقوته بذكر الله تعالى، فمن كان أكملَ إيمانا وأكثرَ ذكرا كان دفع الله تعالى عنه ودفاعه أعظم، ومن نَقَص نَقَص، ذكرا بذكر ونسيانا بنسيان. ص173.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:17قبس
  • مقصود الصلاة الأعظم

    «قال سبحانه وتعالى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [العنكبوت: 45].. كان شيخ الإسلام أبو العباس قدس الله روحه يقول: الصحيح أن معنى الآية: أن الصلاة فيها مقصودان عظيمان، وأحدهما أعظم من الآخر، فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي مشتملة على ذكر الله تعالى، ولَـمَا فيها من ذكر الله أعظم من نهيها عن الفحشاء والمنكر. ص179-180.»

    أضافه بسام الصفديqabas-curated-import:v1:bassam-docx-20260810:al-wabil-al-sayyib:18قبس
  • «يقول شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه: "إن في الدنيا جنةً من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة". وقال مرة: "ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رُحت فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خَلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة". وكان يقول في محبسه في القلعة: "لو بذلت لهم ملء هذه القاعة ذهبا ما عدل عندي شكر هذه النعمة"، أو قال: "ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير"، ونحو هذا. وكان يقول في سجوده وهو محبوس: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" ما شاء الله. وقال مرة: "المحبوس من حُبس قلبُه عن ربه تعالى، والمأسور من أسره هواه". ولما دخل إلى القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقال: (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ) [الحديد: 13]. وعلم الله ما رأيت أحدا أطيب عيشا منه قط مع ما كان فيه من ضيق العيش، وخلاف الرفاهية والنعيم، بل ضدها، ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرهاق، وهو مع ذلك من أطيب الناس عيشا، وأشرحهم صدرا، وأقواهم قلبا، وأسرِّهم نفسا، تلوح نضرة النعيم على وجهه. وكنا إذا اشتد بنا الخوف، وساءت منا الظنون، وضاقت بنا الأرض أتيناه، فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه فيذهب ذلك كله، وينقلب انشراحا وقوة ويقينا وطمأنينة. فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه، وفتح لهم أبوابها في دار العمل فأتاهم من رَوحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قُواهم لطلبها والمسابقة إليها.»

    أضافه ابن يحيىالسعادةقبس
  • «محبة الله تعالى ومعرفته ودوام ذكره والسكون إليه والطمأنينة إليه وإفراده بالحب والخوف والرجاء والتوكل والمعاملة بحيث يكون هو وحده المستولي على هموم العبد وعزماته وإرادته= هو جنة الدنيا، والنعيم الذي لا يشبهه نعيم، وهو قوة عين المحبين وحياة العارفين.»

    أضافه ابن يحيىالسعادةقبس
  • «وكان بعض العارفين يقول: "لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف". وقال آخر: "مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها"، قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: "محبة الله تعالى ومعرفته وذكره"، أو نحو هذا. وقال آخر: "إنه لتمر بالقلب أوقات يرقص فيها طربا". وقال آخر: "إنه لتمر بي أوقات أقول: إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب".»

    أضافه ابن يحيىالسعادةقبس

أضف مراجعة

اكتب اقتباساً أو خاطرة

تسجيل الدخول مطلوب لإرسال اقتباس أو خاطرة.

كتب قد تعجبك أيضاً