الخلود — ميلان كونديرا
معلومات الطبعة العربية: ترجمة محمد التهامي العماري، الطبعة الأولى 2014، المركز الثقافي العربي. 400 صفحة.
الفكرة الأم
يميّز كونديرا في الرواية بين نوعين من الخلود: الخلود الصغير، وهو ذكرى الإنسان في أذهان من عرفوه، والخلود العظيم، وهو ذكراه في أذهان من لم يعرفوه قط.
البداية والشرارة
تنطلق الرواية من لحظة بسيطة: كونديرا يجلس على كرسيٍّ متّكئٍ بجانب حمام السباحة في ناديه الرياضي بباريس، ينتظر صديقه البروفيسور أفيناريوس. تلفت انتباهه امرأة في الستين تودّع مدرّب السباحة الشاب بإيماءة يد فيها من الخفة ما لا يتناسب مع عمرها، فتأخذه دهشةٌ عذبة. من تلك الإيماءة وحدها يولد في ذهنه اسم «أنييس» وشخصيتها.
البناء والشخصيات
الرواية مقسّمة إلى سبعة أقسام: الوجه، الخلود، الكفاح، الإنسان العاطفي، الصدفة، المينا، والاحتفال.  تتشابك فيها شخصيات متخيّلة كأنييس وبول ولورا، مع شخصيات تاريخية كنابليون وميتران، وأدبية كغوته وهمينغواي.
تعمّد كونديرا أن يهمش الشخصية المحورية، فهي موجودة لكنه لم يمحور الرواية حولها وحدها، مما جعل الرواية غير قابلة للتلخيص حقاً؛ إذ أنت أمام عوالم متعددة متوازية يبرع الكاتب في سبر أغوار كل منها.
الموضوعات الكبرى
تعالج الرواية موضوعات عزيزة على كونديرا: الزمن، والخلود، والحب، والجمال، والصورة، والهوية.  ويتتبع كونديرا ثيمة الخلود من خلال مواقف شخصياته وأفكارها حول الموت والحياة والانتحار، باعتبارها تنويعات تدور جميعها حول سؤال واحد: كيف يبقى الإنسان بعد فنائه؟
مكانتها في مسيرة كونديرا
تتسم الرواية بعمق نادر وهي مفعمة بالذكاء والفكاهة، وتجسّد فن كونديرا في أبهى صوره، إذ يوازن فيها بين الكلاسيكية والحداثة ويفكّ بمهارة شفرة عصره. وهي آخر رواياته الكبرى التي كتبها بالتشيكية قبل أن يتحوّل نهائياً إلى الفرنسية.






